بيروت ـ "السياسة"
في ضربة جديدة استهدفت البنية المالية لـ"حزب الله" اللبناني، أعلنت الدول الأعضاء في مركز استهداف تمويل الإرهاب "تي إف تي سي" بقيادة الولايات المتحدة الأميركية أمس، فرض حزمة جديدة من العقوبات، شملت خمسة كيانات و16 شخصًا، بينهم مؤسستا "القرض الحسن" و"بيت المال" وعدد من كبار المسؤولين فيهما، وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن الإجراءات تأتي في إطار جهود مشتركة لتعطيل قدرة "حزب الله" على استخدام النظام المالي الدولي، مشيرة إلى أن جميع الأفراد والكيانات المشمولة بالعقوبات كانت مدرجة سابقًا على لوائح العقوبات الأميركية، قائلة إن العقوبات تستهدف مؤسسات وشخصيات تتهمها واشنطن بإدارة الشبكة المالية للحزب وتوفير الخدمات المالية واللوجستية التي تدعم أنشطته، إلى جانب شركات محاسبة واستشارات قالت إنها لعبت دورًا في إدارة الأموال والالتفاف على العقوبات.
وشملت الإجراءات مؤسستي "القرض الحسن" و"بيت المال"، إضافة إلى شركات "الخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات" و"تسهيلات ش.م.م" و"المدققون للمحاسبة والتدقيق"، إلى جانب 16 مسؤولًا قالت وزارة الخزانة إنهم تولوا مناصب قيادية أو أدوارًا مالية داخل المؤسسات، مضيفة أن عددًا من المشمولين بالعقوبات استخدموا حسابات مصرفية مشتركة في مصارف لبنانية لتحويل نحو 500 مليون دولار عبر النظام المالي الرسمي على مدى نحو عقد، رغم العقوبات المفروضة على "القرض الحسن"، معتبرة أن هذه الآليات ساهمت في الالتفاف على القيود المالية، معتبرة الخطوة تمثل ثالث حزمة عقوبات يصدرها مركز استهداف تمويل الإرهاب خلال الإدارة الأميركية الحالية، والتاسعة منذ تأسيس المركز عام 2017، مؤكدة أن الهدف الحد من مصادر تمويل "حزب الله" وتعزيز حماية النظام المالي الدولي.
في غضون ذلك، أعلنت الإمارات السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان اعتباراً من أول من أمس، وأكدت الخارجية الإماراتية في بيان أن التسجيل في خدمة "تواجدي" إجباري قبل السفر إلى لبنان، مشددةً على أنه لا يمكن مغادرة منافذ الدولة قبل إتمام التسجيل تفادياً لتعليق إجراءات السفر والمساءلة القانونية، بما في ذلك تعبئة جميع البيانات المطلوبة وتحديد مقر الإقامة في لبنان، كما شددت على ضرورة تسجيل أرقام التواصل في حالات الطوارئ، إضافة إلى أنه يتعين على مواطني الإمارات إبلاغ الجهات المختصة عند عودتهم من خلال خدمة "تواجدي" وإعادة تحديث بياناتهم في حال طرأ أي تغيير عليها، والتواصل مع الوزارة في الحالات الطارئة عبر الرقم المخصص لمواطني الدولة في الخارج، لضمان سرعة الاستجابة وتقديم الدعم اللازمين.
وفيما كانت الحكومة الإماراتية حظرت سفر مواطنيها إلى لبنان، في 30 أبريل الماضي؛ بسبب التوترات الإقليمية التي أعقبت التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، كما دعت حينها مواطنيها المتواجدين في الأراضي اللبنانية إلى المغادرة، رحّب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بقرار الإمارات السماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان، معرباً عن شكره للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد على القرار الكريم، مؤكدا أن القرار يجسد متانة العلاقات الأخوية والروابط الراسخة التي تجمع الإمارات ولبنان، قائلا "لا شك أن القرار يحمل دلالات واضحة في تجديد ثقة الإمارات بلبنان وحرصها على تعزيز التعاون، بما يحقق الخير والازدهار لشعبينا الشقيقين"، بينما أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أنه كلما عززت الدولة حضورها ورسخت سيادتها ومضت في مسار الاستقرار والإصلاح، ازداد التفاف الأشقاء والأصدقاء حولها وعاد الانفتاح الثنائي بثقة إيمانا بأن مستقبل لبنان يبنى عبر دولة قوية وقرار وطني واحد، معربا عن شكره للإمارات، معتبرا قرارها رسالة ثقة بدولة استعادت زمام قرارها السياسي والأمني ودليل على أن لبنان يسير بثبات في الاتجاه الصحيح.
في غضون ذلك، أشاد الرئيس اللبناني جوزاف عون بالدور الذي يقوم به الجيش اللبناني، قيادة وضباطاً وأفراداً، لبسط سلطة الدولة وحماية السلم الأهلي، مؤكدا خلال استقباله قائد الجيش رودولف هيكل أن ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم قرارات السلطة السياسية، أو على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها، وعرض الرئيس عون مع هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة.
الأفراد والكيانات الذين شملتهم العقوبات:
● القرض الحسن
● بيت المال
● الخبراء للمحاسبة والدراسات
● شركة تسهيلات
● المحاسبون في شركة إبراهيم ضاهر
● إبراهيم علي ضاهر
● عادل محمد منصور
● أحمد محمد يزبك
● سامر حسن فواز
● علي محمد قرنيب
● عباس حسان غريب
● مصطفى حبيب حرب
● عزّت يوسف عكر
● حسن شحادة عثمان
● نعمة أحمد جميل
● عيسى حسين قصير
● علي أحمد كرشت
● ناصر حسان نسر
● وحيد سبيتي
● محمد سليمان بدر
● عماد محمد بزّ