الخميس 09 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الملك الذي تنازل عن العرش من أجل امرأة
play icon
الأخيرة

الملك الذي تنازل عن العرش من أجل امرأة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 08 يوليو 2026
أحمد الجارالله
أصبح ملكاً بعد وفاة والده الملك جورج الخامس
ما كان يُفترض أن يكون انتقالاً للسلطة تحوّل أزمة
امرأة أميركية مطلقة غيرت تاريخ المملكة المتحدة
الملك ليس رأساً للدولة فقط بل رأس للكنيسة
لم يكن مقبولاً أن يتزوج الملك من مطلقة
دخل التاريخ كملك اختار ألا يحكم ويعيش حياته
أراد أحد الحكام أن يزوج ابنته الوحيدة لكنه تحيّر
اقترحت زوجته أن يبعث جنوده إلى المسجد ليلاً
عسى أن يجدوا شاباً فضّل العبادة على النوم

احيانا يكون المرء بحاجة إلى فسحة من السلام الذاتي، حتى لو تطلب الامر منه إلى التنازل عن كثير مما يعتقد البعض انها امور مهمة في الحياة.

ولان الانسان كائن سياسي بطبيعته، فإن هذه الغريزة تكون اصل وجوده، لكن هناك اشخاص يرفضون تلك الامور، كي يعيشوا بسلام، ومن هؤلاء الملك البريطاني إدوارد الثامن (23 يونيو 1894 – 28 مايو 1972).

هذا الرجل تنازل عن العرش من أجل حبه لامرأة اميركية، فهو لم ير في حكم دولة عظمى سوى قيد يكبله، لهذا تخلى عن الحكم في العام 1936، وتزوج من واليس سمبسون، رغم انه كان الحاكم الثاني من عائلة وندسور.

في هذه الاسطر قصة إدوارد الثامن، ولم يكن أميراً هامشياً، بل كان أحد أكثر الورثة شهرة في الامبراطورية البريطانية.

أصبح ملكاً في 20 يناير 1936، بعد وفاة والده الملك جورج الخامس، لكن ما كان يُفترض أن يكون انتقالاً طبيعياً للسلطة، تحوّل سريعاً إلى أزمة دستورية غير مسبوقة.

السبب في هذه الأزمة لم يكن حرباً ولا انقلاباً، بل امرأة أميركية مطلقة تُدعى واليس سيمبسون، وكانت في طور الطلاق من زوجها الثاني.

هنا انفجرت الأزمة؛ لأن الملك لم يكن رأساً للدولة فقط، بل كان أيضاً الحاكم الأعلى لكنيسة إنكلترا. وفي ذلك الوقت، لم يكن مقبولاً أبداً أن يتزوج الملك من امرأة مطلقة، وزوجها السابق لا يزال على قيد الحياة.

الأمر لم يكن مجرد قرار شخصي، بل مسألة تمس التوازن الحساس بين الملكية، الحكومة البريطانية، دول الكومنولث، والكنيسة.

رفضت الحكومة البريطانية هذا الزواج، ولم تدعمه دول الكومنولث، وهنا ظهر السؤال الحاسم: هل يستطيع الملك البقاء في منصبه إذا دخل في صدام مع هذا التوازن؟

في 11 ديسمبر 1936، وقّع الملك إدوارد وثيقة التنازل عن العرش. وفي خطاب إذاعي وجهه للشعب، قال بما معناه: إنه وجد عبء المسؤولية لا يمكن تحمله كملك دون وجود المرأة التي يحبها إلى جانبه.

وهكذا غادر العرش بعد أقل من عام على اعتلائه، ليدخل التاريخ، لا كملك حكم طويلاً، بل كملك اختار ألا يحكم.

لم يكن تنازله مجرد قصة حب عابرة، بل كان لحظة تاريخية أعادت ترتيب خط الخلافة الملكية بالكامل؛ حيث خلفه في الحكم شقيقه جورج السادس، لتنتقل وراثة العرش من بعده إلى ابنته الملكة إليزابيث الثانية التي أصبحت لاحقاً ملكة. وهو مسار تاريخي لم يكن ليحدث لولا هذا القرار.

حيلة اللص الصالح وحيرة الحاكم 

أراد أحد الحكام أن يزوج ابنته الوحيدة، فتحيّر في أمره كثيراً، كيف سيجد لها زوجاً صالحاً يحسن معاملتها، ويطمئن معه على مستقبلها؟

مرت الأيام وطال الانتظار، وفي إحدى الليالي، اقترحت زوجته أن يبعث بجنوده إلى المسجد في جوف الليل، عسى أن يجدوا شاباً فضّل مناجاة ربه في تلك الليلة، شاباً اختار العبادة على النوم.

في تلك الليلة، قرر لصٌ سرقة المسجد، ذهب إلى هناك فوجد الأبواب مقفلة، فتسلق الجدران، وسقط إلى الداخل. وبينما كان يبحث عن شيء ثمين ليسرقه، سمع فجأة صوت أقدام تطأ الأرض، وخشخشة مفاتيح عند الباب. تحيّر اللص وخاف، ولم يجد ملاذاً لإنقاذ نفسه سوى أن يُمثّل أنه يصلي! باشر الصلاة فوراً، وعندما دخل الجنود صُدموا مما رأوا.

رأى الجنود شاباً يصلي في هذا الليل الدامس، واعتقدوا أنه من شدة وقوة إيمانه، وجد باب المسجد مغلقاً فتسلق الجدران ليدخل للعبادة.

قرر الجنود انتظاره حتى ينتهي من صلاته ليحضروه معهم. ومن شدة خوف اللص، ما كان ينتهي من صلاة إلا ويبدأ في الأخرى فوراً. طال انتظار الجنود، فقرروا أن يمسكوا به فور انتهائه من الركعة، وقبل أن يبدأ في صلاة جديدة، وجاؤوا به إلى الحاكم وأخبروه عن إيمانه الشديد، وصلواته المتواصلة.

فقال الحاكم بفرح: "نعم، هذا هو الرجل الذي أريده لابنتي". ثم التفت إلى الشاب وقال له: "أتريد أن تكون أميراً، وتتزوج ابنتي"؟

صُدم الشاب وقال في نفسه: "ماذا... أمير"؟

فطأطأ رأسه وقال مناجياً ربه بخضوع: "إلهي، جعلتني أميراً وزوجتني ابنة الملك بصلاة مزيفة اصطنعتها رياءً وخوفاً، فكيف ستكون هديتك لي وتكريمك، إن أنا عبدتك حقاً مؤمناً، مخلصاً، وقانعاً؟"

وتحوّل من لص إلى عابد مخلص.

آخر الأخبار