الأربعاء 08 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الخصخصة مخرج 'البترول' الآمن لأي تطورات في أسواق الطاقة
play icon
مبنى مؤسسة البترول الكويتية
الاقتصادية

الخصخصة مخرج "البترول" الآمن لأي تطورات في أسواق الطاقة

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 07 يوليو 2026
ناجح بلال
توقعات بانخفاض سعر البرميل دون 60 دولاراً نهاية العام الحالي
مساران في حال تراجع الإيرادات ... اقتراض أو تخصيص قطاعات غير سيادية
"الناقلات" و"البتروكيماويات" و"التكرير" مؤهلة لإشراك "الخاص" وهناك تجارب سابقة
تعديلات قانون "المؤسسة" تمنحها مرونة كافية للخصخصة دون عراقيل قانونية أو إدارية

ناجح بلال

شهدت أسعار نفط الخام الكويتي تراجعات متتالية ومقلقة خلال الأسابيع الماضية، مع هبوطه بشكل دراماتيكي من ذروته البالغة 124 دولارا في منتصف مايو الماضي ليكسر حاجز الـ 100 دولار صعودا وهبوطا في الحادي عشر من يونيو المنصرم وصولا إلى مستوى 69 دولارا في تعاملات أمس.

وتزامنا مع هذه التطورات المتسارعة وتوقعات المصارف الأميركية باحتمال تدني الأسعار إلى حدود 60 دولارا للبرميل مع نهاية العام الحالي طرحت "السياسة" حزمة تساؤلات جوهرية حول المشهد النفطي الراهن وتمحورت الأسئلة حول تحديد المسؤول عن هذا التراجع الحاد بعد الارتفاع الملحوظ الذي واكب أزمة مضيق هرمز؟ ومدى تأثر الدول المنتجة باستمرار الهبوط؟ وكيفية مواجهة مؤسسة البترول لتحدي نقص الإيرادات لتفادي عجز الميزانية العامة خلال السنة المالية الحالية؟

الخصخصة مخرج 'البترول' الآمن لأي تطورات في أسواق الطاقة
play icon
كامل الحرمي

وفي هذا السياق، أكد الخبير والمحلل النفطي كامل الحرمي أن توقعات البنوك الأميركية ببلوغ البرميل مستوى 60 دولارا أواخر عام 2026 تستند بشكل أساسي إلى اختلال ميزان السوق وتفوق المعروض العالمي على حجم الطلب وهو العامل الرئيس الذي هبط بالأسعار سابقا من 123 دولارا إلى نحو71 دولارا للبرميل.

وأوضح الحرمي أن زيادة المعروض النفطي تعود إلى رفع بعض الدول لإنتاجها خلال الشهر الماضي ومن بينها الكويت وإيران إلى جانب تنامي الإمدادات من الدول الواقعة خارج منظمة "أوبك" مما شكل ضغطا مباشرا على الأسعار وسرع من وتيرة تراجعها.

ونبه الحرمي إلى أن هذا الانخفاض سيلقي بظلاله حتما على الدول المصدرة للنفط جميعها في مقدمتها دول الخليج حيث ستتأثر إيراداتها النفطية بشكل مباشر، مما يضعها أمام تحد كبير في مواجهة العجز المالي المتوقع لا سيما أن الصادرات الخليجية واجهت شللا خلال أزمة مضيق هرمز.

ورأى الحرمي من خلال قراءته أن تراجع الأسعار يتماشى مع التوجهات الأميركية التي تحبذ انخفاض برميل النفط بهدف كبح أسعار الوقود محليا وتخفيف الأعباء عن المستهلك الأميركي خصوصا في ذروة موسم السفر الحالي.

وأكد الحرمي أن خروج مؤسسة البترول من أزمتها المالية الناتجة عن تراجع الإيرادات النفطية - في حال صحت التوقعات الأميركية بهبوط سعر البرميل إلى 60 دولارا - ينحصر في مسارين رئيسيين هما: الاقتراض لتغطية العجز أو التوجه الفعلي نحو تخصيص بعض القطاعات غير المرتبطة مباشرة بالثروة النفطية السيادية.

وأوضح الحرمي أن هناك قطاعات حيوية جاهزة للتخصيص مثل شركة ناقلات النفط الكويتية وقطاع الصناعات البتروكيماوية بالإضافة إلى إمكانية تخصيص مصافي التكرير المحلية الثلاث واستشهد في هذا الصدد بالتجارب السابقة لشركة البترول الوطنية الكويتية، حينما كانت نسبة ملكية القطاع الخاص فيها تصل إلى 40%.

وتساءل الحرمي مستنكرا "لماذا يحرم القطاع الخاص الكويتي من المشاركة في قطاع التكرير المحلي في الوقت الذي تتاح فيه الشراكات الأجنبية في المصافي الخارجية؟ ولماذا لا يطبق النهج ذاته داخل الكويت؟".

وأشار الحرمي إلى أن التعديلات التشريعية الأخيرة على قانون إنشاء مؤسسة البترول تمنح المؤسسة مرونة كافية للدخول في خصخصة بعض قطاعاتها دون أي عراقيل قانونية أو إدارية.

واختتم تصريحه بالتحذير من أن استمرار تراجع العوائد النفطية سيجبر معظم حكومات الدول المنتجة على الاقتراض لسد العجز وقد يدفع بعضها إلى بيع أصولها النفطية الخارجية أو الجمع بين خياري الاقتراض والبيع معاً.

ورغم ذلك شدد الحرمي على أن التخصيص يظل الطريق الأمثل والآمن لمؤسسة البترول الكويتية مفضلا هذا الجانب على خيارات البيع أو الغرق في الديون.

ووفق رؤى الحرمي فتكمن المشكلة الأساسية في استمرار تدفق الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية بوتيرة مرتفعة بالتزامن مع تباطؤ نمو الطلب وليس في قرارات "أوبك" وحدها، حيث ان هذا الوضع قد يضطر المنظمة إلى خفض إنتاجها بينما يستفيد المنتجون الآخرون من الأسعار المرتفعة دون تحمل أعباء التخفيض مما يضعف فعالية سياسة إدارة السوق.

آخر الأخبار