حوارات
الأقران، في هذه المقالة، هم المتشابهون والمتساوون في كثير من خصائصهم الاجتماعية، وليس بالضرورة أن يكونوا دائماً أقرباء، وهم من تجمعهم صفات مشتركة، ويكادون دائماً ينتمون الى الطبقة الاجتماعية نفسها.
وتحاسد هذا النوع من الأشخاص هو سبب رئيسي في تكرار فشلهم الحياتي، وربما يكون هو السبب التاريخي الرئيسي في تأخّرهم، العلمي والاقتصادي والاجتماعي والحياتي، ويتوجّب على العاقل، من يعتقد أنّه يقع ضحية لهذا النوع من تحاسد الأقران، أن يدرك أنه لا خلاص له من هذا النوع الشائع من التحاسد، سوى بإتّباع ستراتيجيات سلوكية معينة لحماية نفسه، ونذكر منها ما يلي:
-لا تكشف للأقران عن نجاحاتك الحياتية: لا تسمح طبيعة الحياة، في عالم اليوم المحتدم، بكشف المرء عن نجاحاته الحياتية، وذلك بسبب أنّ التنافس، الشرس والمتوقع، بين بعض الأقران لا يزال السلوك الأكثر شيوعاً بينهم، وكلما قلّت فرص النجاح ورفع المستوى، المالي والاجتماعي، في أي بيئة اجتماعية، فلا مجال سوى توقّع اشتداد التنافس بين الأقران.
وربما سيعي بعض المضطربين منهم للتخريب على من يتخيّلون أنهم يحرمونهم بعض النجاحات الحياتية.
ومن يمارس هذا السلوك السلبي، هو شخص مشوش الفكر، لأنه يهدم بيديه ما يمكن أن يرفع بشكل تلقائي شأنه لاحقاً.
-زُرْ غِبًا تَزْدَدْ حُبًا: زيارة العاقل للناس، يتوجّب أن تكون على فترات متباعدة، لأسباب منطقية بحتة، منها على سبيل المثال، عدم دخول الضجر، ولحفظ المودّة، لا سيما لحفظ الهيبة، وللحفاظ على الاحترام المتبادل، وعلى ماء الوجه.
- احذر ممن يرمقك دائماً بشزر: الرمق هو اتّباع الفرد في نظره شخصاً آخر، وربما بطرف عينه، ويحدث هذا السلوك أحياناً أثناء حضور بعض الأفراد المتميّزين، في الحياة العامة، والانسان الفطن، ودقيق النظر، يعرف الفرق بين النظر العادي وبين الرمق الشزر، ويتوجب عليه الحذر الشديد ممن يستمر لفترات متكررة يرمقه بغضب، بسبب أنّ حسده، وبغضه له تجاوز القلب، وبدأ يظهر للعلن.
-تنافس الأقران أفضل لهم من تحاسدهم: يتنافس الانسان الناجح بشكل رزين مع المشابهين له في طموحاتهم، لكنه لا يحسدهم إطلاقاً لعلمه بتفاهة هذا السلوك.
$ كاتب كويتي