الأحد 28 يونيو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هموم الإنسان في 'أحزان وحيد القرن' لموسى برهومة
play icon
الثقافية

هموم الإنسان في "أحزان وحيد القرن" لموسى برهومة

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 27 يونيو 2026


تخالف رواية "أحزان وحيد القرن"،  للكاتب الأردني موسى برهومة، المفهوم الشائع بأن العمق الفلسفي والحس الساخر التهكمي لا يجتمعان سويا، وكأن النص الأدبي لا يتسع للاثنين معا ويستحيل عليه المزج بينهما.

ترصد الرواية، الصادرة في بيروت عن "المؤسسة العربية للدراسات والنشر"، كيف تنامى الأذى الصادر عن الآخرين حتى أصبح بمثابة لعنة تطارد إنسان العصر الذين يعاني من سيطرة الآلات وتراجع المشاعر الصادقة، في أجواء من العزلة وجفاف العاطفة.

كما يرصد النص كيف أصبحت العلاقات بين البشر قائمة على المصالح البحتة، في مناخ عام لا يعترف إلا بالماديات ويهزأ بكل قيمة تخالف الأرصدة المالية في البنوك أو مظاهر النجاح القائمة على القشور الزائفة.

ورغم هذا، فإن العمل الذي كُتب بلغة مكثفة وينتمي إلى فئة الروايات القصيرة "النوفيلا"، لا يقع في فخ التعميم ولا يميل إلى رسم صورة حالكة السواد، وإنما يفتح نافذة من الأمل حتى لا تكون الصورة العامة مقبضة أو تدعو لليأس والإحباط فقط.

أما على مستوى الشكل، فيطمح المؤلف إلى خلخلة البناء الروائي التقليدي ومخالفة السرد المعهود، عبر البحث عن صوته الخاص ورؤيته المفارقة للواقع، أي الخروج من شرنقة "المنطقة الآمنة" في الإبداع والبحث عن آفاق أخرى للتجريب والتجديد.

وكتب المفكر فهمي جدعان على الغلاف الخلفي للرواية إنّ "أحزان وحيد القرن" "ملحمة متمرّدة تتفجّر في مباوحاتٍ قاسية عميقة، وتتقلّب بين أسئلة العقل المنطقيّ وبين مطامح العقل الوجدانيّ، بين الرواقيّة وبين الوجوديّة، في ظلال حَكْوٍ بليغ، ورؤى تثير التساؤل.

آخر الأخبار