الأحد 12 يوليو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت البطالة والذكاء الاصطناعي والمستقبل
play icon
كل الآراء

الكويت البطالة والذكاء الاصطناعي والمستقبل

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 11 يوليو 2026
حسن علي كرم

وفقاً لموقع "غوغل" فاجأ مؤسس "مايكروسوفت" الملياردير الاميركي بيل غيست العالم أن تبقى اربعة مهن فقط لا يستطيع الذكاء الاصطناعي احتواءها، ومنها لعبة "التنس الارضي.

في الكويت دعت الحكومة وزارتي التعليم العالي و التربية إلى ادخال مادة الذكاء الاصطناعي في مناهج التعليم، في الوقت ذاته اتخذت، منذ مدة، قراراً بتنفيذ المعاملات "online"، وهذا يعني ليس للمواطن مراجعة الوزارات والدوائر الحكومية لتخليص معاملته.

من هنا نقول: إن الكويت دخلت عصر التكنولوجيا من بابه الواسع، لكن تعالوا ننظر الى الجانب الاخر من الصورة، ففي الاسبوع الماضي تقدم نحو 500 من باحثي الوظيفة لاختبارات القطاع النفطي، تلمساً للتوظيف في الشركات النفطية، ولم تظهرالنتائج حتى نشر هذه المقالة، واما طلبات العمل في الجمعيات التعاونية، وهذه الجمعيات تأسست منذ ستينات القرن الماضي كخدمة اهلية تطوعية، فقد تقدم للعمل فيها من الكويتيين 5430 كويتيا، نجح في المقابلات 2880.

اما من جانب ديوان الخدمة المدنية فيبدو قد كُبل يده، او هكذا نتصور(القاه في اليم مكتوفاً وقال له اياك اياك ان تبتل بالماء)، والآن "خاموش" فهو لا يستقبل طلبات التوظيف في الوزارات، فقد اكتفت الوزارات من الموظفين، حتى غدا بعض الموظفين يداوم واقفاً، علاوة عن أن ثلاثة ارباع ميزانية الدولة تذهب رواتب للموظفين، الذين لايعملون الا بضع دقايق من الدوام الحكومي الرسمي.

مع اعلان نتائج الاختبارات الاخيرة في الجامعات الحكومية والاهلية والمدارس الثانوية والمعاهد الفنية، فقضية البطالة تفاقمت، وتكاد ان تكون القضية الوطنية الاولى، إن لم تكن الاخطر.

الحكومة دعت الجامعات فك شيفرة الذكاء الاصطناعي حتى لا نكون نحن آخر الحاضرين واول الغائبين، في عصر ليس هناك فرصة للانتظار، فالعالم في تدافع إلى من يصل اولاً.

نحن لسنا في عجلة من امرنا بـ"فلوسنا" نقدر نشتري اخطر واغلى الاشياء من الدول المتقدمة، لكن كيف سنتعامل مع مستقبل ابنائنا من الاجيال القادمة، ومع البطالة المستدامة حتى كادت ان تصبح مرضاً مزمناً.

في سالف الايام كان عندنا ما يسمى مجلس التخطيط، وهذا المجلس كان بمثابة عقل الدولة، وقد تم غلق ابوابه "لان احنا غير" وفق مقولة قيلت في لحظة ما، لذا علينا ان نعترف اننا قد تأخرنا، في وقت كان الاخرون يصبحون على فكرة خلاقة، وينامون على فكرة خلاقة اكبر، اما نحن دأبنا حمل حقائبنا ورحلات العطلات والاعياد، هذا ناهيك عن رحلات الصيف ورحلات الشتاء، والتباهي والتفاخر باستكشاف مناطق سياحية جذابة في هذه البلاد او في تلك، فيما خصصنا مناطق صناعية لنصنع شيئاً لحاجة البلاد او بغية التصدير، فتحولت الى كراجات تصليح سيارات ومولات ومطاعم وعروض الازياء آتية من ايطاليا وفرنسا والصين.

بصراحة وعلى المكشوف نحن تأخرنا، بل نحن متخلفون عن باقي العالم المتقدم سنوات ضوئية، فهل نبقى على "طمام المرحوم"، ونكتفي باستيراد دشاديشنا الجاهزة القادمة من الصين، واحذيتنا من ايطاليا، وعطورنا من باريس او من الهند، لزوم الكشخة والترزز في الديوانيات، هل هذا غاية مبتغانا.الحقيقة نحن نستهلك انفسنا ونرمم عظامنا، وكأن هذا هو المطلب الاخطر والاعظم، فالعالم صوب واحنا صوب. العالم مشغول بالصناعة والابتكار، واحنا لاهين بالديوانيات وطاح العشا... عفواً يا كويت، اللي كانت في يوم ما مركزاً للريادة.

صحافي كويتي

آخر الأخبار