الاثنين 13 يوليو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المثابرون
play icon
كل الآراء

المثابرون

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 12 يوليو 2026
خالد أحمد الطراح

حصد سادة المستقبل، والتغيير، والتفوق والنجاح، والتميز، ثمرة رحلة تسيدتها المثابرة الشخصية، وبيئة أسرية داعمة، وعوامل اجتماعية وعلمية، وحسن تنظيم الوقت وإدارته، بما ينسجم مع الطموحات والتطلعات، لتدشين مرحلة جديدة نحو مستقبل علمي ومهني واعد.

وتوج حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، فرحة طلبة الثانوية العامة المتفوقين للعام الدراسي 2025-2026 بصدق التهاني والتمنيات، بصفته والد الجميع والقائد، إذ وجه التهاني إلى أبنائه وبناته من الطلبة الكويتيين وغير الكويتيين، تقديراً لحصاد المثابرة والتفاني والتركيز على التفوق والنجاح، ونهل المعرفة والعلم من مصادرهما، لا من خرابيش وسائل التواصل الاجتماعي، ولا من المبالغات غير العلمية، ولا من بهرجة الصوت العالي، وضجيج الأوهام عن تقديم عمل غير مسبوق.

فرغم ما صاحب العام الدراسي من مناوشات، واجتهادات في غير محلها، واستفهامات مشروعة، وضجيج من زوايا مختلفة، وتصريحات غير حصيفة، فإن روح المثابرة لدى الطلبة لم تتجمد، ولم تنل تلك الأجواء من عزيمتهم أو تُحبط معنوياتهم، ولا معنويات أولياء أمورهم، بل واصلوا طريقهم نحو التفوق والإبداع حتى حصدوا ثمرة اجتهادهم.

سيد النجاح...المثابرة لا ضجيج الأوهام، ولا اختزال أسباب التفوق والنجاح في تدوير الروايات الواهمة، ونسج الحكايات التي تغذي تضخم الأنا بدلاً من معالجتها، أو التراجع عنها، والاعتراف بما يشوبها من اختلال في التوازن الفكري والأخلاقي.

نعم، أنهكتنا طوال العام الدراسي الماضي قسوة التصريحات المبهمة، والحكايات غير المتأنية، والتساؤلات المشروعة، إلا أن المثابرين تحدوا الصعاب، وواكبوا التحديات التربوية، وفككوا غموض المقررات والمعادلات الدراسية، وتعاملوا مع المزيج بين المناهج القديمة والحديثة، بينما ذهب الفخر والاعتزاز إلى المعلمين والمعلمات والتربويين، من دون ضجيج صناعة النجاح أو ادعاء احتكار التميز والتغيير؛ لأنهم يدركون أن النجاح الحقيقي هو ثمرة المثابرة، لا ضجيج الأوهام.

أما الأكاديميون الناجحون والمتفانون في أعمالهم ورسالتهم، فلا تعنيهم بهرجة الألقاب ولا صدى الشعارات، ولا يعرفون لغة المنّن والأفضال؛ لأنهم واثقون بعلمهم وعملهم، وفخورون بنجاح المثابرين، ولا يسعون إلى تسجيل النجاح بأسماء غير أصحابه.

وواثقو الخطى والعمل لا تغريهم أصداء الأنانية، ولا يستسلمون للنرجسية، ولا يستبد بهم الغرور الشخصي.

ولا يكتبون عن أنفسهم، ولا يكلّفون مأجورين بتضخيم ذواتهم وتفخيمها، أو بتسويق أوهام من نسج الخيال، عبر طباعة الكتب قبل أوانها، وقبل أن يكتمل الحدث وتُعلن نتائجه.

أما المثابرون وأسرهم الكريمة، فنزف إليهم أطيب التهاني وأصدق التمنيات بمزيد من النجاح والتفوق، وتحقيق الأحلام والطموحات، في ظل تحديات علمية ومهنية متسارعة.

وأهلاً بكم جميعاً في ميدان صناعة نجاحات جديدة، وأهلاً بزملائكم من الطلبة والطالبات الذين لم يحالفهم الحظ في تحقيق التفوق هذا العام؛ ففرص النجاح لا تبدأ ولا تنتهي عند شهادة الثانوية العامة، ولا تتوقف بعدها، بل تظل أبواب التميز العلمي والنجاح المهني مفتوحة أمام كل من يؤمن بالمثابرة، ويواصل السعي والاجتهاد، ويحوّل التحديات إلى فرص، والإخفاقات الموقتة إلى محطات للنجاح.

آخر الأخبار