لم يكتفِ منتخب إنكلترا بنفي التقارير التي زعمت استعانة لاعبيه بعقار منشط للقدرة الجنسية للتأقلم مع الارتفاع الشاهق في العاصمة المكسيكية، بل تعامل معها بروح ساخرة، مؤكداً أن تركيزه ينصب بالكامل على مواجهة المكسيك، في دور الـ16 من كأس العالم.
وكانت تقارير إعلامية ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي قد زعمت أن المنتخب الإنكليزي يدرس استخدام هذا العقار لمساعدة اللاعبين على التأقلم مع الارتفاع الذي يزيد على ألفي متر فوق سطح البحر في مكسيكو سيتي.
وبعد نفي المدرب توماس توخيل صحة هذه الأنباء، مازح لاعب المنتخب جوردان هندرسون الصحافيين قائلاً إن لاعبي إنكلترا "لا يحتاجون إلى ذلك العقار"، قبل أن يضيف مبتسماً: "أعتقد أنه ساعدنا... أمزح بالطبع".
وأكد هندرسون أن لاعبي المنتخب اعتادوا التأقلم مع مختلف الظروف، مشيراً إلى أن الجدل الذي رافق محاولات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تغيير موعد انطلاق المباراة، إضافة إلى الأجواء الصاخبة التي خلقتها جماهير المكسيك خارج مقر إقامة المنتخب، لن يؤثر في استعدادات الفريق.
وقال: "سواء أقيمت المباراة عند الساعة 12 ظهراً أو السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، فهذا لا يزعجنا. جئنا إلى هنا لنؤدي مهمتنا، وهي تقديم أفضل نسخة من أنفسنا، وأن نبقى متحدين وننافس بكل ما لدينا، ونقاتل من أجل بعضنا البعض ومن أجل جماهيرنا، حتى نجعلهم فخورين ونحقق الفوز".
وأضاف: "كل ما لا نستطيع التحكم فيه، مثل موعد انطلاق المباراة أو الارتفاع عن سطح البحر أو الظروف المحيطة بالفندق، ليس بأيدينا، لذلك علينا إيجاد الحلول، وأعتقد أننا نجيد ذلك".
وخاض منتخب "الأسود الثلاثة" أول حصة تدريبية له في العاصمة المكسيكية، السبت، واعترف هندرسون بأن اللاعبين شعروا بتأثير الارتفاع منذ وصولهم إلى المدينة.
وقال: "يمكنك أن تشعر بالأمر قليلاً، فهناك إحساس مختلف بالفعل. شعرت بذلك بمجرد هبوطنا ووصولنا إلى الفندق، وحتى أثناء التجول يمكنك أن تشعر بالتأثير".
ويخوض المنتخب الإنكليزي مباراته على ملعب "أزتيكا"، الذي يعد من أشهر الملاعب في تاريخ كرة القدم الإنكليزية، إذ ستكون هذه أول مباراة لإنكلترا على أرضه منذ مواجهة ربع نهائي كأس العالم 1986، التي شهدت هدف دييغو مارادونا الشهير.