الأحد 12 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
يا إيران... قوتنا بإرادة شعب لا يلين
play icon
كل الآراء

يا إيران... قوتنا بإرادة شعب لا يلين

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 11 يوليو 2026
م. عادل الجارالله الخرافي

الحديث مع الإيرانيين، لا سيما حرسهم الثوري، لا يكون بعقل بارد، بل بلغة فيها الكثير من الصلابة، لان العدوان المتكرر على بلادنا ليس مجرد موقف سياسي خشن فقط، بل انه يدل على مدى النزعة الخبيثة التي تتحكم بالسلوك الفارسي تجاه دول الخليج، ومنها الكويت، التي على ارضها كُسر هرمز، القائد الفارسي الذي فر من امام قوات خالد بن الوليد، في معركة كاظمة، التي سميت "ذات السلال".

في الكويت ليس هناك مواطن وارض، بل هما مجبولان من طينة واحدة، لهذا حين نتحدث عن الكويتي، فإننا نتكلم عن معنى الروح المصنوعة من الصمود، وعلى مر الزمن، منذ بداية نشأة هذه الدولة، قبل اربعمئة عام، حين كان شظف العيش يترجم بالتكافل بين الناس، حتى في ادق التفاصيل اليومية.

ومكابدة اهوال البحر من اجل لقمة عيش مغموسة بمعاناة البعد، ومصاعب الحياة، وكذلك تطويع الصحراء بكل قسوتها لتصبح واحة امن لهذا كانت ملاذاً لجميع من سعى إلى الامان والامن، وراحة البال.

لذا فإن الكويت، ليست مجرد ارض يمكن استباحتها، ولا شعب ضعيف، يمكن لاي كان التطاول عليه، وهذه الارض وشعبها صنوان للتحدي والعزيمة التي لا تلين، وكذلك حكمته تهد الجبال.

فأهل الكويت ليسوا لقمة سائغة لجار خبيث، يبطن غير ما يعلن، فهو يتستر بثياب الحمل، لكنه ذئب مكار، ويدرك أن مهما تلون بأشكال القوة، فهو اضعف من الهباء، الذي تذروه ريح الحق، وصمود الشعوب امام ذلك الباطل.

العدو الإيراني غادر، ومنذ زمن لا يؤمن جانبه، ولهذا فإن التعامل معه اشبه بمن يتعامل مع افعى الصحراء، لذا فإن نزع انيابه وسمه، لا يكون الا عبر التماسك الخليجي، وايضا من خلال الصمود بوجهه، لا سيما أنه يترنح اليوم، اكثر مما مضى.

إن هذه أرض إذا مستها المحنة انجبت من أبنائها صناديد، وإذا استهدفت بسهم، كانت سهامها تصيب قلب العدو، بينما اهلها يرفعون من قلوبهم رايات خفاقة للدفاع عنها، فنحن شعب رغم الوداعة التي نتمتع بها، قساة في مواجهة من يحاول النيل منا، لذا فإن على إيران أن تحترم الجيرة، ولا تعتمد على ظلم الجغرافيا، فإن ذلك يفيدها، لان شعاراتها عن حُسن الجوار، ما هي الا ذر للرماد في العيون.

فمن يطلق الفوضى في هذه المنطقة عليه أن يتحمل مفاعيلها، وهذا يعني انها مردودة عليه، لان طابخ السم لا بد أن يذوقه، ولا تنفعه الشعارات الطائفية وغيرها، ففي النهاية هو الخاسر.

لذا نقول للعدو الإيراني انت جعلت من الصواريخ والمسيرات حديثك مع دول الجوار، ومع الكويت تحديداً، لكنك لا تعرف اننا لسنا من يطأطئ رأسه، فنحن كالنخل نرفع هماتنا عاليا كلما اشتدت العواصف، ولا يكسرنا الغبار، وانتم غبار هذا العصر، ستذروكم عزيمتنا هباء في هذه الصحراء، وللكويت رب يحميها، وشعب لا يلين، وقدرته على التحدي اكبر بكثير من جبالكم، لذا لا تتحدوا الكويت وشعبها الجبار، فالصمود والانتصار لا يقاسان بصغر الحجم ولا قلة الشعب، بل بالارادة التي لا تلين.

آخر الأخبار