الخميس 16 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
محمد علي الأمي جعل مصر قوة ودولة حديثة
play icon
الأخيرة

محمد علي الأمي جعل مصر قوة ودولة حديثة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 15 يوليو 2026
أحمد الجارالله
حديث الأفق
وصل إلى مصر عام 1801 فوجدها ساحة للفوضى
تحالف مع المماليك ضد الوالي العثماني ثم انقلب عليهم
انحاز إلى الشعب والعلماء وظهر محامياً ومدافعاً عنهم 
دبر واحدة من أشهر الوقائع الدموية في القلعة عام 1811
دعا نحو 500 من الأمراء للاحتفال وبعد وصولهم قتلهم
قضى على الجميع وتخلص من آخر منافسيه في حكم مصر
غزا السودان وساعد العثمانيين في اليونان وبعدها حاربهم
أرسل ابنه إبراهيم باشا الذي هزم الجيوش العثمانية
دجال جاء إلى إحدى المدن وكان يبيع بضاعته الغريبة
كل يوم كانت سلعته تزداد رواجاً والحكيم استغرب ذلك

كان ضابطا ألبانيا في الجيش العثماني، اُرسل إلى مصر لطرد الفرنسيين، لم يكن يعرف العربية، وكان امياً، حتى سن الخامسة والاربعين، لكن بدهاء ملفت، وطموح بلا حدود، تخلص من منافسيه، واجبر السلطان على تعيينه والياً على مصر، ثم كاد يسقط امبراطوريته، هذا الرجل هو محمد علي باشا.

وصل إلى مصر عام 1801، فوجدها ساحة للفوضى والصراع بين ثلاث قوى، العثمانيين والمماليك وعلماء الازهر كممثلين للشعب.

لعب مع كل الاطراف بمهارة، وتحالف مع المماليك ضد الوالي العثماني، ثم انقلب عليهم حين اثقلوا الناس بالضرائب، وانحاز إلى الشعب والعلماء، وظهر محامياً لهما.

في عام 1805 اجتمع علماء الازهر وقرروا عزل الوالي، وتعيين محمد علي، في واحدة من اللحظات التي فرض الشعب ارادته.

لكن المماليك ظلوا خطراً، فدبر واحدة من اشهر الوقائع الدموية، مذبحة القلعة، في 1811، إذ دعا نحو 500 من امرائهم لاحتفال في القلعة، وبعد انتهاء وصولهم، اغلق الابواب عليهم، وانهمر الرصاص من اعلى الاسوار.

فقضى عليهم جميعا، وتخلص من اخر منافسيه في مصر.

فكيف حول هذه الرجل مصر من ولاية إلى قوة كبيرة؟

بعد أن انفرد بالحكم بدأ مشروعه، صادر الاراضي، وجعلها للدولة، واحتكر التجارة والزراعة، وبالاموال بنى جيشا حديثا على الطراز الاوروبي، واسطولا بحريا، وارسل بعثات إلى اوروبا.

كان هدفه بناء دولة قوية مستقلة عن العثمانين، بجيشه الجديد توسع خارج مصر، وغزا السودان، وساعد العثمانين في اليونان، ثم اتجه إلى الشام، وارسل ابنه ابراهيم باشا الذي هزم الجيوش العثمانية، واستولى على الشام، وتقدم حتى مشارف عاصمتهم، وكادت الامبراطورية تنهار، لكن القوة الاوروبية، وعلى رأسها بريطانيا تدخلت، ومنعته من الاستمرار، واجبرته على التراجع، والاكتفاء بحكم مصر والسودان، مع ضمان وراثة الحكم في اسرته.

من ضابط امي إلى مؤسس مصر الحديثة، يثبت محمد علي أن الطموح والدهاء يصعنان قوة، لكن صراع القوى الكبرى قد يوقف أي مشروع.

الدجال الذي ضحك على سكان مدينة  

يحكى أن دجالاً جاء إلى إحدى المدن، فاجتمع الناس حوله يشترون بضاعته الغريبة، وفي كل يوم كانت سلعته تزداد رواجاً.

وذات يوم زار المدينةَ رجلٌ حكيم مصلح، فأدهشه إقبال الناس على الدجال، وسأل عن سبب الازدحام الشديد حوله، فأخبروه أن هذا الرجل يبيع قطعا من أراضي الجنة، ويمنح سندات تمليك بذلك، ومن مات ومعه هذا السند دخل الجنة، وسكن الأرض التي اشتراها هناك.

احتار الرجل في كيفية إقناع هذا الكم الهائل من الناس بعدم صدق هذا الرجل، وأن من اشترى منه قد وقع في تضليله وتدليسه.

في النهاية اهتدى الرجل الحصيف إلى حل عبقري.

إذ تقدم الحكيم إلى الرجل الدجال فقال له: كم سعر القطعة في الجنة؟ فأخبره أن القطعة بـ 100 دينار.

فقال الحكيم: وإذا أردتُ أن أشتري منك قطعة في جهنم، أتبيعها لي؟

استغرب الرجل ثم قال: خذها دون مقابل.

فقال الحكيم: كلا، لا أريدها إلا بثمن أدفعه لك، وتعطيني سنداً بذلك.

فقال: سأعطيك ربع جهنم بمئة دينار، وهو سعر قطعة واحدة في الجنة.

فقال له الحكيم: فإن أردت شراءها كلها؟

فقال الدجال: عليك أن تعطيني 400 دينار.

وفي الحال دفع الحكيم 400 دينار إلى الدجال، وطلب منه تحرير سند بذلك، وأشهد عليه عدداً كبيراً من الناس.

وبعد اكتمال السند قام الحكيم ينادي بأعلى صوته: أيها الناس لقد

اشتريتُ جهنم كلها، ولن أسمح لأي شخص منكم بالدخول إليها،

فقد صارت ملكي بموجب هذا السند.

أما أنتم فلم يتبقّ لكم إلا الجنة، وليس لكم من سكنٍ غيرها سواء اشتريتم قطعاً أم لم تشتروا.

عندها تفرّق الناس من حول الدجال لأنهم ضمنوا عدم دخول النار بسند الحكيم، وأدرك الدجال أنه أغبى من هؤلاء الذين صدّقوا به.

آخر الأخبار