الأربعاء 08 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لابد من فهم العدو بدقة
play icon
كل الآراء

لابد من فهم العدو بدقة

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 07 يوليو 2026
سامي العنزي

قال الله تعالى في كتابه:"إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ".

لاشك، هناك اجماع من كل علماء التفسير انها - الاية - تحذير قاطع من الخالق جل جلاله للإنسان بكيفية التعامل مع هذا العدو. وهذا العدو يجهل الإنسان عنه الشيء الكثير فلذلك، بين الله تعالى للإنسان برحمته كيفية التعامل معه، واول ما بين، او بالأحرى اهم ما بينه خباثة دعوته، وانها خطوات قصيرة، ويتخللها الاغراء، وفيها عدم الاهتمام لها، اي امور تافهة وصغيرة بداية ولكنها، مع الايام تكون عادة وتقليداً، وبالتراكم تكون جبالاً ثقيلة. فالشيطان وجنوده، وخدمه، يعملون بالنفس الطويل مع نثر الغبش الغليظ على بصر المقصود، لعدم وضوح الرؤية بالنسبة له، حتى يقع في قاع مقصد الشيطان، ومن ثم يكون الخروج ليس بتلك السهولة.

نعم، هذا منهج ابليس وخدمه على مر التاريخ، ومنذ بداية الفتن في عصر الإسلام، وبداية حركة قائد الفتنة عبدالله بن سبأ الماسوني الكاذب العامل في المحفل السبئي، كما ذكر ذلك الدكتور الزعبي، وايضاً اشار إلى ذلك منصور عبدالحكيم في كتابه "ابن سبأ مؤسس الماسونية في الإسلام".

هناك الكثير من التيارات والمنظمات التي ما هي إلا خادم من خدم ابليس الرجيم، مثل الشيوعية الالحادية، وبعض النوادي التي تعمل ضد الإسلام تلبية لرغبة الشيطان.

وهناك الدعوة الخطيرة؛ دعوة "وحدة الوجود"، التي حين نتفحصها بدقة نجدها تعمل على تسييح الاديان، وتداخلها بآلهتها الباطلة، ومساواتها في العظيم جل جلاله؛ وذلك كما تقول البهائية في تسييح الاديان مفسرة قوله تعالى: "والسماوات مطويات بيمينه" تعني اتحاد الاديان السبعة (الكونفوشيوسية، البرهمية، البوذية، الزرادشتية، اليهودية، المسيحية، والإسلام".

وهذا هو أصل قول اليهود الماسون في تسييح الاديان، لكن القيادة للتوراتيين.

وقال في تسييح الاديان قبل قرون صاحب وحدة الوجود، والذي لايخدم إلا اليهود، ابن عربي بقوله، وهو يؤكد ان مذهب تسييح الاديان ليس بالجديد؛ بل هي حركة قديمة.

فقال في توحيد الاديان، يقول ابن عربي:"لقد صار قلبي قابلا كل صورة

فمرعى لغزلان ودَير لرهبان

وبيت لأوثان وكعبة طائف

وألواح توراة ومصحف وقرآن".

وطبيعي هذا لا يخدم إلا الماسون منذ تلك الايام، ومثله قال الماسوني المعتق اليازجي، وهو ينادي بالإبراهيمية يقول:

"الخير كل الخير في-هدم الجوامع والكنائس

والشر كل الشر ما - بين العمائم والقلانس

ما هم رجال الله فيكم-بل هم القوم الابالس

يمشون بين ظهوركم-تحت القلانس والطيالس".

وقيل انها - الابيات - للماسوني الكبير شاهين مكاريوس.

اخيرا من يجهل آليات العدو وفكره، فهو صيد سهل بجهله بنهج العدو.

إعلامي كويتي

آخر الأخبار