الجمعة 10 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
آراء طلابية

رفع الرسوم القضائية من المسائل الحيوية المؤثرة

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 09 يوليو 2026

تُعد الرسوم القضائية من المسائل الحيوية في النظام الإجرائي الكويتي، كونها تمس حق التقاضي المكفول دستورياً، للمواطنين والمقيمين. وتكمن الأهمية البالغة لهذه الرسوم في تنظيم ولوج الأفراد للمحاكم، والحد من الدعاوى الكيدية، التي ترهق مرفق القضاء بلا مبرر. وقد نظم المشرع الكويتي هذه المسألة بموجب القانون رقم 17 لسنة 1973 بشأن الرسوم القضائية، وتعديلاته التي تحدد قيمتها ونسبها. إلا أن النقاش الأكاديمي يتجدد دائماً حول أثر ارتفاع هذه الرسوم، ومدى مواءمتها مع الظروف، الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة. ويرى المؤيدون للارتفاع أنها أداة تنظيمية لازمة، لمنع تكدس الملفات، وحث أطراف النزاع على تسوية خلافاتهم بطرق ودية وبديلة. بينما ينبه الفقه القانوني إلى أن الارتفاع المبالغ فيه قد يشكل عائقاً مالياً يحرم أصحاب الحقوق البسيطة من حماية قضائية عادلة. فالرسوم الباهظة قد تؤدي عملياً إلى تقييد "مبدأ مجانية القضاء" بشكل غير مباشر، والإخلال بضمانة المساواة الكاملة أمام القانون. لذلك، يحرص النظام القضائي في الكويت على إيجاد توازن دقيق، يحفظ الموارد المالية للدولة دون المساس بجوهر الحقوق والممتلكات. وقد كفل القانون الكويتي توازناً حمائياً عبر نظام "تأجيل الرسوم أو الإعفاء منها" لمن يثبت عجزهم المالي عن السداد أمام الدائرة. ومع التحول الرقمي الحديث، ساهم تحصيل الرسوم إلكترونياً في ضبط الإجراءات الإدارية، وتقليل الأعباء المصاحبة لتقييد وعيد الدعاوى. ويظل المقياس الأكاديمي لعدالة الرسوم، هو ألا تتحول من وسيلة للتنظيم، والتطوير الإجرائي إلى جدار يمنع المتقاضين من تلمس حقوقهم. وختاماً، فإن رسم سياسة متوازنة للرسوم القضائية في الكويت يضمن كفاءة مرفق العدالة، ويدعم استقرار المراكز القانونية للأفراد والمجتمع.

عوض محمد المطيري ‏كلية الدراسات التجارية

- تخصص قانون

آخر الأخبار