الثلاثاء 14 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
زوال إسرائيل أم زوال تفوقها
play icon
كل الآراء

زوال إسرائيل أم زوال تفوقها

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 14 يوليو 2026
زيد الجلوي

كثرة الكتابات التي تناولت زوال إسرائيل، تارة في سنة 2022 وتارة 2025 وأخرى في 2027. فهل ابتنت هذه التوقعات على أحلام مغلفة بالتمنيات، أم تنبوءات استندت على معطيات من الواقع؟

اختلط عليها زوال الكيان ذاته، بزوال تفوقه، الذي استمده من سيطرته على الولايات المتحدة، وذلك من خلال الولائيين المسيحيين للصهيونية. مما جعله مخطوب الود والتقرب اتقاء لشره، أو لمنفعة يرجونها من الإدارات الأميركية. يمكن للكيان الصهيوني كـ"أبستين" بصورة دولة تيسيرها. كما كانت بعض الشخصيات تتقرب من ابستين، أملا في مساعدته لهم بما ملكه من نفوذ. كان زوال نفوذه إيذاناً بزوال نفوذ الصهيونية اليهودية على الصهيونية المسيحية، التي انقسمت تحت ضغط المسيحيين غير الولائيين لتل أبيب، والذين ينظرون لمصالح الولايات المتحدة بعيداً عن حصرها بمصلحة الصهيونية، التي نالت العالمية على حساب الأميركيين الأحرار، بعدما عمد صهاينة اليهود على تصفية كل من يهدد مصالحهم، أو الموالين لهم من المسيحيين، مثل ما يحدث مع الولائيين لطهران من العراقيين، ممن يسكتون كل صوت مخالف للولي الفقيه.

كل هذه البدايات التمهيدية المبدلة للرأي العام الأميركي، تمت تحت فهم المناهضين للصهيونية لآليات التأثير الديمقراطية، بالتعاون المسلم والمسيحي على إحقاق الحق، وكشف زيف الأقلية الصهيونية التي عاشت على ظهر، كما يقال، وتغذت على خلافات المسيحيين والمسلمين. الذين ساعدوا المسيحيين الأميركيين وشجعوهم على رفض الإرهاب الصهيوني اليهودي، وإنه لا خيار آخر غير مواجهته، والتحرك كيف ما كان لدفع ضرره وخطره. بعدما بلغ حداً في رغبته بالسيطرة على الأميركيين، بالتدخل في تحديد مصير أبنائهم، وتغيير جنسهم، وهي مبالغ غير مسبوقة.

لقد أطلقت كثير من الأبواق الولائية لإسرائيل سهامها نحو بعض العواصم العربية، بالاتهامات التي تقف خلف انقلاب الرأي العام الأميركي، وكذلك الغربي عليها. بشراء صحف شهيرة مؤثرة، وفتح اعلامها أمام المؤثرين الغربيين، ما حدا بنتياهو نفسه إلى طلب مقابلة مشاهير الـ"سوشيال ميديا"، طالبا دعمهم لحكومته وكيانه. ما أثار حول لقائه بهم، رد فعل شعبيا اميركيا مسيحيا أبيض شديدا، واعتبار زيارته تدخلا بشأن داخلي.

إضافة إلى عدم رغبة واشنطن في النصر على طهران، مع إظهار أن حربه امام الشعب الأميركي، بأنها شنت تحت ضغط إسرائيلي على ترامب، من خلال الولائيين المسيحيين الصهاينة، كدولة عميقة تقدم مصالح الكيان الإسرائيلي على مصلحة بلادهم، ما جعلهم في موقف تبريري رافض اتهامه بالخيانة، راغباً في النزول من مركب الصهيونية.

لذلك وفق المعطيات يمكن فهم لماذا برزت التنبوءات بزوال إسرائيل في عام 2027، وأنها صدرت بناء على قراءة إنقلاب الرأي العام الأميركي عليها، ما يجعل من فقدانها لتفوقها أمر شبه محتوم. ربما قاد إلى زوالها، بعدما ذكرت من الفرنسيين بأن نشأتها، كان بقرار من الأمم المتحدة. ما يفهم أن عليها أن تعرف قيمتها الحقيقية في السياسات الدولية، وإنه لولا الولائيين المسيحيين الأميركيين العجائز لها، الذين تستهويهم النبوءات التوراتية الغيبية غير الواقعية، والذين لم يتبق منهم أحد بسبب وفياتهم، ما كان لها أن ترى نفسها على من يكبرونها.

فهناك جيل شبابي اميركي مسيحي عرقيته بيضاء، إنساني واقعي يريد وطنه له ليس لغيره، وان على من يحملون جنسيته، أن ينتموا له، ويكونوا له. كما كانت لهم، فهي التي احتوت الجميع، وإن على هذا الجميع محبته، والتضحية في سبيل ما آمن به رواد الاستقلال.

كاتب كويتي

آخر الأخبار