الثلاثاء 07 يوليو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
العراق يفتح أكبر ملفات الفساد
play icon
كل الآراء

العراق يفتح أكبر ملفات الفساد

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 06 يوليو 2026
أحمد الدواس

بدأت القصة عندما اعتقلت السلطات العراقية وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، واعترف بقضايا فساد، مالي وإداري، فانطلقت حملة توقيف المتّهمين بالفساد، وأطلق عليها "صولة الفجر" بدءاً من الأحد 28 يونيو الماضي.

استهدفت الحملة مسؤولين حكوميين، ونوابا سابقين، وشخصيات اقتصادية، وطالت مسؤولين كباراً، وقيادات حزبية، وتشمل قائمة المعتقلين موظفين حكوميين، ومديرين عامين، وسياسيين، ورجال أعمال، وتم العثورعلى نحو 15 مليون دولار نقداً في منزل النائب في البرلمان العراقي، عالية نصيف، التي كانت تهاجم الكويت، وتكن لها حقداً وكراهية، وظهرت صورة الأموال الطائلة التي نهبتها، مكدسة في منزلها، على الملأ.

والمبالغ المنهوبة الأخرى التي ضُبطت ضخمة، وتتوزع في المنازل، وفي حفر عميقة بالصحراء، ودهاليز الغرف المظلمة، يضاف إليها الأعداد الضخمة من السيارات الفارهة، وسبائك الذهب.

لعلّ من أغرب حلقات الإثارة في مسلسل الفساد، المالي والإداري في العراق، إقدام زوجة وشقيقة وكيل وزارة النفط العراقية عدنان الجميلي على إحراق خمسة ملايين دولار أميركي، وثلاثة مليارات دينار عراقي في تنور طيني، وهما تحاولان إخفاء معالم تورطه في جريمة سرقة، وإهدار المال العام،

لم تكن قصة عدنان الجميلي سوى غيض من فيض فساد الحيتان الكبيرة، والهوامير العملاقة، التي سيطرت على مفاصل الدولة العراقية لسنوات، والأموال التي عثر عليها، تُقدّر بـ98 مليار دينار، و10 ملايين دولار.

كذلك أسفرت التحقيقات مع وكيل وزير النفط لشؤون التوزيع، علي معارج صويدج البهادلي، بدورها عن ضبط مبالغ مالية تُقدّر بـ11 مليون دولار، واربعة مليارات دينار عراقي، إلى جانب عدد من العقارات، فيما تواصل الأجهزة المختصة البحث عن الأشخاص الهاربين.

فالعراق، الذي مرّ بعقود من الحروب والعقوبات، والفوضى السياسية، يواجه اليوم إرثاً ضخماً من الأموال المهدورة، والصفقات المشبوهة، والتحويلات غير المشروعة، وتبيّن أن اللصوص لا يرعوون عن إتلاف الأموال الطائلة، ليحاولوا التهرب من جرائمهم، فيما المواطن العراقي يعاني من ضغوط معيشية متزايدة.

سيُحسب لرئيس وزراء العراق علي الزيدي أنه قاد "صولة الفجر" من خلال القرار السياسي، وأن إفلات الفاسدين من العقاب لا يمكن أن يستمر، ومع المداهمات التي تستهدف الفاسدين، سينتقل لمواجهة تحديات أكبر، مثل الميليشيات المدعومة من إيران.

قال أحد المحللين: "تخيّلوا أن العراقيين الذين يعيش أغلبهم تحت مستوى خط الفقر، وتفتك بشبابهم المخدرات والجريمة، يجدون أنفسهم أمام مسؤولين سرقوا البلد".

وفي مقابلة صحافية عرض الزيدي رؤيته، معتبراً أن الفساد يمثل تهديداً وجودياً للدولة، وقال: "لا حصانة لأي فاسد، سأطارد كل حرامي ليلاً ونهاراً…أموال الشعب ستعود"، وترجمت

الحكومة هذه التوجهات عبر سلسلة من الإجراءات، فقد ألزمت الوزراء بتقديم إقرارات الذمة المالية خلال أسبوع.

لإيران نفوذ في العراق، ولانستغرب أن الميليشيات العراقية المتعاطفة مع ايران هي من تطلق الطائرات المسيرة على دول الخليج، فألحقت بها أضراراً وخسائر مادية وبشرية.

آخر الأخبار