أبعاد التعديل على الرسوم القضائية وأهدافه
Add as Preferred Source on Googleشهدت المنظومة التشريعية في دولة الكويت تحولاً ستراتيجياً هادفاً إلى إعادة تنظيم البيئة، القانونية والقضائية، وذلك من خلال إقرار زيادات مدروسة على الرسوم المفروضة على الدعاوى والطلبات القضائية. وجاء هذا المرسوم ليعالج تحديات تراكم القضايا أمام المحاكم بمختلف درجاتها، واضعاً نصب عينيه تحقيق التوازن المفقود بين حق التقاضي المكفول دستورياً، وبين منع إساءة استخدام هذا الحق. الفلسفة التشريعية وراء الزيادة (الأهداف المستهدفة): لم تكن الغاية من تعديل قانون الرسوم القضائية غاية مالية جبايةً للموارد فقط، بل ركزت المذكرة الإيضاحية للقانون على أهداف مجتمعية ومرفقية بالغة الأهمية: الحد من القضايا الكيدية والصورية: فتح أبواب المحاكم مجاناً، أو برسوم رمزية جداً أسهم لسنوات في إغراق الدوائر القضائية بنزاعات تفتقر إلى الجدية، مما أرهق القضاة وأخر الفصل في حقوق المتقاضين الجادين. تعزيز الوسائل البديلة لتسوية المنازعات: تدفع هذه الزيادة الأفراد والشركات إلى التفكير جلياً في حل خلافاتهم ودياً عبر "التحكيم" أو "الصلح" قبل اللجوء إلى أروقة المحاكم. تعد التعديلات التشريعية الأخيرة المتعلقة بالرسوم القضائية في دولة الكويت (والتي أقرت بموجب المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 17 لسنة 1973) واحدة من أبرز الخطوات الإصلاحية الموجهة نحو تطوير المرفق القضائي.
رياض حبيب قمبر كلية الدراسات التجارية
- تخصص قانون