وزير العدل المستشار ناصر السميط
تستهدف مراجعة وتطوير 150 قانوناً بإجمالي 400 وصولاً إلى إنجاز 40% بنهاية 2027
سمو الأمير قال: "لكم مني ضوء أخضر لتعديل المنظومة التشريعية"... ولا يوجد قانون ليس محل نظر
"العدل" تمتلك الشجاعة الكاملة لإعادة النظر في أي تشريع متى أثبتت المؤشرات الحاجة إلى ذلك
المرحلة الثانية شهدت تعديل 250 قانوناً من أصل 983 بواقع 25% من إجمالي المنظومة
الإنجازات شملت 24 قانوناً جديداً و56 عُدلت و9 أُلغيت و161مرتبطة بالاتفاقيات الدولية
اللجنة العليا ستنتهي من قانوني الجزاء والمحاكمات الجزائية الأسبوع المقبل
بعد تأكيده إنجاز المرحلة الثانية قبل موعدها المحدد بستة أشهر، أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط، أمس، إطلاق المرحلة الثالثة من الخطة الوطنية لتحديث المنظومة التشريعية التي تستهدف مراجعة وتطوير 150 قانونا بإجمالي 400 قانون وصولا إلى نسبة إنجاز تصل إلى نحو 40 % من إجمالي المنظومة التشريعية النافذة في البلاد بحلول ديسمبر 2027، لافتا الى أن القيادة السياسية منحت الوزارة دعماً كاملاً لاستكمال مشروع تعديل المنظومة التشريعية كاملة .
وقال السميط، خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة العدل: إن سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد ، وبعد اطلاعه على نتائج الخطة والإحصاءات قال له: "لكم مني ضوء أخضر" لتعديل المنظومة التشريعية"، مشدداً على أنه "لا يوجد قانون ليس محل نظر"، وأن الوزارة تمتلك الشجاعة الكاملة لإعادة النظر في أي تشريع متى أثبتت المؤشرات والإحصاءات الحاجة إلى ذلك.
منهجية علمية
وأوضح وزير العدل أن الخطة الوطنية تمضي وفق منهجية علمية ترتكز على لغة الأرقام والإحصاءات، مبيناً أن المرحلة الثانية شهدت مراجعة وإصدار وتعديل وإلغاء 250 قانوناً من أصل 983 قانوناً سارياً في البلاد، بما يمثل نحو 25% من إجمالي المنظومة التشريعية النافذة.
إنجازات تشريعية
وأشار إلى أن الإنجازات التشريعية شملت 24 قانوناً جديداً، و56 قانوناً معدلاً، و9 قوانين أُلغيت، إضافة إلى 161 قانوناً ومرسوماً وموافقة مبدئية مرتبطة بالاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم، لافتاً إلى أن هذا الإنجاز تحقق بثمرة تعاون مؤسسي واسع شارك فيه القضاة، والنيابة العامة، وإدارة الفتوى والتشريع، وأساتذة القانون بجامعة الكويت، وجمعية المحامين، ومؤسسات المجتمع المدني.
تراجع القضايا
واستعرض السميط الانعكاس الإيجابي للتعديلات على أداء دور العدالة، حيث انخفض إجمالي القضايا المنظورة أمام القضاء بنسبة 20.88%، متراجعاً من 534226 قضية في النصف الثاني من عام 2024 إلى 422713 قضية في الفترة ذاتها من عام 2025.
وأضاف أن القضايا أمام محكمة التمييز تراجعت بنسبة 45.31% لتصل إلى 6709 قضايا بدلاً من 12267 قضية، كما سجلت القضايا الجنائية أمام المحكمة الكلية انخفاضاً بنسبة 27%، مؤكداً أن بطء التقاضي في السابق لم يكن ذنب القضاة، بل نتيجة تشريعات قديمة لم تُعدل منذ سنوات طويلة.
قضايا الاستئناف
وفي الشق المدني والتجاري، انخفضت قضايا الاستئناف الجزئي بنسبة 27.1% بعد تعديل قانون المرافعات الذي رفع النصاب الانتهائي للأحكام من 1000 إلى 2000 دينار، كما تراجع عدد أوامر الأداء بنسبة 39.9% بعد أن أصبح اللجوء إليها جوازياً، وتمكين المحكمة من الفصل في أصل النزاع مباشرة عند قبول التظلم اختصاراً لدورة التقاضي.
قوانين محورية
وأوضح أن هذه المرحلة تكتسب أهمية قصوى لكونها تمس قوانين محورية لصيقة بحياة المواطنين واستقرار المجتمع وبيئة الأعمال، وفي مقدمتها قانون الجزاء وقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الصادران منذ عام 1960، مشيراً إلى أن اللجنة المختصة ستنتهي منهما الأسبوع المقبل، متضمنين تطوير العقوبات البديلة وآليات الصلح والتسوية، مع الحفاظ على ضمانات المحاكمة العادلة.
الأحوال الشخصية
وأشار السميط إلى أن المرحلة الثالثة تشمل أيضاً قانون الأحوال الشخصية وقانون محكمة الأسرة، مؤكداً أن قانون الأحوال الشخصية "يمس كل بيت كويتي" وهو قانون حساس يجب أن يُشبع بحثاً، لافتاً إلى أن الوزارة بانتظار مرئيات إحدى الجهات لعرضها على المكتب الفني، بهدف الخروج بقانون نوعي يعالج المشكلات الرئيسية.
العنف الأسري
وتناول الوزير التعديلات في قانون العنف الأسري وتطبيقاته لحماية الأسرة والمجتمع دون تفرقة بين مواطن ووافد، موضحاً لجمعيات النفع العام أن "حق تأديب الطفل" لا يعني أبداً ضربه أو إيذاءه شرعاً وقانوناً. وكشف أن القانون الجديد، المستوحى جزئياً من المشرع الفرنسي، حظر التنازل في قضايا العنف الأسري إذا وقعت الجريمة على فاقد أو ناقص الأهلية، أو في حالات اعتداء الأبناء على الوالدين، كما حظر التنازل كلياً في قضايا الاعتداء الجنسي من الأب أو الأم على الأبناء والبنات أو الأشقاء.
وأشار إلى أن هذه التعديلات أسهمت في خفض قضايا العنف الأسري بنسبة 27% منذ صدور القانون في أغسطس الماضي، وانخفاض قضايا الاعتداءات بنسبة 33% بعد ثلاثة أشهر فقط من التطبيق. واختتم الوزير بالإشارة إلى أن قانوني المحاماة والقضاء يمران حالياً بمراحل مراجعة ودراسة شاملة داخل الوزارة لمعالجة المطالب والإشكالات المتعلقة بهما، تمهيداً لإنجازهما ضمن مراحل الخطة الوطنية.
"المحاكم الاقتصادية"... في مراحله النهائية
وفي ما يتعلق بالمشروعات الهيكلية والخدمية، أعلن السميط أن اللائحة التنفيذية الخاصة بالمحاكم ستصدر خلال الأسبوعين المقبلين، متضمنة التفاصيل والإجراءات والنماذج التنفيذية.
وأكد أن مشروع قانون المحاكم الاقتصادية بات في مراحله النهائية بعد مراجعته من اللجنة المختصة برئاسة المستشار عبدالله القصيمي، وهو معروض حالياً على إدارة الفتوى والتشريع تمهيداً لإحالته إلى اللجنة القانونية، متوقعاً انتهاء إجراءاته خلال ثلاثة أشهر.
منصة إلكترونية للإيجارات والعقود
أكد الوزير السميط عن انتهاء النسخة الأولى لمشروع متكامل برئاسة المستشار محمد الصانع، يشمل تعديل قانون الإيجارات وإعداد قانون جديد لتنظيم اتحاد الملاك، ويتضمن إطلاق منصة إلكترونية للإيجارات وإبرام العقود والتقاضي إلكترونياً، إلى جانب حسم اختصاص دوائر الإيجارات منعاً لإطالة أمد التقاضي بسبب العقود ذات الشروط غير المألوفة.
الرسوم القضائية كما هي
بشأن الرسوم القضائية الجديدة، أكد وزير العدل الإبقاء عليها بعد صدور حكم قضائي بتحصينها، مؤكداً أن دولة الكويت مازالت الأقل رسوماً مقارنة بدول الخليج، وأن انخفاض القضايا بنسبة تجاوزت 40% لم يكن بسبب الرسوم وحدها، بل نتيجة حزمة الإصلاحات التشريعية الشاملة.
إنجازات بالأرقام
● انخفاض إجمالي القضايا بنسبة 20.88%.
● تراجع قضايا محكمة التمييز بنسبة 45.31%.
● انخفاض القضايا الجنائية بنسبة 27%.
● انخفاض قضايا الاستئناف الجزئي بنسبة 27.1%.
● تراجع أوامر الأداء بنسبة 39.9%.
تراجع مخالفات السرعة وتجاوز "الحمراء" إلى 65٪ و63٪
ثمّن وزير العدل المستشار ناصر السميط الحزم في تطبيق قانون المرور الجديد، معلناً انخفاضاً ملموساً في الجرائم والمخالفات، حيث تراجعت مخالفات السرعة بنسبة 65%، ومخالفات تجاوز الإشارة الحمراء بنسبة 63%.
القضاء نهائياً على ظاهرة المشاجرات
أكد وزير العدل أن التعديل التشريعي الصارم الذي صدر قبل عام بتجريم حيازة الأسلحة وتغليظ عقوبة استخدامها قضى شبه نهائي على ظاهرة المشاجرات المسلحة التي كانت تؤرق المجمعات والمدارس والشوارع قبل عام 2024.
من ذاكرة وزير العدل
استذكر السميط بأسى قضية باشرها خلال عمله في النيابة العامة لزوجين انتظرا الإنجاب 10 سنوات، قبل أن يُقتل حلمهما بإجهاض الزوجة جراء مستهتر قطع الإشارة الحمراء.
هدم قصر العدل القديم وإعادة بنائه
فيما يتعلق بالبنية التحتية لقصر العدل، أوضح الوزير السميط أن مجلس الوزراء اتخذ قراراً نهائياً بهدم مبنى قصر العدل القديم وإعادة بنائه واستكماله مع المبنى الجديد، بعد أن أكدت تقارير وزارة الأشغال وجود مشكلات إنشائية في أساساته تحول دون جدوى ترميمه.
وزير العدل المستشار ناصر السميط وعدد من الإعلاميين خلال المؤتمر الصحافي