أيدت محكمة الجنح المستأنفة حكم محكمة أول درجة القاضي ببراءة متهم من تهمة حيازة مشروبات روحية بقصد الاتجار والترويج، في قضية اتهم فيها باستغلال مركبة مستأجرة باسم والدته المسنة لتصريف الخمور على زبائنه، وذلك بعد مرافعة ودفاع قدمه المحامي يوسف المحمد من مكتب المحامية إنعام حيدر.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى المحاكمة، بعد أن أسندت إليه حيازة 27 زجاجة من المشروبات الروحية مختلفة الأنواع بقصد الاتجار والترويج، استناداً إلى محضر الضبط والتحريات التي أفادت بأن المضبوطات كانت معدة للبيع.
وخلال جلسات المحاكمة، دفع الدفاع بانتفاء أركان الجريمة وعدم كفاية الأدلة، مؤكداً خلو الأوراق من أي واقعة بيع أو ترويج أو تعامل مع زبائن، فضلاً عن عدم ضبط أي مبالغ مالية أو سجلات أو مراسلات تشير إلى ممارسة نشاط الاتجار بالمشروبات المسكرة.
كما استند الدفاع إلى شهادة والدة المتهم، بصفتها مستأجرة المركبة، والتي أكدت أن السيارة باسمها وأنها لم تشاهد بداخلها أي مواد محظورة وقت الواقعة، مطالباً ببراءة موكله استناداً إلى الشك في الدليل.
وفي حيثيات حكمها، أكدت المحكمة أن ما ورد في التحريات لا يكفي وحده دليلاً للإدانة، لعدم بيان الأسس التي بنيت عليها، مشددة على أن مجرد ضبط 27 زجاجة خمر لا يثبت بذاته قصد الاتجار أو الترويج ما لم تسنده أدلة وقرائن أخرى.
وانتهت المحكمة إلى خلو الأوراق من دليل يقيني يثبت قيام المتهم بالاتجار بالمضبوطات أو تصريفها على زبائن، ما يثير الشك في صحة الاتهام، فقضت بتأييد حكم البراءة تطبيقاً للقاعدة القانونية التي تقضي بأن الشك يفسر لمصلحة المتهم.