الخميس 09 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عائلات قطاع غزة
play icon
كل الآراء

عائلات قطاع غزة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 08 يوليو 2026
عدنان مكّاوي

هل تعرفون أن كثيراً من عائلات غزة أصولها مصرية، سكنت القطاع بعد نكبة فلسطين الكبرى عام 1948، حتى عام نكبة فلسطين الثانية عام 1967. بحكم سني المتقدم، فأنا أعرف بعض أسماء هذه العائلات من أحاديث أبي وأعمامي ومعارفي، الله يرحمهم، بل أعرف أسماء بعض عائلات تعتبر نفسها غزاوية حاليا، مع أنها جاءت غزة من دول عربية أخرى غير مصر، كالمغرب ولبنان، ومن قبلها من اليمن، وشبه الجزيرة العربية، وحتى دول غير عربية، وإن كانت قليلة.

والأغرب أن أفيدكم بأن بعض العائلات الغزاوية اليوم أصلها يهودي، تحولوا للإسلام، وهي من أكبر عائلات قطاع غزة عددا حاليا.

لا أريد ذكر بعض أسماء هذه العوائل، إذ يكفي ما في غزة من مصايب وبلاوي، بل إن معظم عائلات الشجاعية (التركمان) من الترك (الأتراك)، لذا فإن اسمهم الأصلي التركمانية، ومنطقة سكنهم شرق غزة، ولا يوجد أصلا منطقة اسمها الشجاعية، هم من سموا منطقتهم الشجاعية، بعد أن استولوا على الأراضي التي جلبتهم عائلات غزة الأصيلة ليزرعوها، بتشجيع من الناصريين الذين حكموا قطاع غزة من عام 1948 حتى عام 1967 حين سقوطها بأيدي الجيش الإسرائيلي، في غضون ست ساعات.

معظم أهل غزة حاليا ليسوا من سكانها الأصليين الموجودين فيها أبا عن جد، أي ليسوا غزازوة أقحاح، والفحص المخبري" DNA"، والبصمة الوراثية ممكن تكشف أصولهم الحقيقية، ليعودوا من حيث أتى أجدادهم، والقلب داعيلهم.

ولمن يهمه الأمر خذوها مني: لو حكم غزة ابن من أبنائها الحقيقيين الذين عاش فيها أجداده، منذ فجر التاريخ المكتوب، قبل الفتح الإسلامي لفلسطين، ومنها غزة والقدس، لما وصل بغزة الحال كما هي اليوم: عناء، وشقاء، ويأس، وبؤس وفقر، وجهل ومرض وخراب ودمار، فابن غزة الأصيل الحقيقي، وحده هو القادر على إنقاذها، وليس من لجأ إليها، وعاش في مخيماتها، وانتسب لها في غفلة عن التاريخ والجغرافيا.

وما أقوله هنا ليس عنصرية بغيضة، إنه وطنية خالصة، فأبناء غزة الأصليون أولى بحكمها، وإدارة زمام الأمور فيها.

صحافي فلسطيني

آخر الأخبار