الوطن ثم الوطن ثم المواطن
الحكومة، أطال الله عمرها، وجعلها فخراً للشعب الكويتي، حازمة في تطبيق القانون على من يتعدى على أملاكها وحقوقها، بأي شكل من الأشكال، بلا استثناء، وهو ما يجعل المواطن والمقيم يشعران بالأمان لعدالتها بالتنفيذ.
لنشد على أيديها لتلك الإجراءات، طالما نؤيدها على عدالتها، عليها أن تكون عادلة مع أبنائها المزارعين، وتنصفهم بعد ما تسببت بخسارتهم متعمدة، كما يفهمها أي عاقل، عن طريق وزارتي الكهرباء والاشغال، على مدى سنوات طويلة، واستلام حقائبها سبعة وزراء بالحكومات السابقة، تم التواصل معهم دون جدوى حتى هذه اللحظة.
وتأتي خسارة هذه الفئة من المواطنين بعد احتراق مكائن الارتواز، و"كومبريسورات" وحدات التكييف المركزي، بعد إعادة التيار الكهربائي بقوة عند انقطاعه، الذي على إثره تنقطع مياه الري، ليتحمل المزارع كلفة المكائن الجديدة، وخسارة مزروعاته الحقلية، وكذلك تلك المزروعة في البيوت المحمية، وهو أمر يتكرر سنوياً، ولاكثر من مرة نتيجة الانقطاع المستمر، بسبب تباطؤ الحكومة عن تقوية التيار الكهربائي، الذي كان يكفي لثمانمئة مزرعة، آنذاك، ولا يزال بعد أن تضاعف عددها عند فرزها، وتوزيع أخرى للأمن الغذائي بمعرفة الحكومة، وموافقتها إلى أن وصل العدد إلى أربعة آلاف مزرعة في العبدلي، ومثلها في الوفرة.
فالزراعة لتوفير ما يحتاجه المستهلك ليست بالأمر السهل، من حيث الجهد والمال، والطقس، مع الاستمرارية بالمتابعة من بداية الموسم لآخره، كما لو كان هذا المزارع يصارع الطبيعة، ويضاف إلى ذلك ارتفاع قيمة إيجار أملاك الدولة، وقيمة فواتير الكهرباء والماء، ويقابله انخفاض قيمة الدعم للمنتج، ناهيك عن جلب العمالة، ودورتها لتكون أرباح المزارع لا توازي جهوده.
أما المياه المعالجة، المشروع الذي كلف الدولة الملايين، فلم يحقق هدفه للمزارعين لعدم توصيله إلى بعضهم، ولانقطاعه المستمر حاله كحال الكهرباء، والنتيجة موت المحصول، ولا يستطيع بعض المزارعين تعويض المياه من آبارهم الارتوازية بسبب ارتفاع نسبة الملوحة بها.
لذلك على حكومتنا الطيبة، مشكورة، أن تنظر إلى المزارع بعين العطف، وكما هي تحافظ على أملاكها، فعليها أن تحافظ على أملاك مواطنيها المزارعين، كما عودتنا، وتنصفهم بإيجاد الحل الذي يرفع عنهم معاناتهم بالخسارة، التي هم غير مسؤولين عنها، بتخفيض قيمة الإيجار السنوي لأملاك الدولة، وزيادة دعم المنتج، كحل موقت إلى حين عودة عصب الحياة للزراعة، بلا انقطاع كهرباء وماء.
شاكرين لها تفهمها، وأبناؤها بانتظار قرارها، الذي يفرحهم، إن شاء الله.
"من صغرنا ما أثر القول فينا
نعرف مقام نفوسنا ونحشمها
من لا يعجبه طبعنا لا يجينا
ومن طب حدودنا يحترمها
اللهم احفظ الكويت وشعبها وقيادتها من كل شر ومكروه.
$ مواطن كويتي