قضت محكمة الاستئناف ببراءة متهم من تهم غسل الأموال وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بدون ترخيص، بعد أن انتهت إلى عدم كفاية الأدلة وعدم اطمئنانها إلى ما أسندته النيابة العامة إليه، وذلك عقب مرافعة ودفاع المحامي عايد مهدي الرشيدي.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم تهم حيازة أسلحة نارية من نوع "مسدس فرد وربع" بقصد الاتجار، وحيازة سلاح ناري وذخيرة دون ترخيص من الجهة المختصة، إلى جانب اتهامه في قضية غسل أموال.
وخلال نظر الدعوى، دفع المحامي عايد مهدي الرشيدي ببطلان إجراءات القبض والتفتيش، وانتفاء أركان الجرائم المسندة إلى موكله، وعدم كفاية أدلة الإثبات، ملتمساً في ختام مرافعته القضاء ببراءته.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن أوراق الدعوى خلت من دليل يقيني يثبت ارتكاب المتهم الجرائم المنسوبة إليه، مشيرة إلى أن الاتهام استند بصورة رئيسية إلى أقوال ضابط التحريات، وهي أقوال جاءت مرسلة ولم تعززها أدلة أو قرائن مستقلة.
وأضافت أن التحريات لا تعدو كونها قرينة تحتاج إلى ما يؤيدها، في حين خلت الأوراق من شاهد للواقعة أو ضبط للأسلحة والذخيرة في حيازة المتهم، كما لم تطمئن المحكمة إلى ما نسبه ضابط الواقعة من إقرارات للمتهم، لثبوت إنكاره لها منذ بداية التحقيقات وأمام المحكمة.
وانتهت المحكمة إلى أن أدلة الإثبات جاءت قاصرة عن تكوين عقيدة جازمة بالإدانة، وأن الشك تطرق إلى صحة إسناد الاتهام، الأمر الذي يوجب القضاء بالبراءة، عملاً بالمادة (172/1) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.