الخميس 02 يوليو 2026
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'الجنايات': حبس موظف بـ'المعلومات المدنية' ووسيط و3 وافدين في قضية رشوة وتزوير عناوين
play icon
المحلية

"الجنايات": حبس موظف بـ"المعلومات المدنية" ووسيط و3 وافدين في قضية رشوة وتزوير عناوين

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 02 يوليو 2026
جابر الحمود

قضت محكمة الجنايات، برئاسة المستشار الضويحي الضويحي، بحبس موظف في الهيئة العامة للمعلومات المدنية لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمه 340 ديناراً، بعد إدانته بتهمتي الرشوة والتزوير في محررات رسمية وإلكترونية، إثر قيامه بتغيير عناوين السكن الثابتة في سجلات الهيئة لعدد من الوافدين مقابل مبالغ مالية.

كما قضت المحكمة بحبس وسيط وثلاثة وافدين لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر مع الشغل والنفاذ لكل منهم، وتغريمهم بمبالغ تعادل ضعف قيمة الرشاوى التي ثبت دفعها أو التوسط في تسليمها، مع إبعاد الوافدين الثلاثة عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة.

وانتهت المحكمة إلى براءة المتهمين من الثالث حتى الخامس عشر من جميع الاتهامات المسندة إليهم، لعدم كفاية الأدلة.

وأمرت المحكمة بمصادرة الأوراق والمستندات المزورة والهاتف النقال المضبوط المستخدم في الواقعة، كما قدرت أتعاب المحاميتين المنتدبتين للدفاع عن اثنين من المتهمين بمبلغ 50 ديناراً لكل منهما.

وتتلخص وقائع الدعوى، بحسب ما انتهت إليه المحكمة، في أن الموظف المدان، بصفته باحث سجل مدني أول في الهيئة العامة للمعلومات المدنية، استغل صلاحياته الوظيفية خلال الفترة من عام 2022 وحتى سبتمبر 2025، وقام بإثبات بيانات غير صحيحة في النظام الآلي للهيئة، بما أدى إلى تغيير عناوين السكن المسجلة لعدد من الوافدين خلافاً للحقيقة، مقابل مبالغ مالية تلقاها على سبيل الرشوة.

وأثبتت التحقيقات أن أحد المتهمين قام بدور الوسيط بين الموظف والمدانين من الوافدين، حيث تسلم منهم المبالغ المالية وسلّمها إلى الموظف المختص لإنجاز معاملات تغيير العناوين، فيما قدم الوافدون بطاقاتهم المدنية بقصد تعديل بيانات السكن دون اتباع الإجراءات القانونية.

وأكدت المحكمة، في حيثياتها، أن أدلة الإدانة جاءت متساندة ومتكاملة، واستندت إلى أقوال شهود الإثبات، وإقرارات المتهم الأول في المواضع التي اطمأنت إليها، وما ورد في محضر تفريغ هاتفه، وأقوال بعض المتهمين، إضافة إلى مستندات الهيئة العامة للمعلومات المدنية.

وشددت على أن المبالغ المدفوعة لم تكن رسوماً رسمية أو مقابلاً لخدمة مشروعة، وإنما سُلّمت نقداً عبر وسيط أو مجهول لإيصالها إلى الموظف المختص، وتم التعامل خارج القنوات الإدارية المعتادة، مقابل إنجاز معاملات ثبت عدم مطابقة بياناتها للحقيقة، الأمر الذي يجعل الوصف القانوني الصحيح للواقعة هو جريمة الرشوة.

وأضافت المحكمة أن السجل الإلكتروني الرسمي المعد لإثبات بيانات الأشخاص وعناوينهم يكتسب حكم المحرر الرسمي، وأن تغيير بياناته أو إثبات بيانات غير صحيحة فيه بواسطة الموظف المختص يشكل جريمة تزوير متى ترتب عليه إظهار الواقعة المزورة بمظهر الحقيقة.

ورأت المحكمة أن جرائم الرشوة والتزوير ارتبطت برابطة واحدة وغرض إجرامي واحد، إذ كانت الرشوة وسيلة لإتمام تغيير العناوين خلافاً للحقيقة، فيما كان التزوير هو الأثر المباشر لتحقيق ذلك، الأمر الذي يوجب تطبيق المادة (84) من قانون الجزاء، والقضاء بعقوبة الجريمة الأشد، وهي جريمة الرشوة.

وأوضحت المحكمة أن الغرامات احتسبت وفق المادة (35) من القانون رقم 31 لسنة 1970، التي توجب أن تعادل الغرامة ضعف قيمة ما أُعطي أو وُعد به على سبيل الرشوة.

وبينت أن المبالغ التي ثبتت يقيناً بلغت 170 ديناراً، تمثلت في 65 ديناراً دفعها كل من متهمين، و40 ديناراً دفعتها متهمة، فتم تغريم الموظف المدان 340 ديناراً، كما غرّمت الوسيط 80 ديناراً، وكلاً من المتهمين اللذين دفعا 65 ديناراً بمبلغ 130 ديناراً، والمتهمة التي دفعت 40 ديناراً بمبلغ 80 ديناراً، مع استبعاد أي مبالغ أخرى لم يثبت للمحكمة ثبوتها بصورة جازمة أو تعلقت بمن انتهى الحكم إلى براءتهم.

آخر الأخبار