الثلاثاء 30 يونيو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لماذا يخطفون الأطفال؟
play icon
كل الآراء

لماذا يخطفون الأطفال؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 29 يونيو 2026
زيد الجلوي

450 ألف طفل، الذين فقدوا في الولايات المتحدة الأميركية وحدها، وذلك وفق النقاشات التي دارت بين مشرعة ووزير الأمن الداخلي الاميركي، وهو عدد يكفي لتأسيس جيوش عقائدية من طراز لم يسبق للبشرية أن عرفت مثله من قبل، إذا ما غسلت أدمغتهم مع بدايات تشكل وعيهم، مصحوباً مع ترهيب رهيب مصاحب لمراحل نموهم، ويتم تشكيلهم خلاله في أماكن معدة لهذا الغرض، ليتم إطلاقهم بعد هذا التعريض الطويل، ليحرقوا الأخضر واليابس.

وقد كتبت سابقا إن ما تم كشفه عن إبستين وجزيرته، من تعذيب واعتداء جنسي على الأطفال، ربما يكون ضمن برنامج صهيوني تدريبي، يتعلمون فيه القسوة، في التحقيقات مع الأخرين، ويتحملون قسوة التعذيب متى سقطوا في أيدي أعدائهم، اكان بالغرق، أو الكهرباء، أو الحرق.

إن الدول الإرهابية تواجه مشكلة في تركيبتها السكانية، وكذلك المنظمات التي تعاني من ضعف فاعلية التجنيد التقليدية، ويبحث هذا النوع من الإرهابيين عن أعداد كبيرة معدة جيدا، تعينها على تحقيق غاياتها.

بعدما وضعت الحكومات يدها على دور أيتام الأطفال، التي كانت بعض الجماعات، تنشئها بقصد استغلال طفولة هؤلاء في أعمالهم غير الأخلاقية، وغير القانونية.

ليس بيع أعضائهم هو المقصود، أو إجراء التجارب عليهم من يقف خلف استهدافهم بالدرجة الأولى. إن اختفاءهم بهذه الأعداد المخيفة، وتجريم المجتمع الدولي لاختطافهم، يجب أن يتشدد في عقوباته، إذا ما كان خلف هذه الجريمة غايات بالغة في شرورها، أو تم إنتاج الأطفال بطرق غير مشروعة، بتوليدهم من سافلات رخيصات مقابل منفعة لهن، تنتهي العلاقة بترك الطفل لهم، يفعلون ما يشاؤون به.

يجب إعلان حالة الطوارئ العالمية للبحث عن المخطوفين، والتعرف على مصيرهم، حتى لا تتفاجأ البشرية بطراز من الإرهابيين، غير مسبوق في توحشه، يتعذر عليها مواجهته ما لم تعلن الحرب سريعاً على مسببات صناعته، ومحاصرة من أنتج منهم.

لقد كان لدى زعيم عصابة الحشاشين، مقاتلون لا يعصونه ما أمرهم، بالحشيش الذي لا يكفي لضمان إخلاصهم له، ما لم تكن أدمغتهم تعرضت لغسل مبكر. وكذلك العصابات في سيراليون، إذا لم تخنِ الذاكرة، التي تستهدف تجنيد الأطفال، والسيطرة عليهم بالمخدرات، واللهو، والترهيب النفسي والإيذاء الجسماني.

فإذا كان تجنيد الأطفال ممنوعاً حماية لهم، فإن على الحكومات بذل مزيد من الاهتمام أكثر، لحماية المستقبل من شرور الأطفال المختطفين.

$ كاتب كويتي

آخر الأخبار