الثلاثاء 07 يوليو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مكافحة الفساد قرار وليست شعاراً
play icon
كل الآراء

مكافحة الفساد قرار وليست شعاراً

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 06 يوليو 2026
د.نايف العدواني

لاقت الحملة الأمنية التي نظمتها الحكومة العراقية، بتوجيهات من رئيس الوزراء العراقي الجديد علي فالح الزيدي على أركان الفساد، صدى طيباً داخل العراق، وخارجه، لأنها طالت شخصيات سياسية، وبرلمانية، ومسؤولين كبار في الأحزاب، والتنظيمات الحزبية، والعسكرية.

علاوة على موظفين كبار في مفاصل الدولة، بدءاً بوكيل وزارة النفط، بعد تحريات موسعة وجدية، رافقها القاء القبض، ورفع الحصانة، والاعتقال التحفظي القانوني، بعد اصدار أوامر من النيابة العامة، ومكافحة الفساد، بقوة التنفيذ الجبري، مدعما بالقوى الأمنية المسلحة، وإحالة المتهمين للقضاء، وشملت 67 شخصا.

تنصب التهم في مجملها على استغلال المناصب الحكومية، والبرلمانية في السرقة، والاستيلاء على أموال الدولة، والكسب غير المشروع لمصالح، سياسية وشخصية.

هذه الخطوة الجريئة أعادت الثقة للناس في الحكومة، وأحيت أملا في نفوس العامة، الذين طحنهم الفقر، والتهمتهم المعاناة مع تغول قوى الفساد، وتغلغلها في مفاصل الدولة، وعند متخذي القرار، خطوة رئيس الوزراء الجديد باعتقال شخصيات مهمة، والتحفظ على أموالهم، بداية لحملة كبيرة توعد بها علي الزيدي لمحاربة الفساد، واسترداد هيبة الدولة، وبسط نفوذها كمدخل، وبداية للإصلاح.

فمكافحة الفساد يجب أن تبدأ من القمة الى القاع، ومن المسؤول قبل الموظف، والوزير قبل الخفير، والنائب قل الناخب.

فالإصلاح يحتاج إلى عزيمة، وقرار حازم، وليس رفع شعارات فارغة للاستهلاك الداخلي، ونأمل أن يطال طوفان الإصلاح، والقضاء على الفساد كل الفاسدين، أينما وجدوا، وحيث تواجدوا.

دكتور في القانون ومحام كويتي

آخر الأخبار