السبت 27 يونيو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
إدمان الشاشات يحاصر الأطفال... مخاطر صامتة تهدد العيون والعظام والنفسية
play icon
المحلية

إدمان الشاشات يحاصر الأطفال... مخاطر صامتة تهدد العيون والعظام والنفسية

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 27 يونيو 2026
الظفيري: الشاشات ترفع خطر قصر النظر واضطرابات النوم لدى الأطفال
السيفي: الإفراط في الأجهزة يضعف العظام والعضلات ويهدد العمود الفقري
القشعان: الاستخدام المفرط يعمّق العزلة ويزيد السمنة ويضعف الروابط الأسرية
الغانم: المحتوى العنيف والشاشات يرفعان القلق والعدوانية ويؤثران نفسياً

في عصر أصبحت فيه الشاشات جزءاً لا يتجزأ من يوميات الأطفال، تتزايد التحذيرات الطبية والنفسية من تداعيات الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية، وسط مخاوف من تأثيراتها المتشعبة على البصر والنوم والصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية.

وأكد عدد من المتخصصين في تصريحات لـوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، اليوم السبت، أن الإفراط في استخدام الشاشات يضع عيون الأطفال في مقدمة الأعضاء الأكثر تضرراً، إذ يؤدي إلى إجهاد بصري وجفاف مستمر، فضلاً عن رفع احتمالات الإصابة المبكرة بقصر النظر.

وحذر استشاري طب وجراحة العيون ورئيس وحدة أمراض وجراحة الشبكية في مستشفى جابر الأحمد، الدكتور يوسف الظفيري، من أن النظر المطول إلى الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفاز يقلل معدل الرمش، ما يسبب جفاف العين وتشوشاً مؤقتاً في الرؤية والصداع والإرهاق البصري.

وأوضح الظفيري أن الدراسات الحديثة تربط بين كثرة استخدام الشاشات وقلة اللعب خارج المنزل بارتفاع معدلات قصر النظر، مشيراً إلى أن الضوء الأزرق المنبعث منها قد يؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين، ما يؤدي إلى اضطرابات النوم وضعف التركيز الدراسي.

وأشار إلى أن من أبرز العلامات التي تستدعي مراجعة طبيب العيون: تقريب الشاشة من الوجه، وفرك العينين المتكرر، والصداع بعد استخدام الأجهزة، وضعف التركيز أو تراجع المستوى الدراسي، إضافة إلى الحساسية من الضوء أو الحول وميلان الرأس أثناء النظر.

ودعا إلى تطبيق قاعدة (20-20-20) لتخفيف إجهاد العين، بحيث ينظر الطفل كل 20 دقيقة إلى جسم يبعد 20 قدماً لمدة 20 ثانية، مع تنظيم وقت استخدام الشاشات وتجنبها للأطفال دون السنتين، والاكتفاء بساعة يومياً للأطفال بين سنتين وخمس سنوات.

من جانبه، قال استشاري جراحة العظام وعظام الأطفال ورئيس فريق جراحة عظام الأطفال في مستشفى الرازي، الدكتور صالح السيفي، إن الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية يؤثر سلباً في نمو الهيكل العظمي والعضلات، نتيجة قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة، ما يسبب آلام الرقبة وضعف العمود الفقري.

وأضاف أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات غالباً ما يقل تعرضهم لأشعة الشمس والاستفادة من فيتامين (د)، ما يضعف جودة العظام ويزيد احتمالية تعرضها للكسور.

بدوره، قال أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت، الدكتور حمود القشعان، إن دراسات أجريت في دول الخليج أظهرت ارتباط الاستخدام المفرط للأجهزة الإلكترونية بارتفاع معدلات السمنة واضطرابات النوم، نتيجة الخمول البدني وتناول الوجبات السريعة أثناء استخدام الشاشات.

وأوضح أن الإفراط في استخدام الأجهزة يخلق حالة من الانفصال عن الواقع، إذ يلجأ الطفل إليها للهروب من الملل، فيما يؤدي الاعتياد على التحفيز البصري السريع إلى ضعف الصبر والتركيز وزيادة القلق والتشتت.

ودعا القشعان إلى وضع ضوابط واضحة للاستخدام، مثل تخصيص أوقات وأماكن داخل المنزل خالية من الهواتف، كأوقات الطعام وغرف النوم، مع تعويض وقت الشاشات بأنشطة اجتماعية وتفاعلية.

من جهته، قال عضو هيئة التدريس في قسم علم النفس بجامعة الكويت، الدكتور سعود الغانم، إن الاستخدام المفرط للشاشات قد يتحول إلى آلية هروب نفسي من مشاعر الملل أو الإحباط أو التوتر الناتج عن الخلافات الأسرية.

وأشار إلى أن التعرض المستمر للمحتوى العنيف قد يرتبط بزيادة مستويات العدوانية والقلق لدى الأطفال، فضلاً عن رفع هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين، ما ينعكس في سرعة الانفعال وردود الفعل المبالغ فيها.

وأكد الغانم أهمية التمييز بين الانطواء الناتج عن الإرهاق الجسدي المؤقت والانطواء النفسي المستمر، داعياً إلى تطبيق فترات «نقاهة رقمية» من خلال تخصيص يوم أسبوعي بلا شاشات، واللجوء إلى المختصين عند استمرار العزلة والانطواء.

آخر الأخبار