الجمعة 10 يوليو 2026
43°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كأس العالم 2026 يسلّط الضوء على الرأس الأخضر كوجهة سياحية واعدة
play icon
سياحة

كأس العالم 2026 يسلّط الضوء على الرأس الأخضر كوجهة سياحية واعدة

Add as Preferred Source on Google
Time
الجمعة 10 يوليو 2026

لم تقتصر مكاسب الرأس الأخضر من مشاركتها التاريخية في كأس العالم 2026 على المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى قطاع السياحة، بعدما لفتت هذه الدولة الأرخبيلية الصغيرة أنظار ملايين المشجعين حول العالم، وسط مؤشرات متزايدة إلى ارتفاع الاهتمام بالسفر إليها، في سيناريو يعيد إلى الأذهان تجارب منتخبات نجحت في تحويل الإنجاز الرياضي إلى مكاسب اقتصادية.

وبحسب تقرير نشره موقع «سكيفت»، المتخصص في أخبار وتحليلات قطاع السفر والسياحة، سجلت منصة «إكسبيديا» ارتفاعاً تجاوز 800 في المئة في عمليات البحث من الولايات المتحدة عن السفر إلى الرأس الأخضر، فيما رصدت شركة «توي» البريطانية زيادة ملحوظة في الاهتمام بالوجهة منذ بداية مشوار المنتخب في كأس العالم، وهو ما يعزز التوقعات بإقبال سياحي أكبر خلال الفترة المقبلة.

وفي الموازاة، تداولت بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي أرقاماً تشير إلى ارتفاع عمليات البحث عن السفر إلى الرأس الأخضر بنسبة تصل إلى 5000 في المئة، إلا أن هذا الرقم لم يصدر عن جهة رسمية أو مصدر موثق.

وتستند التوقعات الإيجابية إلى تجارب سابقة أظهرت أن النجاح الرياضي قد ينعكس على القطاع السياحي. ففي كرواتيا، ساهم الوصول إلى نهائي كأس العالم 2018 في تعزيز حضور البلاد عالمياً كوجهة سياحية، بالتزامن مع استمرار نمو القطاع. كما برز المغرب مثالاً حديثاً بعد مونديال قطر 2022، إذ كان الزخم العالمي الذي حققه المنتخب المغربي أحد العوامل التي عززت جاذبية المملكة سياحياً، إلى جانب تعافي حركة السفر الدولية، وتوسيع شبكة الرحلات الجوية، والحملات الترويجية، لتسجل البلاد خلال عام 2023 إيرادات سياحية قياسية بلغت نحو 10.5 مليارات دولار، مع استقبال 14.5 مليون سائح.

وتقع الرأس الأخضر (كابو فيردي) في المحيط الأطلسي على بعد نحو 570 كيلومتراً من سواحل السنغال، وتتكون من 10 جزر بركانية وتسع جزر صغيرة، وتمتاز بمناخ معتدل على مدار العام، وشواطئها الرملية، وطبيعتها الجبلية، ومزيجها الثقافي الفريد الذي يجمع بين التأثيرين الإفريقي والبرتغالي.

ويبلغ عدد سكان البلاد نحو 525 ألف نسمة، وفق أحدث بيانات البنك الدولي، بينما يشكل قطاع السياحة نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي، ما يجعله المحرك الرئيس للاقتصاد الوطني.

وتُعد جزيرتا سال وبوا فيستا الأشهر بين السياح بفضل شواطئهما ومنتجعاتهما والرياضات البحرية، في حين تشتهر سانتو أنتاو بمسارات المشي والمناظر الجبلية، وتستقطب فوغو الزوار ببركانها النشط، بينما تحتضن جزيرة سانتياغو العاصمة برايا ومدينة سيدادي فيلها، أول مستوطنة أوروبية في المناطق المدارية، والمدرجة على قائمة التراث العالمي لـاليونسكو.

كما أظهرت أحدث بيانات المعهد الوطني للإحصاء في الرأس الأخضر استمرار ازدهار القطاع، بعدما استقبلت المنشآت الفندقية أكثر من 1.24 مليون نزيل خلال عام 2025، بزيادة بلغت 6 في المئة مقارنة بعام 2024، مع استمرار النمو خلال الربع الأول من عام 2026.

ورغم أنه لا يزال من المبكر الجزم بأن الإنجاز المونديالي سيقود إلى طفرة سياحية مماثلة لتجارب دول أخرى، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن كأس العالم منح الرأس الأخضر دعاية عالمية يصعب شراؤها بالحملات التسويقية التقليدية. وإذا نجحت السلطات في استثمار هذا الزخم عبر تحسين الربط الجوي، وتوسيع الاستثمارات الفندقية، والترويج الذكي للوجهة، فقد تتحول المفاجأة الكروية إلى مكسب اقتصادي طويل الأمد.

آخر الأخبار