السبت 11 يوليو 2026
44°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مدير عام 'إيسيسكو': الكويت شريك أصيل في دعم التربية والعلوم والثقافة
play icon
الثقافية

مدير عام "إيسيسكو": الكويت شريك أصيل في دعم التربية والعلوم والثقافة

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 11 يوليو 2026
كونا
- أشاد بتعاون المؤسسات الكويتية... واستعرض مبادرات المنظمة في الذكاء الاصطناعي ومواجهة خطاب الكراهية

أشاد المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، الدكتور سالم المالك، اليوم السبت، بالدور المهم والمسيرة الحافلة للكويت في دعم مجالات التربية والعلوم والثقافة والآداب والفنون والإعلام ونشر المعرفة.

وقال المالك، في لقاء خاص مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بمناسبة إعادة انتخابه مديرًا عامًا للمنظمة لولاية ثانية، إن الكويت "شريك أصيل لـ"إيسيسكو"، يجمعها بالمنظمة انسجام الرؤى والإيمان المشترك بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى والأدوم".

وأبرز أهمية الشراكة مع المؤسسات الكويتية المعنية، مستذكراً زياراته إلى دولة الكويت واطلاعه عن كثب على الدينامية الكبيرة لمؤسساتها المتميزة، ومنها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ومركز البحوث والدراسات الكويتية، وجامعة الكويت، ومؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية.

وثمّن اهتمام وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ومواكبتها المستمرة لمسار التجديد والتطوير الذي أطلقته منظمة "إيسيسكو" منذ عام 2020، وترسخ على مدى ستة أعوام من العمل الدؤوب.

وأشار في هذا السياق إلى البرنامج التدريبي المشترك الذي نظمته "إيسيسكو" بالتعاون مع (كونا) في دولة الكويت خلال فبراير الماضي، بعنوان "استخدامات الذكاء الاصطناعي في كتابة الأخبار وصناعة المحتوى الإعلامي الهادف"، والمخصص للإعلاميين والمؤثرين، مؤكدًا أن هذا البرنامج "يجسد مكانة دولة الكويت بصفتها شريكًا موثوقًا في المبادرات النوعية ذات البعد الإقليمي".

كما أشاد بالتعاون المثمر مع مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في تنفيذ البرنامج التدريبي الإعلامي الشامل "صناعة المحتوى" بمدينة الإنتاج الإعلامي في مصر، معربًا عن اعتزازه بفوز مبادرة "إيسيسكو" بجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية في فرع المؤسسات، ومثمنًا التنسيق المتواصل مع سفارة دولة الكويت لدى المملكة المغربية، دولة المقر.

وقال المالك إن إعادة انتخابه مديرًا عامًا، بناءً على ترشيح المملكة العربية السعودية، يمثل توفيقًا من الله ونجاحًا جماعيًا يعكس ثقة الدول الأعضاء، التي تجسدت خلال أعمال المؤتمر العام الخامس عشر للمنظمة، الذي عُقد أخيرًا في مدينة قازان بجمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية.

وأكد أن هذا الاختيار يعد تقديرًا للتحول المؤسسي النوعي الذي شهدته المنظمة، وما تحقق من تمكين للشباب والمرأة، وتحفيز للابتكار والإبداع، وتطوير لآليات العمل وأولوياته.

وأوضح أن الرؤية الستراتيجية الجديدة للمنظمة حتى عام 2030 يقودها الشباب، ويحركها الإيمان بالمعرفة والتخطيط المحكم والشراكة المستمرة، مستندة إلى قناعة راسخة بقدرة العالم الإسلامي على استعادة مكانته الريادية في ظل الصعود المتسارع لدول الخليج والعالم الإسلامي في مجالات التقنية الحديثة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن الخطة الستراتيجية المنبثقة عن هذه الرؤية وُاءمت مع أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وحددت خمسة أهداف استراتيجية كبرى تشمل تعزيز قدرات المنظومات التربوية، وتسريع اندماج الدول الأعضاء في الاقتصاد العالمي، وبناء المجتمعات المستدامة، مع التركيز على إنتاج المعرفة والابتكار والاستشراف الستراتيجي وحماية البيئة.

وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، قال المالك إن الذكاء الاصطناعي يمثل "أبرز محركات القوة التنموية"، مشيرًا إلى أن التقديرات الدولية تتوقع أن يسهم بنحو 20 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.

وأضاف أن الاقتصاد الرقمي يمثل اليوم أكثر من 15 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في حين لا يزال نحو 2.6 مليار شخص حول العالم غير متصلين بالإنترنت، بما يعكس استمرار الفجوة الرقمية.

وأشار إلى أن "إيسيسكو" أطلقت عددًا من المبادرات، أبرزها "ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي" بوصفه مرجعية أخلاقية، إلى جانب تطوير "مؤشر الذكاء الاصطناعي للعالم الإسلامي" لرصد الجاهزية الرقمية، وتوقيع اتفاقية تعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" لتنفيذ الميثاق وحوكمته، وإنشاء كرسي أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بسلطنة عمان.

وأضاف أن المنظمة تعمل كذلك على إعداد مشروع "مرجع مهارات المستقبل" لاستشراف تحولات سوق العمل، ومساعدة الدول الأعضاء على مواءمة منظوماتها التعليمية، مع استهداف تدريب أكثر من 10 آلاف مستفيد في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.

وفي ما يتعلق بمواجهة خطاب الكراهية و"الإسلاموفوبيا"، أكد المالك أن "إيسيسكو" لا تنظر إلى تصاعد هذا الخطاب بوصفه قدرًا محتومًا أو نتيجة حتمية لنظرية صدام الحضارات، وإنما تعتبره نتاجًا لتصورات مشوهة تراكمت بسبب سوء الفهم وغياب الحوار العقلاني.

وشدد على أن "تصحيح هذه التصورات لا يكون بالمواقف المتشنجة، وإنما بالحضور الواثق والدبلوماسية الحضارية التي تقدم الحضارة الإسلامية بصورتها المنفتحة، الحاملة لقيم العيش المشترك، باعتبارها حضارة علم وجمال".

وأوضح أن المنظمة عملت منذ عام 2023 على تأصيل مفهوم "الدبلوماسية الحضارية" لتجديد أدوات العمل الدولي، وتجاوز منطق الصدام نحو التعارف والتبادل الحضاري، وتوجت هذا المسار عام 2025 بإصدار المؤلف الجماعي "الدبلوماسية الحضارية.. مفهوم جديد"، بهدف جعل المشترك الإنساني جسرًا لتقريب وجهات النظر، لا سلاحًا في معركة الهويات.

وفي ختام المقابلة، استعرض المالك أدوات المنظمة للتأثير في المحافل الدولية، من خلال بناء شبكة واسعة من المؤثرين والمفكرين وقادة الرأي وسفراء النوايا الحسنة، إلى جانب النشر الرقمي المنظم والبيانات الحضارية الجماعية.

كما سلط الضوء على مبادرة المنظمة الموجهة إلى المجتمعات الغربية بعنوان "اقرأوه لتفهموه"، المنبثقة عن المؤتمر الدولي "القرآن والعرب.. نحو مقاربة عقلانية"، والتي تهدف إلى تعزيز الفهم الموضوعي للقرآن الكريم وترسيخ الوعي بقيمه الإنسانية والحضارية.

آخر الأخبار