يقف التاريخ شاهداً على أن التحولات الكبرى في مسيرة الدول لا تقاس بتعاقب الأيام، بل بحجم المنجزات، وتأثير القرارات.
في يوم الأحد 21 يونيو الماضي، احتفت المملكة العربية السعودية بالذكرى التاسعة لبيعة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد.
تسعة أعوام مضت كأنها عقود من التطوير، صاغ خلالها القائد الملهم فصلاً تاريخياً استثنائياً، لتواصل بلادنا معانقة الأمجاد، وصناعة الغد برؤية طموحة كسرت حواجز المستحيل.
عهد الرؤية وتحويل الأحلام إلى واقع ملموس، فمنذ مبايعة سموه ولياً للعهد في الـ 27 من رمضان 1438هـ (21 يونيو 2017)، انطلقت الروح الحيوية في أركان الوطن، عبر "رؤية السعودية 2030"، تسع سنوات من العمل الدؤوب، غيرت وجه الاقتصاد والمجتمع.
فالمشروعات المستقبلية العملاقة تحولت أفكاراً مثل "نيوم"، "ذا لاين"، ومشاريع البحر الأحمر التنموية من خطط هندسية إلى ركائز جاذبة للاستثمار العالمي والابتكار.
تمكين القوى الوطنية: شهدت هذه الفترة قفزة تاريخية في تمكين المرأة والشباب السعودي، ليقودوا دفة التطوير كشركاء أساسيين، في صياغة الهوية التنموية الحديثة.
إنجازات علمية وعالمية: توجت الجهود بريادة دولية للمواهب الوطنية، مثل تحقيق أبناء وبنات الوطن المراكز الأولى عالمياً في معارض الابتكار والعلوم مثل "آيسف 2026".
بينما تلاحم القيادة والشعب همة لا تنكسر، إذ لم يكن هذا التحول ليتحقق لولا الإيمان العميق من ولي العهد بمقومات هذا الوطن، وفي مقدمتها الإنسان السعودي؛ إذ شبّه همة المواطنين بـ"جبل طويق" الذي لا ينكسر.
تسع سنوات أعادت تشكيل الوعي الوطني، وجعلت من كل مواطن ومواطنة شريكاً حقيقياً في صيانة المكتسبات، ودفع عجلة الاقتصاد المزدهر.
لهذا فإن تجديد العهد والولاء، في هذه المناسبة الوطنية الغالية، معه يفيض الوجدان السعودي بمشاعر الفخر والوفاء. إننا نجدد بيعتنا وولاءنا لسمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، سائلين المولى عز وجل أن يمد سموه بعونه وتوفيقه وسداده، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، لتستمر مسيرة السعودية العظمى نحو قمم النجاح والرفعة.
كاتبة سعودية