بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي ترك بصمةً بارزة في تاريخ دولة قطر الحديث، وأسهم في مسيرة نهضتها وتطورها، حتى غدت نموذجاً يحظى بالحضور والتأثير على المستويين، الإقليمي والدولي.
لقد كان الراحل قائداً حمل رؤيةً طموحة، آمن بأن الاستثمار الحقيقي يكون في الإنسان، وفي التعليم، والصحة، والتنمية، وبناء المؤسسات.
وشهدت دولة قطر في عهده نقلاتٍ نوعية في مختلف المجالات، رسخت مكانتها بين الأمم، وعززت حضورها في ميادين السياسة والاقتصاد والإعلام، والرياضة والثقافة.
ومن أبرز ما يُذكر في مسيرته انتقال المسؤولية بسلاسة إلى سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوةٍ عكست حكمةً وبعد نظر، وأسهمت في استمرارية مسيرة البناء والتنمية، وقدمت نموذجاً راقياً في تحمل المسؤولية، واستشراف المستقبل.ولم يقتصر أثر الأمير الوالد على حدود وطنه، بل امتد إلى دعم العديد من المبادرات، الإنسانية والتنموية، وتعزيز الحوار والتعاون بين الشعوب، فكان حاضراً في كثير من القضايا التي خدمت التنمية والاستقرار في المنطقة.
وتجمع دولة الكويت ودولة قطر علاقاتٌ أخويةٌ راسخة، وروابط تاريخية متينة، عززتها مواقف صادقة، وتعاون مستمر بين القيادتين والشعبين الشقيقين، وهو ما يجعل هذا المصاب محل شعورٍ مشترك بالحزن والأسى.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه خير الجزاء على ما قدم لوطنه وأمته، وألهم حضرة سمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأسرة آل ثاني الكرام ، والشعب القطري الشقيق، جميل الصبر وحسن العزاء. و"إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ".