تباين في المؤشرات وتراجع أسبوعي 0.8% للقيمة السوقية
تعزيز الإيرادات النفطية وإعادة توجيه الاهتمام نحو المشاريع الحيوية وبرامج التنويع الاقتصادي يحفز المستثمرين المحليين
تراجع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت مع نهاية تداولات امس، بنسبة 1.02% ليصل إلى النقطة 9126.44 نقطة، خاسراً 94.29 نقطة عن مستواه في الأسبوع السابق المنتهي بـ18 يونيو الجاري فيما أنهى المؤشر "العام" تعاملات الأسبوع بالنقطة 8687.4، بانخفاض 0.83% أو 72.76 نقطة، كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 50 بنحو 1.35% عند النقطة 9674.84، فاقداً 132.87 نقطة عن مستواه في ختام الأسبوع الماضي.
وعلى الجانب الآخر، فقد جاءت المحصلة الإجمالية لتعاملات مؤشر السوق الرئيسي إيجابية، بتسجيله نمواً أسبوعياً بلغ 0.12% أو 10.74 نقطة مُنهياً التعاملات بالنقطة 8742.92.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم المتداولة في بورصة الكويت 52.05 مليار دينار في ختام تعاملات امس، بانخفاض 0.83% يُقدر بـ436 مليون دينار عن قيمتها البالغة 52.49 مليار دينار في نهاية الخميس السابق.
وبالنسبة للتداولات، فقد تراجعت الكميات 32.26% عند 1.68 مليار سهم، وتقلصت السيولة بنسبة 31.57% إلى 447.97 مليون دينار، كما انخفض عدد الصفقات 17.95% ليصل إلى 111.43 ألف صفقة، رغم اقتصار الأسبوع الماضي على 4 جلسات فقط بسبب عطلة رأس السنة الهجرية.
و قال نائب رئيس أول إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست رائد دياب في تصريح لـ "السياسة" إن المؤشرات الرئيسية أظهرت درجة من التماسك، في وقت يترقب فيه المستثمرون الإعلان عن النتائج المالية للشركات المدرجة عن الربع الثاني من العام الحالي، إلى جانب تقييم التداعيات الفعلية للحرب على أداء القطاعات.
واضاف " كان لإغلاق مضيق هرمز، وما تبعه من ارتفاع في التكاليف التشغيلية واضطراب في سلاسل الإمداد، تأثير على النشاط الاقتصادي، مما قد ينعكس سلباً وبصورة متفاوتة على هوامش أرباح الشركات".
وأشار إلى أن العديد من قطاعات السوق سجلت تحسناً ملحوظاً، وتمكنت من تعويض خسائرها التي تكبدتها خلال فترة الحرب، ولا تزال الفرص قائمة في السوق، خاصة مع وجود مضاعفات ربحية جاذبة للعديد من الأسهم، مما يعزز من شهية الاقتناص عند مستويات سعرية مناسبة.
وأضاف "دياب" أن القطاع المصرفي، وهو الأثقل وزناً في السوق، لا يزال يُشكل ضغطاً على المؤشر الأول منذ بداية العام وحتى الشهر الحالي، ويحذو حذوه قطاع الخدمات المالية، غير أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي أسهمت في إعادة فتح مضيق هرمز وتقارير عن قرب استئناف الصادرات النفطية، تبعث على التفاؤل.
وتوقع انعكاس تلك التطورات إيجابياً في الفترة المقبلة، عبر تعزيز الإيرادات النفطية، وتخفيف العبء عن الميزانية العامة، وإعادة توجيه الاهتمام نحو المشاريع الحيوية وبرامج التنويع الاقتصادي، مما يحفز عودة المستثمرين المحليين والأجانب، وينشط الحركة الاقتصادية بشكل عام، وينعكس إيجاباً على مختلف قطاعات السوق وأرباح الشركات.
ورجح "دياب" أن يتحول الهدوء الحالي إلى موجة إعادة تمركز في السوق، خاصة مع توافر الفرص الاستثمارية والتقييمات الجاذبة التي تقدمها العديد من الشركات في المرحلة الراهنة، فضلاً عن سعي البورصة الكويتية إلى إقرار أدوات استثمارية جاذبة مثل التمهيد لإطلاق صناديق المؤشرات المتداولة.