حيوية وأهمية عملية التحكيم لتسوية المنازعات
Add as Preferred Source on Googleيُعد التحكيم وسيلة قانونية بديلة عن القضاء، تُستخدم لتسوية المنازعات، خصوصا في المجالات التجارية والاستثمارية، لما يتميز به من مرونة، وسرعة، في الفصل بين الأطراف. وقد نظم المشرع الكويتي التحكيم من خلال عدد من النصوص القانونية التي تهدف إلى توفير إطار مناسب لتسوية النزاعات. إلا أن المنظومة التشريعية الحالية للتحكيم في الكويت لا تزال تواجه بعض التحديات، التي قد تحد من قدرتها على مواكبة أفضل الممارسات، والمعايير الدولية الحديثة. ومن أبرز هذه التحديات تشتت الأحكام القانونية المنظمة للتحكيم بين أكثر من تشريع، مما قد يحد من وضوح الإطار القانوني بالنسبة لبعض المتعاملين والمستثمرين. كما أن إجراءات التحكيم القضائي قد تستغرق في بعض الحالات وقتاً أطول من المأمول، وهو ما قد يؤثر على الميزة الأساسية للتحكيم، والمتمثلة في سرعة الفصل في النزاعات. كذلك، يرى بعض المختصين أن نطاق الرقابة القضائية على أحكام التحكيم، يمكن أن يكون أكثر تحديداً، بما يعزز استقرار الأحكام، ويزيد الثقة في اللجوء إلى التحكيم. إضافة إلى ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى تطوير بعض الجوانب التشريعية المتعلقة بالتحكيم، الإلكتروني والافتراضي، لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة. لذلك، قد يكون من المناسب دراسة إصدار قانون تحكيم موحد ومستقل، يتوافق مع المعايير الدولية الحديثة، إلى جانب تطوير الإجراءات التنظيمية، وتعزيز الاستفادة من الوسائل التقنية الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة نظام التحكيم، وتعزيز مكانة الكويت كبيئة جاذبة للاستثمار.
عبدالله مفلح الحريجي كلية الدراسات التجارية - تخصص قانون