الرجل الحكيم قُرّة عَين
Add as Preferred Source on Google"يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرا كَثِيرا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ" (البقرة 269).
أقصد بكلمة الحكمة في هذه المقالة تطبيق المعرفة الحياتية، المكتسبة، على أرض الواقع، والاستفادة منها في عيش حياة مجزية.
والرجل الحكيم، في عالم اليوم الكئيب، قرّة عين ومسرّة لأهله ولأصحابه المحظوظين به، ووفقاً لرأيي، هو من يتّصف بسجايا وبسمات، فكرية ونفسية وسلوكية، محدّدة، أذكر منها ما يلي:
- معرفة المسؤوليات الشخصية: يعرف الحكيم بدقّة مسؤولياته الشخصية الحقيقية تجاه نفسه، ومن يهمّه أمرهم، ولا يكلّف نفسه عناء التفكير في مسؤوليات لا شأن له بها، وهو سيعرف تباعاً ما هي أولوياته وأهدافه الحقيقية، ويعرف بالذّات ما هي المواضيع والشؤون والقضايا، التي يجب عليه الاهتمام بها، وما هي التي لا يشغل أو يورّط نفسه فيها.
- الجِدّيّة والرَّصانَة: ستجد الحكيم جاداً في تحمّله وإيفائه بمسؤولياته الأخلاقيّة، وما يدفعه الى اعتناق هذا السلوك الفعّال هو رصانته، وإتّزانه النفسي والعقلي، وبينما يعجز، أو يمتنع، كثير من الأفراد عن عيش حياة جادّة ورزينة، فستجد الرّجل الحكيم جاداً ورصيناً في سرّه وعلنه.
- مبادئ سلوكية وأخلاقية ثابتة: بسبب تطبيقه المستمر لما يكتسبه من معرفة حول شؤون الحياة، فستجد الرجل الحكيم يلتزم أساسيات سلوكية وأخلاقيّة محدّدة، ولا يتراخى عن الاسترشاد بها، خصوصاً، أثناء احتكاكه بالآخرين في العالم الخارجي، ومن أهمّها ما يدور حول أساسيّات الطبيعة البشريّة.
- الحكيم لا يغير، ويحسد أو يبغض، او يحقد كالأطفال: شتّان بين الرجل الطفل والرجل الحكيم، فالأوّل لا يزال يراوح باختياره في مرحلة الطفولة المبكّرة، لكن الرجل الحكيم يغبط، ولا يغير أو يحسد، وإن حدث وكره شخصاً ما، فلا يدوم بغضه، أو يترسّخ الحقد في قلبه، لكنه يترفّع بنفسه عن التصرّف وكانّه ولد مشاكس أو معاند.
- الرَّجُلُ الحَكِيمْ قُرَّةُ عَيْنٍ: تحيط هالة وقار حقيقي بالرجل الحكيم
(Aura) تجذب إليه محبّة وتقدير، واحترام عقلاء الناس، فطوبى لمن هو ابن، أو أخ أو صديق، لهذا النوع من الرجال المتميّزين.
كاتب كويتي