"هرمز" يعجّل "المزرعة الاقتصادية المستدامة"... الإنتاج في 2031
Add as Preferred Source on Googleناجح بلال
تعزيزا للأمن الغذائي وتقليل حجم الاستيراد، كشفت معلومات رسمية أن عام 2031 يشهد الانتهاء من تنفيذ مشروع "المزرعة الاقتصادية المستدامة باستخدام التقنيات الحديثة"، مؤكدة في الوقت ذاته أن نسبة الإنجاز وصلت 55%.
وأشارت المعلومات ذاتها إلى أن الحكومة تستهدف من هذا المشروع تطوير ثلاث وحدات من البيوت المحمية ذات التحكم العالي في الرطوبة والحرارة والاضاءة ومزودة بألواح شمسية بمساحة 6000 متر مربع، مع تطوير ستة أحواض وبرك للاستزراع المائي المستدام وسيتم استخدام ألواح شمسية بمساحة 3000 متر مربع، فضلا عن تطوير وحدة اعادة التدوير باستخدام المخلفات الزراعية مع تطوير نماذج مختلفة للإنتاج الزراعي والحيواني والاسماك فضلا عن استخدام نموذج مكافحة الآفات المتكاملة.
ولفتت إلى أن انتاج الأعلاف سيتم باستخدام المواد الأولية بالاضافة لتطوير نماذج محددة للانتاج الزراعي طبقا للسلع الزراعية المطلوب، مشيرة إلى أن أهمية هذا المشروع تكمن في تعزيز منظومة الأمن الغذائي لاسيما وأن اعتماد البلاد شبه الكلي في استيراد الاحتياجات الغذائية يبلغ حوالي 95% ولهذا فمشروع "المزرعة الاقتصادية المستدامة باستخدام التقنيات الحديثة " سيطرح حلولا لتعزيز الأمن الغذائي من خلال استخدام مستخرجات التقنيات والتكنولوجية الحديثة في القطاعات الزراعية المحمية والاستزراع المائي فضلا عن استخدام موارد الطاقة المتجددة في المرافق والانشاءات المختلفة لتحديد نماذج الانتاج الزراعي للسلع الغذائية المختلفة في مجال الانتاج الزراعي والتي تم تطويرها بصفة رئيسية في معهد الكويت للأبحاث العلمية.
وقالت أن هذا المشروع سيحسن كفاءة الممارسات الزراعية المختلفة في الانتاج الزراعي للمحاصيل والخضروات والفواكه والانتاج الحيواني والاسماك والدواجن من خلال استخدام التقنيات الحديثة وسيؤدي لوقف الفاقد من الانتاج الزراعي بإنشاء مخازن حديثة وصناعات خفيفة للمحاصيل الزراعية مع وقف هدر استخدام الطاقة في المنشآت الزراعية وري المحاصيل عن طريق استخدام الطاقة المتجددة والبديلة.
وفي السياق ذاته، طالب خبير الأمن الغذائي وعضو مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية سابقا محمد الفريح ضرورة الإسراع في تنفيذ كافة المشاريع الستراتيجية لتطوير الزراعة في دولة الكويت، لتعزيز الأمن الغذائي المحلي لتقليل الاستيراد والاعتماد على المنتجات المحلية الزراعية والحيوانية والداجنة والسمكية، لاسيما أن الأزمات الجيوسياسية التي ضربت المنطقة وأدت لاضطرابات سلاسل الإمداد خلال أزمة الحرب بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران وهددت الأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر مما أدى لارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الغذاء بشكل عام مطالبا في الوقت ذاته بضرورة الاستفادة من تداعيات تلك الحرب لتنفيذ المشاريع المتعلقة بالأمن الغذائي والحيواني بصورة أسرع من السابق.
وأشار إلى ضرورة إنشاء مالايقل عن مصنعين للأعلاف في الكويت من خلال الدولة أو عن طريق القطاع الخاص بطاقة انتاجية لاتقل عن 100 طن في الساعة لتغطية احتياجات الكويت لجميع انتاج الدواجن والماشيه والابقار مع ضرورة توفير فريق فني متكامل للمصنع لتحديد مواصفات الإنتاج والتحصين والتعقيم على أن يتم التوصيل عبر شاحنات مخصصة لتعبئة الصوامع في مختلف مراكز الإنتاج.
وقال الفريح أن وجود مصانع للأعلاف في الكويت سيؤدي لضبط معدلات صناعة الاعلاف بصورة ميكانيكية سيقضي على عملية الخلط العشوائية التي تؤدي لنسبة استهلاك عالية في الأعلاف مستشهدا على ذلك بأن كيلو اللحم في نمو الدجاج عالميا بحوالي كيلو و400 غرام من العلف بينما عملية الخلط العشوائية التي تحدث في الكويت حاليا تجعل كيلو اللحم ينمو من خلال استهلاك 2 كيلو و400 غرام بمعدل كيلو زيادة عن المعدل العالمي بسبب نوعية تصنيع العلف اليدوي فضلا عن استهلاك القوارض والطيور وعدم ضبط معدلات الخلطات حسب النمو مما يزيد من استهلاكات الأعلاف.
ورأى الفريح ضرورة تأسيس شركة متخصصة في إنتاج أمهات الدجاج بمشاركة جميع المنتجين لضمان الاستقرار والاستدامة حيث تحتاج المزارع بشكل دوري إلى بيض ملقح وصيصان عمر يوم واحد بشكل شهري تقريبا.
وعن مشكلة تسويق البيض الطازج في الكويت، قال الفريح أن الشركات الصغيرة تعاني من ضعف الإمكانيات التطويرية وارتفاع تكلفة النقل لافتا إلى أن الحل يكمن في إنشاء مركز موحد لتجميع وفرز البيض تحت مسمى "بيض الكويت" ويمكن الاستفادة من البيض المكسور بتحويله إلى بيض سائل معقم للمطاعم وفق الأنظمة العالمية.
وفي رده على سؤال حول ضرورة دعم المنتجات الزراعية، قال الفريح إن هذا القطاع يتطلب أولا حل إشكالية التسويق الزراعي التي تعاني من فوضى تؤدي إلى عدم حصول المزارع على قيمة عادلة لإنتاجه مقترحا إنشاء مركز موحد لاستقبال وفرز وتعبئة الإنتاج الزراعي لتوزيعه مباشرة دون وسطاء.
ورأى الفريح بضرورة الاستفادة من النماذج العالمية المتطورة مثل مراكز فرز الخضراوات في هولندا والدول المجاورة مع ضرورة التعاون مع استشاريين متخصصين من جامعات زراعية ذات مستوى عال.