نظرة شاملة حول أهمية أحكام التنفيذ
Add as Preferred Source on Googleتُمثل أحكام التنفيذ القرارات القضائية الحاسمة، التي يصدرها قاضي التنفيذ، للفصل في الإشكاليات والمنازعات الناشئة، عن تطبيق السندات التنفيذية.
وتكمن أهميتها القصوى في أنها صمام الأمان القضائي، الذي يراقب مشروعية التنفيذ الجبري، ويمنع انحرافه عن المسار القانوني الصحيح.
فهي الأحكام التي تفصل في "منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية"، كإشكالات وقف التنفيذ، أو دعاوى استرداد الأشياء المحجوزة.
وينظم قانون المرافعات الكويتي (38 لسنة 1980) هذه الأحكام بوضعها تحت إشراف قاضٍ متخصص، يملك سلطة قضائية وولائية كاملة.
وتتميز أحكام وقرارات قاضي التنفيذ بطبيعة قانونية خاصة، حيث تجمع بين الحسم القضائي السريع، والمرونة الإجرائية لمواجهة المماطلة.
ويشترط القانون الكويتي أن تصدر هذه الأحكام مسببة، ومستندة إلى نصوص القانون، لحماية مراكز الخصوم، ومنع الإضرار بالعدالة.
كما كفل المشرع الكويتي حق الطعن في هذه الأحكام أمام محكمة الاستئناف، لضمان رقابة القضاء العالي على قرارات التنفيذ.
وتتجلى القيمة الأكاديمية لهذه الأحكام في خلق التوازن بين حق الدائن في اقتضاء دينه، وحق المدين في عدم التعسف ضده.
فهي التي تقرر حبس المدين المماطل، أو رفع منع السفر عنه، وهي التي تفصل في مدى جواز الحجز على أموال معينة من عدمه.
ومع التطور التشريعي في الكويت، أصبحت أحكام وقرارات التنفيذ تصدر وتُودع إلكترونياً، مما حقق سرعة الفصل في الإشكالات الإجرائية.
لذلك، يرى الفقه القانوني الكويتي أن أحكام التنفيذ هي "القضاء العملي"، الذي يعيد الحقوق لأصحابها، ويحمي النظام العام الاقتصادي.
وأختم هذه المقالة بالتأكيد على بقاء أحكام التنفيذ هي الجوهر الحقيقي للعدالة الناجزة، إذ لا قيمة لحكم بالحق ما لم يصدر حكم موازٍ بإنفاذه جبرياً.
عوض محمد المطيري
كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون