الأربعاء 01 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خَوَارِمُ الرُّجولة
play icon
كل الآراء

خَوَارِمُ الرُّجولة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 01 يوليو 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

تُخرم الرّجولة عندما تسقط عند أحدهم سماتها الذكورية المميّزة، وعندما تنمحي علاماتها، بسبب بعض السلوكيات التي يختارها من يفترض أنه ذكر رجل.

وخوارم الرّجولة مشابهة نوعاً ما لخوارم المروءة، ولكنني أعتقد أنها أسوأ منها، بسبب عواقبها الخطيرة، ومنها بعض ما يلي:

-فحش الكلام: ينزّه الرجل الحقيقي في الثقافتين، العربية والإسلامية، نفسه عن النطق بالكلام الفاحش البذيء.

ويترفّع بذاته عن التلفّظ بما هو قبيح على الرجل قوله، في حياته الخاصة والعامة، ولا تدلّ كثرة استعمال أحدهم للكلام الفاحش على ذكورته، لكنها تكشف عن تدنّي مستوى الأخلاق الرجوليّة عنده.

-إطلاق البصر تجاه المحرّمات: يكفّ الرجل المسلم نظره عن كل ما هو محرّم، قدر استطاعته، وذلك بسبب إنّ إطلاق كامل الحرية للبصر أن يراقب ما هو ممنوع شرعاً، يورث غلبة الشهوات والهوى على عقل الرّجل، وربما يؤدي الى إضعاف سمات الرّجولة عند المرء، وذلك لأنّ من يعوّد عينيه على مراقبة المحرّمات، سيعوّد الآخرين المشابهون له على إطلاق أبصارهم تجاه محرّماته.

-فضول الكلام والخوض في ما لا يعني: الرجل الحقيقي يحسب كلامه في كل موقف حياتي يجد نفسه فيه، وهو بالطبع، من لا يملأ فراغ الحديث بالغيبة، ومن لا يثرثر ويتوسّع في كلامه فقط، لأنه يرغب في خلق انطباع مستحبّ عند الآخرين، ولا يخوض فيما لا شأن له به.

ولا يتكلّم سوى إذا أدرك أنّ كلامه أفضل من صمته، ويصمت إذا أدرك أنّ صمته أفضل كثيرا من كلامه.

- الاتكالية والاعتماد على الآخرين: الرجل الحقيقي، وفقاً لما أعتقد، هو المستقلّ في كل جوانب حياته، الخاصة والعامة، وهو من لا يتّكل على كائن من كان للقيام بما يجب عليه القيام به هو نفسه.

-التذمّر من صعوبات الحياة، والأنين واليأس من النفس: يشتكي للآخرين من صعوبات الحياة من يقول لهم صراحة، أنه رجل ضعيف، ويتوجّع من آلام الحياة من يرفض اكتساب القدرة على التغلّب عليها، وييأس من نفسه من لا يعرف قيمتها، ومن لا يحترم نفسه كرجل، فلعل وعسى.

كاتب كويتي

آخر الأخبار