- السلطات ترجّح فرضية الهجوم للمرة الأولى في تاريخ الإمارة
هزّ انفجار غامض شوارع إمارة موناكو، واضعاً واحدة من أكثر الدول هدوءاً في أوروبا أمام حادث غير مسبوق، وسط ترجيحات رسمية بأن ما جرى قد يكون هجوماً متعمداً، في تطور وصفته السلطات بأنه الأول من نوعه في تاريخ الإمارة.
وفي أول تعليق رسمي، أكد وزير الدولة في موناكو، كريستوف ميرمان، أن المؤشرات الأولية ترجح فرضية الهجوم، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية وأن جميع الفرضيات لا تزال مطروحة.
وأوضح ميرمان، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن العبوة الناسفة يُعتقد أنها احتوت على مسامير وكرات معدنية، ما يعزز فرضية أنها صممت لإحداث أكبر قدر ممكن من الأضرار والإصابات.
وأضاف: «على حد علمي، هذه هي المرة الأولى في تاريخ الإمارة التي يقع فيها مثل هذا الهجوم».
من جهته، وصف عمدة مدينة نيس الفرنسية إريك سيوتي الحادث بأنه «هجوم»، معتبراً أن ما وقع يمثل كارثة ضربت موناكو، ومعبراً عن تضامنه مع الضحايا وعائلاتهم، ودعمه لقوات الأمن وخدمات الطوارئ.
وأسفر الانفجار، وفق حصيلة أولية، عن إصابة ثلاثة أشخاص، فيما تواصل فرق الأمن والطوارئ عملياتها في موقع الحادث لتقييم الأضرار وجمع الأدلة.
ووقع الانفجار قرابة الساعة التاسعة مساءً في أحد الشوارع القريبة من الحدود الفرنسية، ما استدعى استنفاراً أمنياً واسعاً، حيث سارعت فرق الشرطة والإسعاف إلى المكان، فيما فرضت السلطات طوقاً أمنياً وبدأت تحقيقاتها.
وكشفت الشرطة أن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت شخصاً يشتبه بتورطه في الحادث، شوهد وهو يترك حقيبتين في موقع الانفجار قبل أن يغادر سيراً على الأقدام.
وبحسب التقديرات الأولية، اتجه المشتبه به نحو بلدة بوسولي الفرنسية المجاورة، فيما نشرت السلطات صورته أملاً في الحصول على معلومات تساعد في تحديد هويته أو مكان وجوده.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن الحقائب التي عُثر عليها في موقع الانفجار كانت تحتوي على مسامير معدنية، في مؤشر إضافي يعزز فرضية استخدام عبوة ناسفة، في وقت لم تعلن فيه السلطات بعد الدوافع المحتملة أو هوية المشتبه به بشكل رسمي.