السبت 27 يونيو 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
بورصة الكويت: نسعى لتمكين الشركات المدرجة من تبني أحدث الممارسات عالمياً
play icon
الاقتصادية

بورصة الكويت: نسعى لتمكين الشركات المدرجة من تبني أحدث الممارسات عالمياً

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 27 يونيو 2026
كونا
- لتعزيز الشفافية وثقة المستثمرين وترسيخ مكانة الكويت كوجهة استثمارية موثوقة

أكدت بورصة الكويت سعيها إلى تمكين الشركات المدرجة من تبني أحدث الممارسات العالمية في مجال علاقات المستثمرين، بما يسهم في رفع كفاءة التواصل مع المستثمرين، وتعزيز الشفافية، وترسيخ مكانة الكويت كوجهة استثمارية موثوقة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق المال الكويتي.

وقال رئيس إدارة علاقات المستثمرين في بورصة الكويت، فهد البشر، في بيان صحفي، إن الشراكة الاستراتيجية مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط تعكس التزام البورصة بترسيخ أسس علاقات المستثمرين في سوق المال الكويتي، مؤكداً أن التواصل الفعال مع المستثمرين، والإفصاح بشفافية، والاتصال المؤسسي المتسق، لم تعد ممارسات مكملة، بل أصبحت عناصر أساسية لتعزيز ثقة السوق، وترسيخ المصداقية المؤسسية، ودعم تكوين رؤوس الأموال على المدى البعيد.

وجاء ذلك خلال فعالية «آفاق سوق المال الكويتي: تطورات السوق ورؤى المستثمرين» التي نظمتها بورصة الكويت، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء في القطاع المالي.

وخلال الفعالية، استعرض رئيس أول إدارة تطوير المنتجات وخدمات البيانات في البورصة، أحمد الجاسم، مسيرة برنامج تطوير السوق، مسلطاً الضوء على الدور المحوري للإصلاحات الهيكلية في تعزيز مرونة البيئة التشغيلية وقدرتها على استيعاب التقلبات وضمان استقرار التداولات في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وأوضح الجاسم أن الحزمة الأخيرة من التحسينات الجوهرية، والتي شملت تطبيق نموذج الطرف المقابل المركزي، وتفعيل نظام التسويات النقدية عبر بنك الكويت المركزي، وترقية شركات الوساطة إلى «وسيط مؤهل»، وتطوير آليات مزاد الإغلاق، شكلت صمام أمان لرفع كفاءة عمليات التقاص والتسوية، وتقليص المخاطر التشغيلية، بما يعزز ثقة الجهات الرقابية والمجتمع الاستثماري في كفاءة السوق وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

وأضاف أن توسيع قاعدة المنتجات من خلال إطلاق أدوات الدخل الثابت، بما يشمل السندات والصكوك وصناديق المؤشرات المتداولة، يمثل خطوة استراتيجية لتوفير خيارات استثمارية وتمويلية متنوعة، تتيح للمستثمرين التحوط وإدارة المخاطر بفاعلية خلال فترات التحديات.

وأكد أن هذه الأسس القوية تمهد الطريق للانتقال إلى نظام التداول الجديد وإطلاق سوق المشتقات المالية، بما يسهم في بناء سوق مالي أكثر عمقاً، يتمتع بأعلى مستويات الشفافية والتنافسية العالمية.

وشهدت الفعالية جلسة حوارية أدارتها نائب رئيس أول للاتصالات المؤسسية وعلاقات المستثمرين في مجموعة مشاريع الكويت القابضة، إيمان العوضي، واستضافت كبير الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني، دانيال كاي، حيث تناولت التطورات الاقتصادية الراهنة وانعكاساتها على بيئة الأعمال والاستثمار.

وركزت الجلسة على التداعيات المباشرة وغير المباشرة للتطورات الجيوسياسية على الاقتصادين المحلي والإقليمي، بما في ذلك تأثيرها على أسواق الطاقة، وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، والسيولة المصرفية، ونمو الائتمان، إضافة إلى انعكاساتها على التصنيف الائتماني السيادي وصلابة القطاع المالي.

كما سلطت المناقشات الضوء على الدور المتنامي لمهنيي علاقات المستثمرين خلال فترات عدم اليقين، حيث أجمع المشاركون على أن الإفصاح الواضح والمتواصل لم يعد مجرد التزام تنظيمي، بل أصبح أداة استراتيجية تمكّن الشركات من توضيح مرونتها التشغيلية والمالية، ومساعدة الأسواق على تقييم المخاطر بصورة موضوعية بعيداً عن تقلبات المعنويات قصيرة الأجل.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني، دانيال كاي، إن قوة المركز المالي لدولة الكويت، إلى جانب استمرار الإنفاق الحكومي، يمنحان الاقتصاد غير النفطي قدرة جيدة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية، موضحاً أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على تجاوز التأثيرات المباشرة للأزمات، وإنما يكمن في الحفاظ على زخم الإصلاحات الاقتصادية والمشاريع التنموية الكبرى التي تشكل أساس جودة النمو المستقبلي.

وأضاف أن وتيرة التعافي الاقتصادي تعتمد على استقرار التدفقات التجارية والأوضاع المالية، مؤكداً أن علاقات المستثمرين تكتسب في هذه المرحلة أهمية خاصة، إذ يسهم تقديم صورة دقيقة وشفافة عن الأولويات التمويلية والخطط طويلة الأجل في الحفاظ على مصداقية الشركات واستدامة ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.

من جانبه، قال رئيس فرع جمعية علاقات المستثمرين في الكويت والرئيس التنفيذي لقطاع الشؤون المؤسسية والاتصالات في مجموعة زين، محمد عبدال، إن هذه الفعالية تجسد الدور الفاعل الذي تقوم به بورصة الكويت في دعم ممارسات علاقات المستثمرين وتعزيز التواصل بين الشركات والأسواق ومجتمع المستثمرين.

وأضاف أن المتغيرات الجيوسياسية فرضت معايير جديدة للتواصل المؤسسي، وأدت إلى ارتفاع توقعات المجتمع الاستثماري، ما يضع على عاتق الشركات المدرجة مسؤولية الارتقاء بجودة الإفصاح والشفافية واستمرارية التواصل وفق أفضل المعايير الدولية.

وأكد أن علاقات المستثمرين أصبحت عنصراً ستراتيجياً لا يقتصر على التواصل مع المساهمين، بل يمتد إلى بناء الثقة وتعزيز التقييم العادل للشركات، مشيراً إلى أن التعاون بين بورصة الكويت وجمعية علاقات المستثمرين يوفر منصة مهمة لتمكين الشركات من بناء علاقات متينة مع المستثمرين، بما يدعم استقرار أسواق المال ويعزز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشار البيان إلى أن هذه الفعالية تندرج ضمن ستراتيجية بورصة الكويت للاستدامة المؤسسية، وتجسد شراكتها الممتدة مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط وفرعها المحلي، بهدف تعميق ثقافة الحوكمة، وترسيخ الشفافية، ونشر المعرفة بين مختلف الأطراف الفاعلة في البيئة الاستثمارية، بما يتوافق مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد، والهدف السابع عشر الخاص بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف

آخر الأخبار