الأربعاء 08 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
تلطيف الحقائق الحياتية المُرّة لتسهيل بلعها
play icon
كل الآراء

تلطيف الحقائق الحياتية المُرّة لتسهيل بلعها

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 07 يوليو 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

يلطّف بعض الأشخاص الحقائق الحياتية المُرّة، من أجل تسهيل عملية بلعها، وهو نوع من إنكار الواقع الحياتي المُرّ والمرير أحياناً، وربما يؤدي هذا السلوك السلبي الى الشعور بالإحباط الذّاتي، لا سيما إذا كانت الحقائق صادمة ومؤثّرة.

ومن بعض ما يلطّفه الأفراد من حقائق حياتية مرّة، في عالم اليوم المرّ، نذكر ما يلي:

- لا يوجد مُنقذ لك: لا يزال يوجد بعض المشوّشين فكرياً من يعتقدون أنّه سيوجد دائماً وراء الكواليس إنسان خارق سينقذهم، أو سينجيهم مما هم فيه من مصاعب حياتية معقّدة، تسبّبت بها طرق تفكيرهم الفوضوية، وأحد أسباب هذا الوهم هو تخيّلهم بأنه يوجد فيهم شيء مميّز سيجعلهم يستحقّون أولويّة الانقاذ، وهو نوع من تلطيف الحقائق الحياتية المرّة.

-ظروفك وأوضاعك يتسبّب بها تفكيرك: يظنّ أحدهم أنّ ظروفه وأوضاعه الحياتية المتوتّرة ترجع أسبابها الأساسية الى ما قاله، أو فعله الآخرون في حقّه، وعلاج هذا الانطباع الكاذب هو مواجهة الحقيقة: كيف تفكّر ستكون ظروفك، وأوضاعك، وعلاقاتك، وفشلك ونجاحك.

-نفسك الأمّارة بالسوء ألدّ أعدائك: "وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (يوسف 53).

"إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ"(الرعد 11). يحدث أن يكون العدو اللدود للانسان الذي يمنعه من ربط آماله وتطلّعاته بما يمكنه تحقيقه لنفسه، هو نفسه "الأمّارة" بالسّوء وبالاحباط، وبالتثبيط الذّاتي، وكره الذّات.

- التربية الأسريّة السيّئة: يتعرّض أحدهم لتربية سيّئة على أيادي والدين، إمّا أن يكون أحدهم مضطرباً نفسياً، أو يرفض الآخر التعلّم، أو تحسين طريقة تربيته لأبنائه، ويلطّف الضحايا (الأبناء) هذا الأمر بالتبرير الكاذب لكوارث هذا النوع من أولوياء الأمور الفاشلين أسرياً، من تخلّوا بإراداتهم الحرّة عن الالتزام بمسؤولياتهم الأخلاقية، تجاه من هم أمانات في أعناقهم.

-الشخص المريب: يتجنّب أحدهم تصديق حدسه، أنّ فلاناً من الناس المتشنّج، نفساً وجسماً، عندما يقابله، يضمر له أمراً لن يسرّه لاحقاً، ولعمري أنّ هذا التلطيف هو أسوأ أنواع الغفلات المميتة.

كاتب كويتي

آخر الأخبار