-السجن 10 سنوات لـ17 متهماً... وبراءة 12 والامتناع عن النطق بعقاب 38
أسدلت محكمة الاستئناف، برئاسة المستشار عبدالله الصانع وعضوية المستشارين سعود المطيري وبسام الغوينم، الستار على قضية غسل الأموال والتلاعب في السحوبات التجارية، بإصدار أحكام شملت تشديد العقوبات على عدد من المتهمين، وفي مقدمتهم موظف في وزارة التجارة والصناعة.
وقضت المحكمة بحبس موظف وزارة التجارة لمدة 15 عاماً بدلاً من 10 سنوات، وتغريمه 3 ملايين دينار، بعد إدانته بارتكاب جرائم الرشوة وغسل الأموال والتزوير ضمن جماعة إجرامية منظمة.
كما قضت بحبس متهمة مصرية وزوجها و15 متهماً آخرين لمدة 10 سنوات لكل منهم، مع تغريم كل منهم 3 ملايين دينار، فيما عاقبت أربعة متهمين بالحبس أربع سنوات عن جرائم الرشوة والتزوير.
وتعود وقائع القضية إلى التلاعب بنتائج 110 محاضر سحب تجاري، شملت 96 مركبة آلية، إلى جانب جوائز نقدية وعينية وتذاكر سفر، وذلك بالمخالفة للقانون، وبما أخل بنزاهة السحوبات التجارية.
وفي المقابل، قضت المحكمة بالامتناع عن النطق بالعقاب بحق 38 متهماً، كما انتهت إلى براءة 12 متهماً مما أُسند إليهم.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم الأول ارتكب سلسلة من الجرائم الخطيرة، تمثلت في الحصول على رشاوى بلغت 282 ألف دينار، وارتكاب جرائم غسل الأموال والتزوير ضمن جماعة إجرامية منظمة، مستغلاً وظيفته العامة لتحقيق منافع غير مشروعة.
وأضافت أن الجرائم التي ثبتت بحقه تمس نزاهة الوظيفة العامة والثقة المفترضة في المحررات الرسمية والأنظمة الحكومية، وأن استغلاله لمنصبه ألحق ضرراً بالغاً بالمصلحة العامة، وأسهم في زعزعة ثقة الجمهور بنزاهة السحوبات التجارية، الأمر الذي استوجب تشديد العقوبة بحقه تحقيقاً للردع العام والخاص.
من جانبه، قال المحامي علي العلي إن براءة موكلته في قضية «السحوبات» من محكمة الاستئناف أكدت سلامة موقفها القانوني، بعد سقوط الاتهام لانتفاء الأدلة وعدم قيام دليل معتبر يثبت مسؤوليتها.
وأضاف: «هذا الحكم يجسد عدالة القضاء الكويتي، الذي يفصل بين مراكز المتهمين ويحكم وفق ما يثبت بالأدلة، لا بمجرد الاتهامات».