الأربعاء 15 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
24 مليون دينار  للاستزراع... هكذا تنخفض أسعار الأسماك 50%
play icon
الاقتصادية

24 مليون دينار للاستزراع... هكذا تنخفض أسعار الأسماك 50%

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 14 يوليو 2026
ناجح بلال
مشروع حكومي لتعزيز الأمن الغذائي وقت الأزمات ومواجهة الغلاء

ناجح بلال

كشف تقرير حكومي حديث عن وصول نسبة الإنجاز في مشروع "الإنتاج الاقتصادي للأنواع البحرية المتعددة (الأسماك، القشريات، الرخويات، والمرجان) إلى 67%، مؤكدا أن المشروع يسير وفق جدول زمني محدد لينتهي بالكامل في عام 2030 وبتكلفة إجمالية تبلغ 24 مليون دينار كويتي.

ووفقا للتقرير الذي حصلت "السياسة" على نسخة منه المشروع يستهدف ضبط الأسعار لصالح المستهلكين ومكافحة الاحتكار، وتوفير مخزون ستراتيجي آمن يضمن استقرار السوق المحلية لاسيما خلال الأزمات الجيوسياسية والعالمية، حيث يسعى إلى تطوير صناعة الاستزراع السمكي في دولة الكويت بشكل فعال بما يضمن استدامة تدفق المنتجات البحرية الطازجة فضلا عن دوره في منع أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار قد تشكل عبئا ماليا على المواطنين والمقيمين.

وأوضح التقرير أن المشروع يساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط المتزايد على المخزون السمكي الطبيعي في البلاد عبر تقليص الفجوة بين العرض والطلب كما يهدف إلى تنشيط وتنويع الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل واعدة للشباب الكويتي فضلا عن فتح آفاق جديدة للصناعات المساندة مثل: تعليب الأسماك و التسويق و النقل و وتصنيع الأعلاف البحرية.

وأشار التقرير إلى أن المشروع يفتح مجالا لإنتاج أنواع بحرية ذات قيمة اقتصادية عالية بالإضافة إلى كائنات بحرية ثمينة تدخل في صناعات الأدوية مما يدعم خطط تحقيق الاكتفاء الذاتي ورفد الحركة السياحية والتنموية في الكويت.

وعن الأهمية والرؤية الاقتصادية، أكد الخبير الاقتصادي سالم الكندري أن مشروع الاستزراع السمكي سيؤدي حتما إلى تهدئة أسعار الأسماك في الكويت كون السوق المحلي يعد الأعلى سعرا في المنطقة بالنسبة للأسماك المحلية مثل "الزبيدي" و"الهامور" مقارنة ببقية دول مجلس التعاون الخليجي.

وتوقع الكندري أن يؤدي توفر مزارع سمكية متكاملة لجميع الأنواع إلى هبوط الأسعار بنسبة قد تصل إلى 50% مستشهدا بانخفاض أسعار الأسماك في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان بفضل اعتمادهما على عمليات الصيد التقليدية بالتوازي مع مشاريع الاستزراع السمكي حيث تحتل سلطنة عمان المرتبة الأولى إقليميا في هذا المجال.

وأضاف الكندري أن شح المعروض من الأسماك المحلية في الفترات الماضية سمح بانتشار الأسماك المستوردة كالإيرانية التي يفضلها الكثيرون لتقارب بيئة صيدها مع البيئة الكويتية لاسيما وأن الأسماك المستوردة تفرض تواجدها في السوق حيث تبيع بأسعار أقل من المنتج المحلي.

وتابع الكندري مؤكدا أن دخول هذا المشروع الضخم حيز التنفيذ الفعلي وسيعيد التوازن لصالح المنتج الوطني عالي الجودة.

وفي السياق نفسه، شدد الكندري على أن المشروع يدعم قطاع الصناعة في الكويت بقوة لاسيما وأن هناك العديد من الصناعات الحيوية والاقتصادية التي ترتبط بشكل مباشر بقطاع الأسماك مثل الصناعات التحويلية المتمثلة في التعليب و التعبئة وصناعة الأواني والمنتجات الورقية المرتبطة بها.

كما سلط الضوء على الأهمية البالغة للمشروع في دعم الصناعات الدوائية والتجميلية مستعرضا عدة جوانب أبرزها المكملات الغذائية ومنها استخراج زيت "الأوميجا 3" والزيوت الحيوية الأخرى من كبد الأسماك وأنسجتها لتصنيع مكملات مفيدة لصحة القلب فضلا عن مستحضرات التجميل خاصة وأن استخلاص مادة "الكولاجين" من قشور الأسماك يدخل في تركيب كريمات ترطيب العناية بالبشرة إلى جانب استخدام زيوتها في صناعة مستحضرات مقاومة التجاعيد.

كما تدخل في صناعة الأعلاف عن طريق الاستفادة من المخلفات السمكية في تطوير صناعة الأعلاف الحيوانية والبحرية

وعلى الصعيد التجاري والاستثماري أشار الكندري إلى أن وفرة الإنتاج السمكي ستنعكس إيجابا على قطاع التجزئة والأغذية حيث ستؤدي إلى افتتاح العديد من مطاعم المأكولات البحرية وتوسع أسواق البيع في مختلف مناطق الكويت.

وأضاف أن هذه الوفرة ستشكل بيئة خصبة ومشجعة للشباب الكويتي لإطلاق مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بهذا القطاع الحيوي مما يعزز روح المبادرة ويدعم الاقتصاد الوطني الشاب.

آخر الأخبار