في قصة إسماعيل صيباري، لا تبدو كرة القدم مجرد موهبة صعدت إلى الواجهة، بل حكاية طفل تحدى صعوبة المشي، واتكأ على صبر والدته وإيمانه بنفسه، حتى وصل إلى كأس العالم وصار أحد صناع إنجازات المنتخب المغربي.
واستعاد صيباري، لاعب المنتخب المغربي، تفاصيل مؤثرة من طفولته ومسيرته، في فيديو عرضته القناة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على منصة "يوتيوب"، تحدث خلاله عن حلمه الأول بكرة القدم، والصعوبات التي تجاوزها قبل أن يرتدي قميص "أسود الأطلس".
وقال صيباري إن كرة القدم كانت حاضرة في ذهنه منذ طفولته المبكرة، مضيفاً: "كان هذا أول شيء يدور في رأسي منذ أن بدأت أعي ما حولي. أنا سعيد جداً وممتن لأنني أستطيع ممارستها الآن".
وتطرق إلى ظهوره الأول في كأس العالم، مؤكداً أن تخطي دور المجموعات لم يكن سهلاً، لكنه تحقق بروح الفريق الواحد، مشيراً إلى أن رقمه كأول لاعب إفريقي يسجل في ثلاث مباريات متتالية بدور المجموعات يمثل لحظة جميلة في مسيرته، لكنه يرتبط قبل كل شيء بنجاح المنتخب جماعياً في التأهل.
وكشف اللاعب المغربي جانباً من معاناته في الطفولة، قائلاً إنه كان يعاني، في سن الثانية أو الثالثة، من إعاقة في المشي بسبب عدم استقامة قدميه، ما اضطره إلى ارتداء جهاز طبي تقويمي طوال اليوم وحتى أثناء النوم.
وأشاد صيباري بالدور الكبير لوالدته في تلك المرحلة، مؤكداً أنها كانت تحمله بين ذراعيها حتى يتمكن من النوم، رغم ما كان يسببه ذلك من تعب وقلة راحة لها، مضيفاً أنه يشكرها دائماً، لأنه بفضل الله ثم دعمها أصبح قادراً اليوم على المشي والجري وركل الكرة.
وأكد أن والديه ربياه على عدم الاستسلام أمام العقبات، موضحاً أن التحديات ستبقى جزءاً من الطريق، لكن الثقة بالنفس والإيمان بالله كانا أساس صبره ونجاحه.
وأشار صيباري إلى الأجواء الإيجابية داخل معسكر المنتخب المغربي، معتبراً أن اللعب إلى جانب عناصر مميزة يسهل مهمته داخل الملعب، وواصفاً تمثيل المغرب في كأس العالم بأنه حلم الطفولة الذي يتحقق.
ويخوض صيباري وزملاؤه في المنتخب المغربي، مساء اليوم السبت، مواجهة حاسمة أمام كندا، وسط تطلعات جماهيرية لمواصلة عروض "أسود الأطلس" القوية والعبور إلى ربع النهائي.