الثلاثاء 07 يوليو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المهاجرون المسلمون يذكرون الغربيين بمسيحيتهم
play icon
كل الآراء

المهاجرون المسلمون يذكرون الغربيين بمسيحيتهم

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 06 يوليو 2026
زيد الجلوي

ماذا لو لم يهاجر المسلمون إلى البلاد الغربية المسيحية؟

سؤال لعل هذه السطور تطرح إجابات عليه. بعدما اضمحلت المسيحية في بلادها، بمحاربة الصهيونية لها. باستعمالها بمهاجمة الإسلام والمسلمين، على النحو الذي نلمس جزءاً منه في التحريض على المهاجرين، تحت غطاء محاربة الإسلام واتباعه في الغرب.

إلا أن الجزء الأكبر شجعه المهاجرون المسلمون على نقد الصهيونية وإسرائيل، بعدما كان ذلك من المحظورات، وأن عليهم الا يخشوهما، كما يفعل من هاجر من المسلمين، من خلال التظاهر ضدهم وملاحقتهم، حتى صارت فاتورة من يلاحق بتهمة معاداة السامية، أضخم من تركهم، لأنه لم يعد من ينتقد الصهيونية معاديا للسامية.

لقد احتوى الإسلام في داخله المسيحية بكونهما رسالتين عالميتين، لذلك يجد المسيحي الغربي مسيحيته ضمن الإسلام. خلافا للصهيونية العاقة التي تعوزها العالمية، لانغلاقيتها التي لا تعينها على طلبها بغير التضليل والإرهاب. كذلك بدناءة ووطاوة الصهيونية العالمية، التي ضعفت هي الأخرى سطوتها على المسيحية الغربية، نتيجة تخلخل بنية ما تعرف بالمسيحية الصهيونية، أداتها التي حكمت الغرب من خلالها، وهددت الشرق بعض الشيء من خلالها.

أثار الحماسة الغربية للعودة للمسيحية ليست ضد الإسلام والمسلمين هذه المرة، إنما ضد اليهودية الصهيونية التي يعتقدون، أنها من وقفت وراء تدمير الأخلاق، والقيم، والحضارة المسيحية الغربية. بتحويل ذكرانهم لإناث والعكس، وإنتاج واحتكار كل أدوات إشاعة الفاحشة بينهم، والتدخل بطريقة تربيتهم لأبنائهم. إضافة إلى ازدرائهم الفاضح للمسيحية، وسيدنا عيسى عليه، وعلى أمه السلام. اللذين لا يصح إسلام المسلمين دون الإيمان بهما، وتقديرهما، وتسمية أبنائهم بإسمهما محبة بهما.

فالمسيحي الغربي أدرك أن المسلم يدعوه، لما يعتقد أنه خيرا له، وأنهم ضحايا الاستغلال الصهيوني لهم، وأن المسلم يحميه ويوعيه بمخاطر الصهاينة عليه، ولا يضيق صدره برجوع المسيحيين لكنائسهم، التي لطالما وضعت تحت تصرف المسلمين المهاجرين. عكسا لما يطلبه الصهيوني منه، واستعماله له تدميرا لذرياتهم، انتقاما من أجدادهم لأجدادهم.

والسؤال: ماذا لو لم يهاجر المسلمون للغرب، وترك للهيمنة الصهيونية ووكلائها من المسيحيين الصهاينة، ماذا سيكون عليه حال المسيحية والمسيحيين في عواصمهم؟

كاتب كويتي

آخر الأخبار