فوزان يستحقان الاشادة.
منتخبان اثبتا انهما على قدر كبيرة من المهارة الفائقة، هذا ما يخرج منه اي مراقب لفوز المنتخب المغربي، وكذلك المصري في تصفيات كأس العالم، التي تجري في ثلاث دول، وإذا كان المنتخب المصري حقق الفوز بكثير من المهارة، فإن المنتخب المغربي لا يقل عنه مهارة ايضا.
إن فوز المغرب على كندا في عقر دارها، بثلاثية نظيفة يعني أن الفريق المغربي بدأ يحجز مقعده في اي تصفيات اممية، منذ العام 2022 في مونديال قطر، وإذا كان المنتخب المصري حجز مقعده في التصفيات النهائية، فهي ليست المرة الاولى، فمصر كانت في تصفيات كأس العالم عام 1934، وكذلك 1990، وايضا 2018، وحالياً، لهذا فإن اليوم ثمة املا في الوصول إلى النهائيات، للفريقين العربيين الوحيدين اللذين شقا طريقها إلى صناعة كرة القدم العالمية بكل ثبات.
في هذه المناسبة السعيدة، ليست اسماء الافراد هي العنوان، بل الدولة ككل، كذلك العالم العربي، فهذا الانجاز يدل على أن العرب، لديهم قوة ناعمة، توازي، بل تتفوق على غيرها من القوى، وهي سبيل وحيد من أجل صيانة المكتسبات المتحققة في مجالات عدة.
إن مصر والمغرب يمثلان اليوم ما يطمح اليه كل عربي، من ترسيخ اننا شعوب محبة للسلام، نصنع قوتنا من خلال الانشطة العلمية والرياضية والفنية، ولسنا شعوباً كما يريد أن يصورها بعض الحاقدين من امم اخرى، فنحن اصحاب حضارة فيها الكثير من الجوانب التي تمثل قوة ناعمة تخدم الانسانية.
نعم، إن فوز المغرب على كندا على ارضها يمثل علامة فارقة في مباريات كبرى، ويدل على التمرس في المهارات البدنية، وكذلك الثفاقة الكروية، كذلك فإن مصر التي فيها الكثير من الطاقات الرياضية، والثقافية والفنية، اثبتت مرة اخرى انها قادرة على صنع المعجزات، وهذا بحد ذاته يؤكد مرة اخرى أن الارث الحضاري للشعوب الممتد عبر حقب فيه الكثير من المفاجآت التي يجب البناء عليه.
في متابعتي للمباريات، أكان للمنتخب المصري، او المغربي، اكتشفت كما أن لدينا، كعرب، طاقات مهدرة، إذا وظفت بالشكل الصحيح فإنها تبهر العالم، فما حققه اعضاء المنتخب المصري كلهم، كان عبارة عن سيمفونية من اللعب النظيف، كما يقال في عالم كرة القدم.
كذلك لم يقل المنتخب المغربي روعة عن نظيره المصري، فهما عملا على عزف مقطوعات موسيقية متكاملة، وبالكثير من المهارة التي تؤهلهما إلى حيازة الريادة في بقية المباريات، في هذا المونديال.
إن هذا الانجاز يمكن التعبير عنه بالنجاح والتركيز على الإصرار وعزيمة اللاعبين، حيث قهرا الصعاب أمام منتخبات عالمية، كما الفوز جمع الشعوب العربية ووحد القلوب، وهو ما يجعل الطموحات العربية في المحافل العالمية أصبحت مشروعة وقابلة للتحقق.
إن مصر والمغرب قالا كلمة العرب، وعسى أن يكونا في التصفيات النهائية، فهذا المنتظر منهما، لذا كلنا امل أن يحققا ذلك في الايام المقبلة فهما فخر عربي كبير.