الثلاثاء 14 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
التوافق الأخلاقي بين الشرك واليهود والشيطان الرجيم
play icon
كل الآراء

التوافق الأخلاقي بين الشرك واليهود والشيطان الرجيم

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 14 يوليو 2026
سامي العنزي

‫قال الله تعالى في كتابه العظيم مبينا بغضه وتكفيره الشيطان؛ ومبينا ان هذا لا يمكن ان يقبله الله تعالى من اي مخلوق كان من مخلوقاته.

نعم، بين الله هذا الخلق الذميم بقوله للشيطان الرجيم: "قال يا ابليس مالك الا تكون مع الساجدين"؟ حينها اظهر أبليس اخلاقه الضمنية التي يبغضها الله، وبينها الله في كتابه العظيم؛ وهي اخلاق الكبر والتعالي: "قال لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون"، وفي آية اخرى قال ابليس وبين الله ذلك: "أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين".

هذا الخلق الشيطاني تحمله اليهود في تراثها وتاريخها، وعقيدتها المزورة، وايضاً بين الله تعالى ذلك فيهم، وذلك ظاهر في قوله تعالى: "ومن أهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك ومنهم من ان تأمنه بدينار لايؤده إليك إلا مادمت عليه قائما"، لماذا ياترى؟

قال تعالى مبينا ذلك:"قالوا ليس علينا في الاميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون"، وهذا ما تنتهجه اليهود في غيرهم من الخلق. وحين ندقق في كلام ابليس ضمناً نجده يتفق مع أسلوب تلك الجماعة بكل دقة، وبكل تفاصيله الاخلاقية السيئة التي تسيء وتستهزئ بالخالق العظيم، جل جلاله. الشيطان ضمناً في كلامه يقول للخالق جل جلاله: "انك لا تعلم أنني أنا افضل منه وانا سأبين لك ذلك"، فلذلك كان الرد عليه سريعا وبحسم وحزم انه "من الكافرين" وتم طرده و"عليه اللعنة إلى يوم الدين".

والشيطان الرجيم ما وصل إلى هذه الحال، والتعالي على الآخرين إلا بسبب "الجرم الأعظم"، وهو الكبر والغرور والتعالي على الآخرين، وانه افضل منهم؛ فيرى نفسه هو الأعلى والأفضل من بقية الخلق، وهنا، تأتيه المذلة والهوان من الخالق العظيم الأعظم، وهذه حكمة الله تعالى وسنته في خلقه حين ينتشر هذا الخبث الشيطاني الذميم.

ايضا اليهود قليلو ادب مع الخالق حتى في اسلوبهم وكلامهم؛ وهو دليل الكبر والغرور والتعالي على الغير وانهم "شعب الله المختار"، وما علموا ان الله تعالى بالمرصاد ليكونوا من الاذلاء وينصر عليهم المظلوم.

اما قلة أدبهم مع الله تعالى بقتل الانبياء؛ بل سبق تحذير قتل الانبياء، وقولهم الضمني الذي ينفون من خلاله عبادتهم لله تعالى وانه ليس بربهم "اذهب انت وربك فقاتلا اناهاهنا قاعدون"، وهو كقولهم وأحبارهم في سورة المائدة: "اذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء"، ايضا قالوا "ربك انت". فكان الرد الحاسم كما كان على الشيطان الرجيم؛ قال تعالى لعيسى (عليه السلام): "قال الله اني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فاني أعذبه عذابا لا أعذبه احدا من العالمين". ويقول الله تعالى لبني إسرائيل: "يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين".

نعم فضلهم الله، فأخذهم الكبر والغرور متعالين، شرعا وعرقيا، وخلقيا واجتماعيا على الغير حتى قالوا "نحن شعب الله المختار"، وقالوا كما بين الله تعالى: "ليس علينا في الاميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون". فلذلك بين الله تعالى حقيقتهم، ومنهجهم كما هو منهج الشيطان الرجيم القائم على الكبر والتعالي واحتقار المقابل، وانهم واخلاقهم ومن مثلهم اشد عداوة للإسلام والمسلمين خداعاً وتامراً على استقرارهم. قال تعالى: "لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين أشركوا"، نعم الذين أشركوا.

اما من هم اقرب اليكم فهم لا يستكبرون "أقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصارى، ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون".

إعلامي كويتي

آخر الأخبار