الأحد 05 يوليو 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الحويلة للأعضاء المعينين في 'التعاونيات': أنتم خط الدفاع الأول عن أموال المساهمين والمال العام
play icon
المحلية

الحويلة للأعضاء المعينين في "التعاونيات": أنتم خط الدفاع الأول عن أموال المساهمين والمال العام

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 05 يوليو 2026
فارس غالب
- رفض الهدايا والضغوط وتعارض المصالح واجب… والتقارير يجب أن تبنى على الوقائع والأدلة

دعت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د. أمثال الحويلة، الأعضاء المعينين من قبل الوزارة في مجالس إدارات الجمعيات التعاونية إلى تحمل مسؤولياتهم الرقابية والإصلاحية بكل أمانة وحيادية ونزاهة، مؤكدة أن وجودهم داخل الجمعيات ليس وجاهة أو تمثيلاً شكلياً، وإنما مسؤولية وطنية ومهمة إصلاحية لتصحيح المخالفات ومعالجة أوجه القصور بعد رصدها.

وقالت الحويلة إن الأعضاء المعينين يمثلون وزارة الشؤون، ويمثلون في الوقت ذاته الدولة، وعليهم أن يكونوا قدوة في الالتزام والنزاهة والحياد، وأن يدركوا أن الكويت تستحق الكثير، وأن حماية أموال المساهمين وأملاك الدولة والدعومات العامة مسؤولية لا يمكن التهاون فيها.

وأكدت أن أموال الجمعيات التعاونية أموال خاصة بالمساهمين، والمحافظة عليها أمانة وطنية، كما أن هناك مسؤولية أخرى تتعلق بحماية المال العام وأملاك الدولة والدعومات التي تقدم للجمعيات، مشددة على أن الأعضاء المعينين هم خط الدفاع الأول عن هذه الأموال، وأن دورهم لا يقتصر على الحضور، بل يمتد إلى الرقابة والمتابعة والتوثيق ورفع الملاحظات بكل دقة وموضوعية.

وأضافت الحويلة أن العمل الحكومي يتطلب دائماً المراجعة والتدقيق والتقييم المتواصل، لافتة إلى وجود ملاحظات عدة داخل الجمعيات التعاونية عموماً، وفي إدارة الرقابة التعاونية بالوزارة خصوصاً، الأمر الذي يتطلب رفع مستوى الأداء الرقابي والتشغيلي والمالي داخل الجمعيات، وتطبيق اللوائح والقرارات بحزم وحيادية، باعتبار أن الجميع أمام القانون سواء.

وشددت على ضرورة توثيق جميع الملاحظات والمخالفات، ورفعها مباشرة إلى الجهات المختصة دون تأخير، مبينة أن قرارات حل مجالس الإدارات أو عزل بعض الأعضاء جاءت بعد رصد مخالفات وتجاوزات جسيمة، ولذلك فإن تعيين الأعضاء البدلاء يجب أن يكون قائماً على خطة إصلاح واضحة تعالج مكامن الخلل وتمنع تكرار المخالفات.

وقالت الحويلة إن التقارير التي يرفعها الأعضاء المعينون يجب أن تكون أكثر حرفية ودقة وموضوعية، لأنها تقارير مهمة قد يترتب عليها اتخاذ قرارات مصيرية، سواء بالحل أو العزل أو الإحالة إلى جهات التحقيق، مؤكدة أن التقرير الرقابي يجب ألا يبنى على أهواء شخصية أو انطباعات غير موثقة، بل على وقائع وملاحظات واضحة وأدلة قابلة للمراجعة.

وأكدت ضرورة التزام الأعضاء المعينين بالحيادية والنزاهة والاحترافية، وتطبيق القوانين واللوائح المنظمة بكل شفافية ودون مجاملات أو محاباة لأحد، مشيرة إلى أن الهدف من تعيينهم هو إصلاح ما أُفسد داخل بعض الجمعيات، وتحسين الأداء المالي والتشغيلي، ورفع جودة العمل التعاوني بما يحفظ حقوق المساهمين ويصون المال العام.

ودعت الحويلة الأعضاء المعينين إلى رفض أي هدايا أو مزايا أو ضغوط أو واسطات أو محاولات تأثير، والابتعاد عن أي شبهة تنفيع أو تعارض مصالح، مؤكدة أن الوزارة ستلزمهم بتوقيع تعهد بعدم وجود تعارض مصالح، وبالالتزام الكامل بضوابط النزاهة والشفافية، مع الرجوع إلى الإدارات المختصة في الوزارة، سواء القانونية أو التعاونية، عند وجود أي حالة تحتاج إلى رأي رسمي أو معالجة إدارية.

وشددت على رفض أي تدخلات خارجية قد تؤثر في إدارة الجمعيات أو قراراتها، سواء كانت من زملاء أو أقارب أو أطراف خارجية أو شركات أو جهات ذات مصلحة، مؤكدة أن العضو المعين مسؤول أمام الله قبل أن يكون مسؤولاً أمام الوزارة، وأن أي تهاون أو تغاضٍ عن مخالفة أو شبهة فساد سيعرض صاحبه للمساءلة.

وقالت الحويلة: إذا رصدتم شبهة فساد فلا تغضوا البصر عنها ولا تتغاضوا عنها، بل عليكم توثيقها ورفعها والتنسيق مع الجهات الرقابية المختصة، فليست وزارة الشؤون وحدها من تراقب الجمعيات، بل هناك جهات رقابية أخرى، ومنها الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة»، وغيرها من الجهات المعنية بحماية المال العام ومكافحة التجاوزات.

وأكدت ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات والوثائق وعدم تداولها إلا في حدود القانون، مشددة على أهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة وعدم تسريب المستندات أو الوثائق أو البيانات، لما يمثله ذلك من إخلال بالثقة والإضرار بسمعة الوزارة والعمل التعاوني.

كما دعت إلى التعامل باحترام مع مجالس الإدارات والعاملين في الجمعيات، سواء في اللقاءات المباشرة أو عبر وسائل التواصل المعتادة، مؤكدة أن التعامل الطيب لا يتعارض مع الحزم الرقابي، وأن المطلوب هو الجمع بين الاحترام والحس الرقابي الذكي والقدرة على رصد المخالفات ومعالجة القصور.

وشددت الحويلة على الالتزام بالدوام وأداء الواجبات الوظيفية بجدية، مؤكدة أن وظيفة العضو المعين هي الرقابة والمتابعة والإصلاح، وأن كثيراً من الإشكالات تقع في ملفات المحلات والاستثمارات والبيانات المالية، وهو ما يتطلب حساً رقابياً عالياً وقدرة على اكتشاف التلاعب أو الخلل ورفعه للوزارة وفق القنوات الرسمية.

وقالت إن أي تقصير في العمل ستكون له مساءلة، سواء تأديبية أو جزائية، وفق ما يقرره القانون، مضيفة أن القلم الذي وُقّع به قرار التعيين هو ذاته القلم الذي يمكن أن يوقع قرارات المساءلة عند التقصير، كما أن الموظف المجتهد والمخلص في عمله سيحظى بالدعم والتقدير.

وأكدت الحويلة أهمية التطوير المستمر والإلمام بالتشريعات واللوائح والقرارات المنظمة للعمل التعاوني، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، والابتعاد كلياً عن وسائل التواصل الاجتماعي أو الظهور الإعلامي، باعتبار أن المهمة رقابية وإصلاحية وليست مجالاً للدعاية أو البروز الشخصي.

وشددت على أن العمل هو الهدف، وليس محاولة البروز الإعلامي أو استخدام موقع العضوية لتحقيق دعاية انتخابية أو مكاسب شخصية، مؤكدة أن الظهور الإعلامي ممنوع منعاً باتاً على الأعضاء المعينين، وأن أي مخالفة لذلك ستقابل بإجراءات حازمة قد تصل إلى إلغاء قرار التعيين، لأن العضو المعين جاء لخدمة العمل التعاوني وحماية أموال المساهمين، لا لتحقيق حضور إعلامي أو مصالح شخصية.

وقالت الحويلة إن الوزارة تدعم كل موظف مخلص وشجاع يقول كلمة الحق ويؤدي عمله بأمانة، ولن تظلم أحداً، لكنها في الوقت نفسه لن تتساهل مع أي تقصير أو تجاوز، وستكون حازمة وجادة في اتخاذ القرار المناسب متى ما استدعت المصلحة العامة ذلك.

واختتمت الحويلة بالتأكيد على أن مصلحة الكويت خط أحمر، وأن نجاح الأعضاء المعينين في أداء دورهم الرقابي والإصلاحي هو نجاح للوزارة والعمل التعاوني، مضيفة: اليوم أنتم تتحملون المسؤولية، ومطلوب منكم الأمانة والحيادية والنزاهة، وألا تتركوا أي ملاحظة تمس نزاهتكم أو تسيء إلى وزارة الشؤون أو إلى الدولة. بابي مفتوح للجميع، والناس غير منزهة عن الخطأ، لكن من يعمل بإخلاص وأمانة سيجد كل دعم، ومن يقصر أو يسيء استخدام المسؤولية فسيحاسب وفق القانون.

آخر الأخبار