"خيارات نتنياهو تلاقي طهران... وواجبي اغتنام كل الفرص واليوم هناك فرصة ذهبية اسمها الولايات المتحدة"
بيروت ـ "السياسة" ـ من عمر البردان
مشددا على أن "حزب الله" ألعوبة بيد إيران، ومؤكدا أن مهمة سلاح الحزب انتهت منذ العام 2000، يولي الرئيس اللبناني جوزاف عون اهتماماً كبيراً بقدرة بلده على تجاوز الصعاب التي يواجهها، وهو أكثر من أي وقت مضى واثق ومؤمن بأن لبنان سينهض من كبوته، وفي لقاء إعلامي حصلت "السياسة" على نسخة منه عشية جولة المحادثات السادسة بين لبنان وإسرائيل وقبل زيارته المرتقبة لواشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكد عون أهمية الزيارة، قائلا "واجبي اغتنام كل الفرص التي تأتي لنا بالحلول واليوم هناك فرصة ذهبية اسمها أميركا علينا أن نغتنمها"، مشدداً على أن الحرب لم تؤدِّ لنتيجة والمحادثات المباشرة لها موازين قوى تؤدي دورها، معتبرا صيغة الإطار أفضل الممكن، مشددا بالقول "لست أنا من يحتل مستوطنة المطلة، بينما إسرائيل على مشارف النبطية. الأميركيون سيبدأون البحث مع قائد الجيش في خطوات تنفيذية في القريب العاجل. وهذه الخطوات لها ضامن هو الأميركي، ومع بدء التنفيذ ستزداد مصداقيته. المشكلة أن كل تأزم بين أميركا وإيران يمكنه أن يعقّد الأمور عندنا".
وأضاف الرئيس عون "لقائي مع الرئيس دونالد ترامب مهم، وعندما نكون وجها لوجه، يمكنني أن أشرح له الموقف اللبناني وخلفية الصراع وما نحتاجه بالملموس للمضي قدمًا في استعادة السيادة"، لافتاً إلى أن "الاهتمام الأميركي بلبنان غير مسبوق. وأحد الاتصالات الهاتفية مع الرئيس ترامب دام لنحو نصف ساعة، والاتصالات الأخرى تلاحقت أكثر من مرة مع نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو"، متسائلا "ما الخيار البديل والأفضل؟"، مردفاً، "نعم، فصلنا مسارنا عن كل المسارات في المنطقة، ولكن ذلك لا يعني عدم وجود ترابط، خصوصًا في مسألة إيران. والقطريون يقومون بجهود في هذه المسألة. نحن نتفهم أهمية إيران، ولكن لا أحد يفاوض عنا. وبصراحة، أوفدنا الوزير ميشال منسى إلى إيران كشخصية مسيحية للتعازي بالمرشد، لنقول لهم إن علاقتنا بكم هي من دولة إلى دولة. ما هو الخيار الذي تريدون منا أن نتبعه بعد هذه الحرب المدمرة؟".
وشدد على أن "الأمور مختلفة جدًا عن مرحلة 17 أيار.لقد تغيّر اللاعبون، ولم يبقَ إلا الإيراني. أنا أعلم أن أغلب الشعب اللبناني يريد الخلاص، وبالأخص الشيعة. فأنا ابن الجنوب وأعرف المعاناة منذ عام 1969. يحق للجنوبي أن يرتاح وأن تُقفل هذه الثغرات". ويضيف، "أنا لم آتِ لأتفرج، بل جئت لآخذ القرارات التي تحقق نهاية المعاناة. أعود وأسأل: هل خيارات "حزب الله" تُتخذ في لبنان؟ المشكلة أن خيارات نتنياهو، بطريقة أو بأخرى، تلاقي خيارات إيران. هذا السلاح انتهت مهمته عام 2000"، وقال "معالجة سلاح الحزب داخلية، ولكل سلاح فاعلية ميدانية وصلاحية زمنية معينة. والأهم من مصطلحات نزع السلاح أو تسليمه، الوصول إلى ستراتيجية في هذا الشأن. وإذا لم يتعاون الحزب، فليتحمل تبعات رفضه الحلول تجاه بيئته وتجاه كل اللبنانيين، وساعتها لكل حادث حديث".
وإذ يرى الرئيس عون أن "نزع السلاح عملية شاقة، خصوصًا أنه ليس موجودًا في ثكنات محددة، بل مخبأ في كل مكان. وأنا أعلم أن الوصول إلى حلول مع الجماعات الخارجة عن الدولة يستلزم وقتًا"، فإنه يشير إلى أن "تحديد المناطق التجريبية لم ينتهِ بعد. أما ما يقال عن الملحق الأمني، فالولايات المتحدة هي من وضعته في خانة السرّي. وفي كل الأحوال، المصلحة اللبنانية لا تفريط فيها. وللعلم، لقد عدّلنا نسخة الإطار أكثر من مرة" . ويقول، "لا يمكن حل مشكلة عمرها أكثر من أربعين سنة بأربع ساعات وأربع جولات. ومع ذلك، بعد الإعلان عن صيغة الإطار هناك انعكاس إيجابي اقتصادي، وحركة الوافدين أصدق دليل. لا نزال نتمسك بالقرار 1701، خصوصًا أننا أمام مسألة "اليونيفيل" ومصير هذه القوات أو قوات موازية لها".
وأشار إلى أن "اتصالاتي مستمرة مع الرئيس بري، والعلاقة جيدة. وعندما أطلعته على مسألة اللجنة مع الأميركي والإيراني قال: "ممتاز". العلاقة جيدة جدًا أيضًا مع الرئيس سلام"، مردفا "أنا جاهز دائمًا للحوار وللمناقشة ولكن السؤال: لماذا لا يريد الحزب الجلوس معي؟ حاولت لأكثر من سنة معهم، وطالبناهم مئة مرة من دون نتيجة، لأن الورقة بيد إيران".