السبت 04 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الاستعداد لما تخطط له إسرائيل... واجب
play icon
كل الآراء

الاستعداد لما تخطط له إسرائيل... واجب

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 04 يوليو 2026
م. عادل الجارالله الخرافي

طلع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو بتصريحات قبل ايام، قال فيها إن على إسرائيل العمل للتخلص من المساعدات الاميركية، وانها مجرد مساعدات اجتماعية، لكن لن اقف عند ذلك، لان الشواهد كثيرة على أن هذا الكيان لا يمكن أن يستمر لولا المساعدات، العسكرية والمالية، الدائمة من الولايات المتحدة إلى تل ابيب.

لكن في التصريح نفسه تطرق إلى مسألة مهمة، تتعلق بالأمن القومي الاقليمي، وحديثه عن مصر وتركيا، فهذه المرة الرابعة التي يتحدث عما اسماه "المحور السني الجديد"، وقال: "إن علينا التخلص من المحور السني الجديد، بعد أن قضينا على المحور الشيعي".

يتحدث، هذا النتن، وكأنه اصبح الحاكم الفعلي للشرق الاوسط، وليس يحكم كياناً مصطعناً، وكأنه يقول:"أنا من يحدد نماذج الحكم في دول الشرق الاوسط".

إن هذه التصريحات تهديد جديد للامن الاقليمي، إذ بعد عرضه من على منبر الامم المتحدة عام 2023 خريطة ما اسماه الشرق الاوسط الجديد، وفيها حدد حدود إسرائيل الكبرى، كذلك هدد في تلك الخطبة، التي قاطعتها معظم وفود الدول العربية، "إن العالم العربي سيتغير كما تريد إسرائيل". إن التهديدات التي يطلقها هذا المجرم، ليست مجرد حملة في سياق الانتخابات المبكرة، التي ستعقد في اكتوبر المقبل، فهي تأتي ضمن تصور ستراتيجي لوجود إسرائيل غير المحددة الحدود الجغرافية إلى اليوم.

بمعنى ان اخذنا في الحسبان، الخريطة الموجودة على اذرع الجنود الاسرائيليين، وهي خريطة ما يسمى "إسرائيل الكبرى"، وهي بالمناسبة موجودة على هذا الزي العسكري منذ ما قبل العام 1967، فإن ذلك يدل على أن الصهيونية، المتحكمة في السياسة الاسرائيلية، تتعاطى مع الامور بمنظور مختلف عما هي الاتفاقات الموقعة بعض الدول العربية.

وإذا أخذنا بالحسبان أن ما جرى في غزة، منذ السابع من اكتوبر عام 2023، (وبالمناسبة، إن "طوفان الاقصى" كان بعد 15 يومياً من خطاب نتنياهو في الامم المتحدة)، فإن هذا يدل على أن هذا "الطوفان" اجهض الخطة الإسرائيلية، لان ما جرى بعد الابادة التي مارستها إسرائيل في قطاع غزة ولبنان، والقضم الممنهج للضفة الغربية، يدل على أن مخطط توسيع الاحتلال كان قاب قوسين او ادنى على غزة ولبنان، وفي وقت واحد.

وإذا اخذنا بالاعتبار ما كشفه احد قادة الـ"موساد" عن أن الهجوم على لبنان كان مقرراً في 11 اكتوبر عام 2023، لكن افشله هجوم "حماس"، فهذا يدل على أن هذا النتن يعمل وفق اجندة، بعيدة عن الانتخابات، وعلى هذا الاساس يمكن النظر إلى توسيع الاحتلال إلى الاراضي السورية.

من هنا إن الحديث الاسرائيلي عن مصر وتركيا، والتهديدات المبطنة لبعض دول الخليج، والحملات الاعلامية الإسرائيلية على البعض الاخر، تفرض على الجميع النظر بعين الاهتمام لما تعمل عليه إسرائيل.

وفي هذا الشأن هناك الكثير مما يمكن أن تفعله الكويت، لانها بشكل او اخر، ربما تكون مهددة من إسرائيل التي تسعى إلى الهيمنة على المنطقة.

صحيح أن للكويت "حوبة"، وأن كل من يتعرض لها يلقى المصير الاسود، وعلينا النظر إلى ما جرى في العراق، في الايام الاخيرة، وكيف سارت الامور مع من حاول النيل من بلدنا.

لكن في المقابل ان التحركات الجدية، الديبلوماسية والسياسية، وعلى كل المستويات، وكذلك الاستعداد لاي طارئ يجب أن تكون في اعلى المستويات، لان اسرائيل اصبحت اليوم ذئباً جريحاً، وستعمل على تحقيق اهدافها مهما كلفه الامر.

ليست الكويت وحدها التي يجب أن تستعد، بل كل الدول العربية، وكذلك تركيا، لان الجميع يعرف أن الاسرائيلي يعمل في الظلام، وينفذ التفجيرات والاغتيالات ويتنصل منها، بل انه يشعل الحروب عبر اطراف غير منظورة.

آخر الأخبار