الثلاثاء 07 يوليو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
'ستراتيجية مكافحة الفساد' 2027 ... شفافية ومعايير دولية
play icon
الاقتصادية

"ستراتيجية مكافحة الفساد" 2027 ... شفافية ومعايير دولية

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 06 يوليو 2026
ناجح بلال
تستهدف استئصال التعدي على المال العام وصياغة وثيقة وطنية شاملة تقيّم وتحلل الوضع الحالي
دور محوري للتكنولوجيا في تعزيز الشفافية والوصول إلى البيانات
ترسيخ ثقافة النزاهة في الوعي المجتمعي مع تطوير آليات التنفيذ والرصد
سالم الحمود: ستراتيجية مكافحة الفساد المقبلة ستنمي معدلات الاقتصاد
منال الكندري: مكافحة الفساد ضرورة لجذب الاستثمارات الأجنبية

ناجح بلال

تعزيزا للشفافية وتنمية مصادر اضافية للاقتصاد الوطني بشقيه الحكومي والخاص يتعاظم دور مكافحة الفساد ووقف استنزاف إيرادات الدولة، الى جنب توجيه الإنفاق الحكومي الى مكانه الصحيح ليسهم بشكل مباشر في خفض العجز وزيادة الفوائض المالية للدولة، كشف تقرير حكومي أن موعد الانتهاء من ستراتيجية الكويت الجديدة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد بشكل كامل ودخولها حيز التنفيذ سيكون في عام 2027.

واكد التقرير الذي حصلت "السياسة" على نسخة منه أن هذا المشروع يهدف إلى تحقيق الشفافية في الاقتصاد الوطني بشقيه الحكومي والخاص ووقف الهدر المتوالي للمال العام، مشيرا إلى أن الستراتيجية ستكون نواة لإجراء إصلاحات هيكلية تساعد في تقليص فرص حدوث الفساد، فضلا عن أهميتها في صياغة وثيقة وطنية شاملة تقيم وتحلل الوضع الحالي للنزاهة في مختلف القطاعات وتحدد مسار الرؤية المستقبلية لتحقيق مكافحة فعالة للفساد بما يتوافق مع القوانين المحلية والمعايير الدولية.

التقرير ذاته، أشار إلى أن ستراتيجية مكافحة الفساد الجديدة تسعى إلى تعزيز مشاركة الجهات المختلفة في الدولة وترسيخ ثقافة النزاهة والوعي المجتمعي مع تطوير آليات التنفيذ والرصد وبناء قدرات الأجهزة الرقابية، كما ستعمل على تنمية الكوادر الوطنية المتخصصة في إنفاذ القانون وملاحقة جرائم الفساد وتحسين جودة الخدمات العامة عبر القضاء على البيروقراطية والإجراءات الإدارية المعقدة التي تنتج الفساد.

واختتم التقرير بالإشارة إلى دور التكنولوجيا المحوري في المرحلة المقبلة لتعزيز الشفافية وسهولة الوصول إلى البيانات، ومكافحة الفساد الإلكتروني، حيث يأتي هذا المشروع ضمن الاختصاصات الأصيلة للهيئة العامة لمكافحة الفساد "نزاهة" وفقا للمادة (5) من قانون إنشائها، والتي تنص على: وضع استراتيجية وطنية شاملة للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، وإعداد الآليات والخطط والبرامج المنفذة لها، ومتابعة تنفيذها مع الجهات المعنية لتغطي بذلك ركائز التنمية في الخطة الإنمائية لدولة الكويت وفي مقدمتها ركيزة الإدارة الحكومية الفاعلة و مكانة دولية متميزة والتي بدورها تساهم في تحقيق رؤية سمو ألامير وتحقيق رؤية الكويت 2035.

'ستراتيجية مكافحة الفساد' 2027 ... شفافية ومعايير دولية
play icon
منال الكندري

في السياق ذاته، أعربت أمين سر جمعية الشفافية الكويتية د.منال الكندري عن تطلعاتها بأن تخرج ستراتيجية الكويت الجديدة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد بصورة أكثر شمولية وفاعلية من سابقاتها مشددة في الوقت ذاته على ضرورة أن تتضمن تشريعات صارمة لحماية ثروة البلاد من الجرائم المالية إلى جانب إرساء أدوات للحوكمة المحاسبية للقضاء التام على المحسوبيات في الجهاز الحكومي بما يخلق بيئة عمل جاذبة تضمن تكافؤ الفرص.

وأكدت الكندري على أهمية إشراك القطاع الخاص كشريك فاعل في حماية المال العام لافتة إلى أن جهود مكافحة الفساد ستنعكس إيجاباً على بيئة الأعمال.

وأوضحت أن هذه الاستراتيجية ستعزز مناخ الشفافية والثقة في مؤسسات الدولة وهو المطلب الأساسي للمستثمر الأجنبي الذي يبحث عن بيئة آمنة تحمي الأموال العامة والخاصة وتعتمد على أنظمة اقتصادية وإدارية تقوم على النزاهة والمحاسبة الفاعلة مما يؤدي إلى تدفق الاستثمارات الأجنبية وتقليص تكلفة المشاريع والمناقصات العامة.

وأضافت أن الاستراتيجية المنتظرة تتسق مع التوجهات الإصلاحية الحالية للدولة الساعية لاقتلاع جذور الفساد مؤكدة أن مكافحة الفساد وتحرير بيئة الاستثمار يمثلان معاً ركيزتين أساسيتين لخلق اقتصاد وطني متنوع ومستدام قائم على مبادئ الشفافية والمنافسة العادلة.

'ستراتيجية مكافحة الفساد' 2027 ... شفافية ومعايير دولية
play icon
سالم الحمود

ومن جانبه، أكد الخبير الاقتصادي والمحامي سالم الحمود أن حماية المال العام في الكويت باتت ضرورة حتمية لصون مقدرات الدولة وأصولها، لافتا إلى أن الدولة شهدت في عهود سابقة تعديات وهدرا كبيرا مؤكدا أن استراتيجية الكويت المقبلة ستؤدي إلى تراجع معدلات الفساد مما يوفر ملايين الدنانير التي كانت تهدر بلا طائل.

وأوضح الحمود أن حماية مقدرات البلاد ليست مسؤولية الحكومة وحدها بل هي واجب وطني مشترك يقع على عاتق الدولة والمواطن على حد سواء، مبينا أن إيقاف هذه التجاوزات سينعكس إيجابا بشكل ملحوظ على الموازنة العامة.

وأشاد في هذا الصدد بالنهج الإصلاحي الحالي ونجاح الدولة في محاسبة مسؤولين سابقين -بما فيهم وزراء- مما يؤكد أن الكويت تعيش عصرا ذهبيا في مسيرة مكافحة الفساد.

وأوضح الحمود أن الكويت بالفعل قطعت الكويت شوطا مهما في بناء مؤسساتها الرقابية لاسيما وأنها تدرك أن مكافحة الفساد أهم خطوة في خطوات الاداري والاقتصادي والمجتمعي فضلا عن أنه يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة.

آخر الأخبار