عبدالرحمن أسحلي... أصدر "التداولية في الشعر المغربي"
Add as Preferred Source on Googleصدر عن منشورات دار الشعر بمراكش، كتاب "التداولية في الشعر المغربي" للناقد والباحث الشاب عبدالرحمن أسحلي، وهو الكتاب المتوج بجائزة دار الشعر بمراكش للنقد الشعري، والموجهة للنقاد والباحثين الشباب، ويقع في 96 صفحة وتزين غلافه لوحة للفنان والحروفي لحسن فرساوي. وتشير الناقدة والمترجمة والشاعرة دة. ثريا وقاص، عن لجنة تحكيم الجائزة، "حاول كتاب "التداولية في الشعر المغربي" لعبد الرحمن اسحلي أن يقدم إجابة عن سؤال ظل يتردد في أروقة النقد الحديث: هل تستطيع آليات التداولية، المصممة أصلا لتحليل الحوارات اليومية، أن تفك شيفرات الخطاب الشعري المتشعب"؟
ويمثل هذا الكتاب "التداولية في الشعر المغربي" لحظة نضج لافت في الكتابة النقدية المغربية الشابة فالمؤلف، وهو باحث شاب، لم يكتفِ بالاستيراد النظري للمنهج التداولي بل حاول اختباره في الميدان، على نصوص حية تنبض بالهموم والإيحاءات، مما جعل كتابه نموذجا للتوازن بين النظرية والتطبيق، لطالما اتهم النقد العربي بالعقم النظري من جهة، وبالجمود التطبيقي من جهة أخرى، لكن هذا الكتاب يثبت العكس: فهناك جيل جديد من النقاد المغاربة قادر على استيعاب أحدث المناهج الغربية وفي الوقت نفسه قادر على توظيفها في قراءة النصوص العربية.
أما اختيار الباحث لنموذج التطبيق، والمتمثل في المنجز الشعرية للشاعرة الرائدة مليكة العاصمي، والتي ليست مجرد شاعرة مغربية عادية؛ إنها واحدة من الأصوات النسائية القليلة التي استطاعت أن تفرض حضورها في المشهد الشعري المغربي منذ أواسط ستينيات القرن الماضي ونصوصها تجمع بين الهمّ الذاتي والهمّ الجماعي، بين اللغة الموحية والرؤية الناقدة، مما يجعلها ميدانا خصبا للتحليل التداولي. فالتداولية، كما نعرف، تهتم بالسياق والمقاصد والعلاقات التواصلية، وكل هذه العناصر حاضرة بقوة في شعر العاصمي.