الجمعة 03 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المال والزراعة
play icon
كل الآراء

المال والزراعة

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 02 يوليو 2026
حسين أحمد قبازرد

بلادنا الكويت ليست بلاداً زراعية؛ فنحن نفتقر لركني الزراعة الطبيعية؛ الأرض الخصبة والمياه الطبيعية الصالحة للري الزراعي من مياه جوفية، وأنهار وحتى أمطار موسمية غزيرة.

رغم هذا؛ فقد فرضنا أنفسنا كمزارعين منتجين في هذه الدنيا؛ لأننا نملك المال، ونملك الإرادة والعزيمة وحُب البلاد؛ فاستطعنا أن نقيم آلاف المزارع الخضراء على امتداد حدودنا الصحراوية النائية والشمالية والجنوبية.

ومزارع الأبقار والأغنام والدجاج اللاحم والبياض، في وسط البلاد في كبد والشقايا؛ ناهيك عن نجاحنا المشهود؛ في نشر الخضرة النضرة في معظم المناطق السكنية.

ومع كل هذه الإنجازات التي حققناها في الزراعتين الإنتاجية والتجميلية، إلا أننا بحاجة إلى تحقيق المزيد من هذه الإنجازات؛ أملاً بتحقيق جزء مهم من الأمن الغذائي المنشود للبلاد والعباد، وزراعة المزيد من أشجار الزينة، ومصدات الرياح في جميع أرجاء البلاد، وعلى جانبي طرقنا السريعة والطويلة؛ للحد من ارتفاع درجات الحرارة، وسطو الرياح المتربة على المدن السكنية، وتجميل شوارعها وتزيينها باللون الأخضر الزاهي.

وإذا كانت الزراعة الإنتاجية بمختلف قطاعاتها، النباتية والحيوانية والسمكية، لها علاقة مباشرة بصحة الإنسان وأمنه الغذائي؛ فإن الزراعة التجميلية والزينية لها علاقة ببيئة الإنسان، التي تؤثر به ويتأثر بها، جسدياً ونفسياً، إيجابا أو سلبا.

ومن ذلك المنطلق؛ وجب علينا أن نزرع المزيد من أشجار البيئة الصحراوية، التي تتحمل الأجواء والظروف المتطرفة، وأخص بالذكر الصفصاف، أكثر الأشجار الصحراوية غير المثمرة تحمّلاً للحرارة العالية، وقلة المياه، تليها السدر، والأثل الرائعتين في مجال التحريج، وسط الصحراء الشاسعة، وعلى امتداد الطرق وأكتاف الجسور.

أما في مجال الزراعة الإنتاجية، وفي مجال الأمن الغذائي الذي لا يقل أهمية عن أي أمن آخر للبلاد والعباد؛ فإن من الأهمية بمكان توفير المياه المعالجة رباعيا، لجميع مزارع العبدلي والوفرة الزراعيتين، لاستخدامها استخداماً سليما في ري الكثير من المحاصيل الزراعية، لا سيما محاصيل الأعلاف الخضراء؛ لزوم تغذية الثروة الحيوانية، وأخص بالذكر الإبل، معجزة الصحراء؛ نظراً لقدرتها الفائقة على تحمل الحرارة المرتفعة، وحياة الصحراء القاسية. وأختم بتوجيه شكري لجميع المزارعين والعاملين الكادحين على امتداد حدودنا، الشمالية والجنوبية، النائية القدامى قبل الجدد، الذين ضحوا بالوقت والجهد والمال، لتثبيت هذه الحدود وتحويلها إلى مزارع فيحاء خضراء.

والشكر موصول إلى الجهات الرسمية، التي وفرت وتوفر البنية التحتية من كهرباء وطرق، وعمالة زراعية، وتوفر الخدمات الضرورية؛ لتنمية الثروة الزراعية وتطويرها في الكويت.

والأهم توفير الدعم الحكومي النقدي المناسب للمزارعين المنتجين؛ ليقووا على تحقيق الأرباح المادية من عملهم الإنتاجي المكلف، وسط منافسة مثيله المستورد غير المُكلف، في عقر دارنا… وعمار يا كويت.

عضو مجلس إدارة الهيئة العامة

لشؤون الزراعة والثروة السمكية سابقا

آخر الأخبار