الرجل حسن الأخلاق
Add as Preferred Source on Google"قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى"(الأعلى 14).
يُحسن خلق الرّجل، في عالم اليوم المضطرب، إذا حرص على الالتزام بالأخلاق الحميدة في سرّه وعلنه، لا سيما إذا أصبح حُسن الخلق أولويّة أساسيّة بالنسبة له، خصوصاً إذا أصرّ على تجنّب السقوط في مستنقع سوء الخلق، بسبب تعرّضه بشكل متكرّر لمضايقات شخص سيئ الخلق.
ومن الصفات الدّالة على المرء حسن الأخلاق، وفوائد الالتزام بحسن الأخلاق، نذكر ما يلي:
- الاقتداء بالرسول، والتخلّق بأخلاق القرآن الكريم: أعتقد أنّ القدوة الأخلاقية المثالية بالنسبة للمرء المسلم، في كل وقت، هو النبي (صلى الله عليه وسلم)، ومن يقتدي بخير الورى، فسيكون حتما أفضل بني البشر، والتخلّق بأخلاق القرآن الكريم يعني بالنسبة للرجل حسن الأخلاق، أخذه أساسيات أخلاقه من الكتاب المجيد، والتزامه الكامل بما يقوله الفرقان عن حسن أخلاق الانسان المسلم.
- التحكّم الكامل بالنفس الأمّارة بالسوء: العدو اللّدود، في عالم اليوم المضطرب، بالنسبة للرجل المسلم هو نفسه البشرية الأمّارة بالسوء، ومن ينجح في كبح شرورها عليه وعلى الآخرين، سيستطيع الحفاظ على حسن أخلاقه، وبخاصّة في عالم معاصر تكثر فيه إغراءات الانغماس في سوء الخلق، وكلما زادت مكافحة دوافع النفس الأمّارة بالسوء، تحوّلت تدريجياً الى نفس مطمئنة تدفع المرء الى فعل الخير.
- فعل الخير ومساعدة الناس: الرجل حسن الأخلاق من المفترض أن يحرص دائماً على عمل الخير في السرّ أكثر مما في العلن، وأن يسعى قدر ما يستطيع الى مساعدة اخوته المسلمين في قوله وفعله، ومن يزرع الخير ويعين أخاه المسلم، هو لعمري رجل حسن الأخلاق بشكل كامل.
- النزاهة والأمانة: ينزه المرء عندما يبتعد بنفسه عن كل ما لا يقبله دينه وأخلاقه الإسلامية، وبالذّات عندما يكون وحده، ولا يراه سوى ربّه عزّ وجلّ، ومن هو نزيه حقاً هو أمين حقاً، فكلتا الصفتين، النزاهة والأمانة، مكمّلتان بشكل تلقائي لبعضهما البعض.
- فوائد الالتزام بحسن الأخلاق: رضا الله، ورضا عباده الصالحين، وصلاح الذريّة، وبركة الرّزق، وطمأنينة النفس، وطول العمر في طاعة الله عزّ وجلّ، وعيش رغيد، وحسب مجيد.
كاتب كويتي